روسيا تستهدف مستودعات وقود أوكرانية… وأوضاع ماريوبول «تزداد سوءا»

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس الأربعاء، تدمير خمسة مستودعات للوقود ومواد التشحيم في أوكرانيا بصواريخ أرضية وجوية عالية الدقة، فيما طلبت أوكرانيا من تشيكيا وسلوفاكيا إصلاح معداتها العسكرية المتضررة.
ونقل موقع قناة «آر تي عربية» عن المتحدث باسم وزارة الدفاع إيجور كوناشينكوف القول إن هذه المستودعات كانت في مناطق قرى «راديخوف» و«كازاتين» و«بروسيانايا» و«نيكولايف» و«نوفوموسكوفسك» وكانت تزود المعدات العسكرية لمجموعات القوات الأوكرانية في مناطق «خاركوف» و«نيكولايف» و«دونباس» بالوقود.
كما قام الطيران الروسي خلال الليلة الماضية بقصف 24 منشأة عسكرية أوكرانية.
في حين قال السلطات المحلية في أوكرانيا إن الجيش الروسي قصف ليل الثلاثاء الأربعاء مخزنا للنفط قريب من مدينة دنيبرو في شرق أوكرانيا ما أدى إلى تدميره.

«يضرب بوقاحة»

وقال حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك فالنتان ريزنيتشينكو عبر «تلغرام» «كانت ليلة صعبة. هاجم العدو جوا وضرب مخزنا للنفط ومصنعا. دمر المخزن، واندلع حريق كبير في المصنع»
وأضاف «لحسن الحظ لم تسجل إصابات» مشيرا إلى أن «فرق الإطفاء تمكنت من إخماد الحريق بعد أكثر من ثماني ساعات» على تدخلها.
وأوضح ميكولا لوكاتشوك رئيس مجلس دنيبروبيتروفسك المحلي، إن قصف الجيش الروسي وقع «في وقت متأخر من مساء الثلاثاء» في نوفوموسكوفسك على بعد 25 كيلومترا شمال شرق مدينة دنيبرو.
وزاد «العدو يضرب بوقاحة أهدافا مدنية» مشيرا إلى «عدم وجود عسكريين (أوكرانيين) في ذلك المكان».
ودنيبرو، مدينة صناعية يبلغ عدد سكانها مليون نسمة يمر عبرها نهر دنيبر الذي يفصل شرق أوكرانيا عن بقية مناطق البلاد.
في الموازاة، قال مسؤول إقليمي روسي، إن حرس الحدود في منطقة كورسك المتاخمة لأوكرانيا تعرضوا لإطلاق نار، بينما تم إخلاء المدارس في بيلجورود المجاورة بعد تلقي تهديدات بوجود قنبلة، وفقا لرئيس بلدية المدينة.
واتهمت موسكو، جارتها باستهداف الأهداف الروسية على طول الحدود.
وقال رومان ستاروفويت حاكم منطقة كورسك «بالأمس الثلاثاء حاولوا إطلاق قذائف هاون على موقع لحرس الحدود في منطقة سودجانسكي. رد حرس الحدود الروسي بإطلاق النار… لم تقع إصابات أو أضرار لدينا».
وردا على سؤال حول الأمر، قال متحدث باسم الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية «ليس لدينا مثل هذه المعلومات».
وقال ستاروفويت إن المسؤولين على اتصال بوزارة الدفاع بشأن الحادث وحث المواطنين على التزام الهدوء. وفي تصريحات منفصلة لوكالة الإعلام الروسية بين أن قذائف الهاون التي أطلقت على معبر سودجا الحدودي لم تصل الأراضي الروسية.

أوكرانيا تطلب من تشيكيا وسلوفاكيا إصلاح معداتها العسكرية المتضررة

وحسب رئيس بلدية مدينة بيلجورود الروسية، التي تقع على بعد حوالي 35 كيلومترا من الحدود مع أوكرانيا، فقد تم إخلاء المدارس بعد تلقي تهديدات بوجود قنبلة.
وبين، رئيس البلدية أنطون إيفانوف «نتفهم أن هذا جزء من (حملة) الضغط الإعلامي على منطقتنا» دون أن يوضح من يعتقد أنه مسؤول عن التهديدات.
واتهمت روسيا الأسبوع الماضي القوات الأوكرانية بشن غارة جوية على مستودع وقود في بيلجورود، وهي أحد المراكز اللوجستية الرئيسية لروسيا في حملتها العسكرية في أوكرانيا. ونفى مسؤول أوكراني كبير مسؤولية بلاده.
وقال الكرملين في ذلك الوقت إن الواقعة لا توفر ظروفا مريحة لمواصلة محادثات السلام مع كييف.

«تعطيل» تبادل أسرى

وبخصوص تبادل الأسرى، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن عملية تبادل الأسرى بين الجانبين الروسي والأوكراني توقفت بسبب تعطيلها من قبل الجانب الأوكراني.
وأوضحت الوزارة في بيان نقلته وكالة سبوتنيك الروسية أنه تم وضع قائمة من 251 جنديا لإتمام عملية التبادل، ثم جرى تخفيض هذا العدد مرارا في وقت سابق، حتى اقتصرت القائمة في نهاية الأمر على 35 اسما. لكن الجانب الأوكراني رفض إجراء العملية صباح اليوم دون تقديم تفسير لذلك، على الرغم من أن الجانب الروسي قد أوصل 51 أوكرانيا إلى مكان إجراء عملية التبادل.
ولفتت إلى أن لدى الجانب الروسي كل الأسباب للاعتقاد بأنه ليس كل شيء على ما يرام مع الجنود الروس الأسرى.
وجاء في نص البيان أن روسيا تتوجه إلى الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا واللجنة الدولية للصليب الأحمر وقيادات ألمانيا وتركيا وفرنسا، كي تطالب السلطات الأوكرانية أن تضمن فوريا وصول الصليب الأحمر إلى الأسرى الروس ليتحقق من ظروف احتجازهم.

ماريوبول

وفي ماريوبول، ذكرت المخابرات العسكرية البريطانية أن القتال الضاري والضربات الجوية الروسية مستمران. وقالت وزارة الدفاع «الوضع الإنساني في المدينة يزداد سوءا».
وأضافت «معظم السكان المتبقين البالغ عددهم 160 ألفا ليس لديهم كهرباء أو اتصالات أو دواء أو تدفئة أو ماء. القوات الروسية منعت وصول المساعدات الإنسانية، ومن المرجح أن تضغط على المدافعين (عن المدينة) للاستسلام»
إلى ذلك، طلبت أوكرانيا من تشيكيا وسلوفاكيا المساعدة في إصلاح معداتها العسكرية التي تضررت أثناء القتال ضد الغزو الروسي، بسب ما ذكرت وزارتا دفاع البلدين الأربعاء.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع التشيكية جانا زيشميستيروفا إن «أوكرانيا طلبت من جمهورية تشيكيا المساعدة في إصلاح المعدات المتضررة».
وأضافت أنه «تجري مناقشة الإجراءات والخيارات الخاصة بالإصلاحات المحتملة».
كذلك أعلن وزير الدفاع السلوفاكي ياروسلاف ناد للصحافيين أن بلاده تلقت طلبا في هذا الصدد، وأن الإصلاحات ستنفذها شركات خاصة.
وأضاف «إذا حدث ذلك فسيكون على أساس تجاري عادي، الشركات خاصة ولا يمكنها العمل مجانا».
وذكرت وسائل إعلام تشيكية أن براغ أرسلت الإثنين قطارات محملة دبابات من طراز تي-72 وعربات مدرعة سوفياتية الصنع إلى أوكرانيا في عملية غير مسبوقة. لكن المصادر الرسمية رفضت تأكيد هذه التقارير.
وكتبت وزيرة الدفاع جانا سيرنوشوفا على تويتر «آسفة، لا أستطيع إخباركم بالمزيد. الحرب محتدمة ولن نجعل المهمة سهلة على القتلة الحاملين حرف (Z)».
وأضافت الوزيرة «صدقوني، نحن نرسل معدات عسكرية أساسية إلى أصدقائنا الأوكرانيين، وسنواصل ذلك».
وقدمت جمهورية تشيكيا، العضو في حلف شمال الأطلسي منذ عام 1999، معدات عسكرية بقيمة تناهز 40 مليون يورو لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في 24 شباط/فبراير.
وانضمت سلوفاكيا إلى الحلف الأطلسي في عام 2004. وكانت الدولتان جزءا من تشيكوسلوفاكيا السابقة حتى انفصالهما سلميا عام 1993، وصارتا عضوين في الاتحاد الأوروبي عام 2004.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية