لندن ـ «القدس العربي»: أعلنت عدة شركات روسية عن بدء عملية تطوير تقنيات جديدة لتنقية المياه والهواء من المواد الضارة، للاستغناء عن المعدات المستوردة.
وقالت شبكة «روسيا اليوم» في تقرير إن شركتي «أليكساندرا بلس» و«نوفوتيك إيكو» الروسيتين باشرتا بتطوير جيل جديد من المعدات والتقنيات التي تستخدم في تنقية الماء والهواء من الميكروبات والمواد الضارة، إذ بدأت الشركة الأولى بتصنيع معدات تعتمد في آلية عملها على الموجات فوق الصوتية القوية، بينما تطور الشركة الثانية معدات لتعقيم المياه تعتمد على الأشعة فوق البنفسجية والموجات الصوتية، وستباع منتجات الشركتين في الأسواق المحلية والأجنبية.
وقال مدير شركة «نوفوتيك إيكو» أوليغ ليبيديف: «مصابيح الأشعة ما فوق البنفسجية هي مكون أساسي في أجهزة التعقيم، ومنذ عام 2014 ومع بدء الحزمة الأولى من العقوبات التي فرضت على روسيا أدركنا أننا بحاجة لمثل هذه التقنيات للاستغناء عن المنتجات الأجنبية لذا قررنا إنتاجها محليا، هناك شركات روسية تصنع مثل هذه الأشياء لكنها تصنعها بكميات غير كبيرة ولاستخدامات محدودة، شركتنا قررت إنتاج هذه المصابيح بكميات كبيرة تكفي الاحتياجات المحلية الروسية، عملنا مع شركائنا على هذا المشروع وأصبحنا مستقلين تماما عن الموردين الأجانب».
وأضاف «المصابيح التي ستنتجها شركتنا لن تعمل في الأجهزة الروسية فقط، بل صممت لتعمل مع العديد من أنواع الأجهزة الأجنبية أيضا».
وقبل عدة سنوات أعلنت جامعة «تومسك» الحكومية الروسية أن باحثين من الجامعة وضعوا تقنية جديدة لتنقية المنظومات البيئية للبحيرات إثر تلويثها بالنفط. وقد أظهرت التجارب العملية أن استخدام هذه التقنية يخفض نسبة النفط في الماء بمقدار 35-40 ضعفا.
وأشارت الجامعة إلى أن اختبار صحة الحلول الأساسية الفنية أجري في أثناء أعمال تنقية المياه في بحيرة في جمهورية كومي حيث تمكن عاملون من رفع 157 طنا من النفط من قاع تلك البحيرة.
ويتلخص جوهر هذا الأسلوب في وضع خرطوم مثقب في قاع الحوض المائي ثم توصيل الهواء بضغط زائد إلى موقع تراكم النفط حيث يقع الخرطوم مما يؤدي إلى صعود النفط إلى سطح الماء حيث يلتصق بالحد الفاصل بين الوسطين الهوائي والسائل فيُجمَع. وتناسب طريقة التنقية هذه تلك البحيرات التي تتميز بقيعانها الصخرية والطينية والرملية. ولا تؤمن هذه التقنية إزالة الرواسب المتراكمة في قاع البحيرة فحسب بل تنقية المياه على طول عمق الحوض المائي. لا يحتاج هذا الأسلوب إلى استخدام أي مواد كيميائية ويمكن أن يطبق حتى في فصل الشتاء عند تباطؤ عمليات التجدد وحينما تكون مقادير الأضرار الملحقة بالكائنات العائشة في الوسط المائي أقل ما يمكن. ومن الأفضل إجراء الأعمال المذكورة خلال الفصول الباردة عند تباطؤ وتوقف عمليات النمو والتكاثر في الأحواض المائية.
ويتراكم النفط عند وقوعه إلى البحيرة على سطح الماء في البداية ثم يكتسب دقائق معدنية ويفقد قدرته على العوم فينزل إلى قاع البحيرة حيث يعمل على القضاء على الحياة هناك مما يقلص القيمة الاقتصادية لذلك الحوض.