كييف: ألحقت القوات الروسية أضرارا بالبنية التحتية للطاقة والغاز في أوكرانيا الليلة الماضية في أحدث هجوم لها بالصواريخ والطائرات المسيرة.
ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي يسعى إلى زيادة الدعم الغربي لبلاده بعد تحول الولايات المتحدة دبلوماسيا نحو روسيا، إلى هدنة تشمل الجو والبحر بدون القوات البرية، وهي الفكرة التي كانت فرنسا أول من اقترحتها.
وقال زيلينسكي على تلغرام بعد الهجوم “يجب أن تكون الخطوات الأولى لإرساء السلام الحقيقي هي إجبار المصدر الوحيد لهذه الحرب، روسيا، على وقف مثل هذه الهجمات”.
وأضاف “أوكرانيا مستعدة لمتابعة طريق السلام، وأوكرانيا هي التي تسعى إلى السلام منذ اللحظة الأولى لهذه الحرب. وتتمثل المهمة في إجبار روسيا على وقف الحرب”.
وذكرت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت 67 صاروخا و194 طائرة مسيرة في الهجوم، مضيفة أنها أسقطت 34 صاروخا و100 طائرة مسيرة.
وقال مسؤولون في مناطق تمتد من مدينة خاركيف في شمال شرق البلاد إلى مدينة تيرنوبل في الغرب إن أضرارا لحقت بالبنية التحتية بالطاقة وغيرها.
وأضاف المسؤولون أن ثمانية أشخاص أصيبوا في خاركيف وأن اثنين آخرين، أحدهما طفل، أصيبا في بولتافا.
وقال وزير الطاقة جيرمان جالوشينكو “روسيا مستمرة في إرهابها بمجال الطاقة… تعرضت البنية التحتية للطاقة والغاز في مناطق مختلفة من أوكرانيا مرة أخرى لقصف مكثف من الصواريخ والطائرات المسيرة”.
تستهدف روسيا المدن والبلدات الأوكرانية البعيدة عن خطوط المواجهة كل ليلة بطائرات مسيرة، لكن هجوم اليوم الجمعة كان أول هجوم واسع النطاق منذ تعليق المساعدات العسكرية والاستخباراتية الأمريكية هذا الأسبوع.
وقالت شركة نافتوجاز الأوكرانية للنفط والغاز المملوكة للدولة في بيان إن الهجوم ألحق أضرارا بمنشآت لإنتاج الغاز الطبيعي تابعة لها.
وأضافت عبر تطبيق المراسلة تلغرام “تضررت مرافق لإنتاج الغاز… ولحسن الحظ لم تقع إصابات”.
وقالت أكبر شركة طاقة خاصة في أوكرانيا (دي.تي.إي.كيه) إنها أوقفت إنتاج الغاز في منشآتها بمنطقة بولتافا بوسط البلاد بعد تعرضها لأضرار كبيرة في الهجوم.
ويقول محللون عسكريون إن توقف المساعدات العسكرية والتعاون الاستخباراتي الأمريكي قد يقوض الدفاعات الجوية لأوكرانيا التي تعاني من نقص الصواريخ المتقدمة وتكافح لتتبع الهجمات بشكل فعال.
وصعدت روسيا في الأشهر القليلة الماضية هجماتها على مرافق تخزين الغاز وحقول الإنتاج الأوكرانية، وذلك بعد أن كانت تركز في السابق على قطاع الكهرباء بالبلاد.
(رويترز)