روسيا تعزز سيطرتها علي غاز بحر قزوين بفضل مشروع خط انابيب يسير عبر اراضيها

حجم الخط
0

تركمانباشي ـ من انطون لوموف: ابرم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت اتفاقا مع نظيريه الكازاخي والتركماني لزيادة صادرات الغاز الي روسيا فيما يعتبر انتصارا علي الدول الغربية والصين التي تسعي الي الاستفادة من موارد بحر قزوين الهائلة من الطاقة.

وقال بوتين الي جانب نظيريه الكازاخي نور سلطان نزارباييف والتركماني قربنقولي برديمحمدوف في تركمانباشي المطلة علي بحر قزوين في ساحل تركمانستان سنعيد بناء انبوب غاز ساحل قزوين لتصل طاقته الي عشرة مليار متر مكعب (سنويا) وسنبني انبوب غاز جديد مواز. وسيتم توقيع اتفاق بهذا الشأن قبل تموز (يوليو) . ويمتد انبوب الغاز الحالي علي طول سواحل تركمانستان وكازاخستان علي بحر قزوين حتي يصل الي روسيا. وبامكانه حاليا نقل خمسة مليار متر مكعب سنويا اي نصف طاقته الاصلية.

ولم يتم بناء اي انوب غاز في تركمانستان منذ السبعينيات.

واعلن بوتين ان الاشغال ستبدا في النصف الاول من السنة المقبلة مما سيزيد القدرات الاجمالية لخط التصدير هذا لتبلغ ما لا يقل عن 12 مليار متر مكعب سنويا بحلول 2012. وقال رئيس تركمانستان قربان قولي بردي محمدوف من الواضح ان هذا المشروع مفيد لكل الاطراف. من جانبنا نحن نضمن تسليم الكم الضروري من الغاز الطبيعي لتركمانستان وفي التوقيت ووفقا للاتفاق الذي يتم ابرامه.

وقال نزارباييف رئيس قازاخستان قازاخستان تدعم علي نحو كامل وتوافق علي اننا مستعدون ان نسمح بمرور الغاز النفط خلال اراضينا (صورة قطيعة) وسأقول بوضوح انه مفيد لنا. ويعتبر الاتفاق الذي ابرمه الرئيس الروسي مع نظيره التركماني والكازاخستاني نجاحا باهرا لموسكو التي كان عرضها في تنافس مع مشروع امريكي لبناء انبوب غاز يعبر بحر قزوين. لكن وكالة انترفاكس افادت ان برديمحمدوف رد علي سؤال حول هذا المشروع عبر بحر قزوين بالقول انه لم يلغ.

ويدعم الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة القلقان من احتكار روسيا مخزونا كبيرا من الطاقة، فكرة انبوب غاز يربط بين تركمانستان واذربيجان عبر بحر قزوين. ويلتف هذا المشروع عن روسيا التي تسيطر اصلا علي الجزء الاكبر من صادرات غاز تركمانستان.

وفي رد علي سؤال حول هذا المشروع اعتبر وزير الطاقة الروسي فيكتور خريستنكو ان ينطوي علي مجازفة كبيرة.

ونقلت عنه وكالة انترفاكس قوله ان المخاطر القانونية والتقنية والبيئية كبيرة الي حد انه يستحيل العثور علي مستثمرين ان لم يكن مشروعا سياسيا.

من جانبه رفض الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف فكرة التنافس بانابيب الغاز. وقال اذا تحدثنا عن مشاريع الالتفاف علي الشرق او الغرب اجيب باننا نحن وتركمانستان لدينا مقاربة برغماتية.

وتندرج القمة الثلاثية في تركمانباشي في جولة يقوم بها بوتين الي آسيا الوسطي تستغرق اسبوعا وتهدف الي الحد من النفوذ الامريكي والاوروبي في المنطقة.

وتزامنت الزيارة مع قمة الطاقة في بولندا حيث ناقش رؤساء بولندا واوكرانيا وليتوانيا وجورجيا واذربيجان الجمعة الوسائل الجديدة لتصدير الطاقة بالالتفاف علي روسيا.

ونقلت انترفاكس عن مصدر في الكرملين ان نتائج جولة بوتين فاقت كل التوقعات.

وعلاوة علي الاتفاق حول انابيب الغاز اصدر الرؤساء الثلاثة بيانا مشتركا مع الرئيس الاوزبكي اسلام كريموف حول اعادة بناء انابيب غاز اخري قائمة وزيادة قدراتها في آسيا الوسطي.

ويمثل بناء خط الانابيب الجديد اضافة الي الاتفاق المصاحب بتطوير البنية التحتية القائمة لتصدير الغاز التي تعود الي العهد السوفييتي ضربة للامال الامريكية والاوروبية والصينية بانتزاع تدفق غاز اسيا الوسطي من ايدي روسيا. ورغم ان الجمهوريات الثلاث السوفيتية السابقة سعت الي التقليل من التداعيات الدبلوماسية لخط الانابيب الا انه يأتي في وقت يتزايد فيه قلق الغرب من استخدام روسيا لموارد الطاقة الهائلة لغايات سياسية وهو اتهام تنفيه روسيا. وقال وزير الطاقة الروسي فيكتور خريستينكو للصحافيين ان الخط في مرحلته الاولي سينقل 10 مليار متر مكعب من الغاز يوميا بحلول عام 2009 ـ 2010. وبعد تطوير تطوير البنية التحتية سترتفع الصادرات الي الحدود الروسية الي 90 مليار متر مكعب. وتدفع شركة غازبروم التي تحتكر الغاز في روسيا مئة دولار مقابل كل الف متر مكعب من الغاز تشتريه وهو مايقل كثيرا عن سعر 250 دولار الذي تحصل عليه من عملاؤها الاوروبيون. وهي بحاجة الي الغاز من وسط اسيا للحفاظ علي الامدادات المحلية الرخيصة بدون خفض صادراتها مع وصول حقولها الي مرحلة الشيخوخة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية