روسيا تكشف عن محطة فضائية خاصة بها للاستقلال عن «ناسا»

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: كشفت وكالة الفضاء الروسية عن نموذج مادي لما ستبدو عليه محطتها الفضائية المخطط لها بمجرد أن تتخلى الدولة عن محطة الفضاء الدولية «ISS» وتذهب في طريقها الخاص.

وعرضت وكالة الفضاء الروسية «روسكوزموس» نموذجاً لمحطة الفضاء المخطط لها، والتي ستحتوي على أربع وحدات خلال مرحلتها الأولى وستتوسع في النهاية إلى ستة مع منصة خدمة، وذلك في معرض صناعي عسكري خارج موسكو.
وقالت جريدة «دايلي ميل» البريطانية في تقرير إن المحطة عند اكتمالها ستكون المحطة قادرة على استيعاب ما يصل إلى أربعة رواد فضاء ومعدات علمية.
وأكد رئيس «روسكوزموس» يوريس بوريسوف، الذي تم تعيينه الشهر الماضي ليحل محل ديمتري روجوزوف، أن روسيا ستترك محطة الفضاء الدولية بعد عام 2024 وأنها تعمل على محطتها الفضائية الخاصة، حسب ما نقلت «دايلي ميل».
ولم تقدم وكالة الفضاء الروسية أي تفاصيل أخرى حول محطتها الجديدة التي تحمل اسم «ROSS» وهي محطة الخدمة المدارية الروسية، كما لم تعلن عن موعد إطلاقها بالضبط.
وتوقعت وسائل الإعلام الحكومية الروسية إطلاق المرحلة الأولى من المحطة في العام 2025 وفي موعد لا يتجاوز 2030 مع التخطيط للمرحلة النهائية خلال الفترة بين العام 2030 والعام 2035.
وسيتم تشغيل المحطة الروسية بشكل مختلف عن محطة الفضاء الدولية، حيث لم يتم تصميمها ليتم تزويدها باستمرار بالموظفين، حيث بدلاً من ذلك سيبقى رواد الفضاء لفترتين ممتدة على مدار العام.
وذكرت وكالة «إنترفاكس» نقلاً عن مصدر صناعي لم يذكر اسمه، أن محطة الفضاء الروسية الجديدة ستتكلف 6 مليارات دولار.
وقال فلاديمير سولوفيوف، مدير الرحلة في القسم الروسي بمحطة الفضاء الدولية، إن محطة الإرساء تسمى وحدة «نوكا» التي رست مع محطة الفضاء الدولية العام الماضي.
وستكون «الوحدة العلمية والطاقة» هي الأولى التي يتم إنشاؤها، جنباً إلى جنب مع وحدة أخرى لرسو السفن مع ست محطات للكبسولات لإنزال رواد الفضاء، حسب «دايلي ميل».
وتراجعت الدولة الروسية بقيادة فلاديمير بوتين سابقاً عن تصريحاتها بشأن مغادرة محطة الفضاء الدولية، قائلة إنها ستبقي روادها في المختبر العلمي المداري حتى عام 2028.
ونقل عن سولوفيوف قوله إنه يتعين على روسيا البقاء في المحطة حتى يتم تشغيل محطة الخدمة المدارية الروسية (روس).
وقال: «نحن، بالطبع، بحاجة إلى مواصلة تشغيل محطة الفضاء الدولية حتى نخلق تراكماً ملموساً إلى حد ما لمحطة روس». وأضاف: «يجب أن نأخذ في الاعتبار أنه إذا أوقفنا الرحلات الجوية المأهولة لعدة سنوات، فسيكون من الصعب للغاية استعادة ما تم تحقيقه».
وتصدرت خطة روسيا لمغادرة محطة الفضاء الدولية عناوين الصحف في جميع أنحاء العالم أواخر الشهر الماضي، على الرغم من أن وكالة «ناسا» قالت في ذلك الوقت إنها لم تسمع بعد من خلال القنوات الرسمية عن خطط روسيا المستقبلية.
وقال مدير «ناسا» بيل نيلسون عقب أنباء الانفصال في بيان رسمي: «لم يتم إبلاغ ناسا بالقرارات الصادرة عن أي من الشركاء، على الرغم من أننا نواصل بناء القدرات المستقبلية لضمان وجودنا الرئيسي في المدار الأرضي المنخفض».
وتأمل ناسا أن تظل محطة الفضاء الدولية في المدار حتى عام 2030 تقريباً. كما تخطط وكالة الفضاء للحياة بعد محطة الفضاء الدولية من خلال الشراكة مع مشروع «جيف بيزوس» المداري للشعاب المرجانية بنفس الطريقة التي عملت بها مع «سبيس إكس» لإطلاق رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية.
وفي الشهر الماضي اضطرت وكالة ناسا للانحياز عندما عرض ثلاثة رواد فضاء دعاية مناهضة لأوكرانيا على متن محطة الفضاء الدولية.
وشارك رواد الفضاء الثلاثة أوليغ أرتيمييف ودينيس ماتفييف وسيرجي كورساكوف صورة لهم وهم يحملون أعلام جمهورية لوهانسك الشعبية وجمهورية دونيتسك الشعبية، وهما منطقتان انفصاليتان تدعمهما روسيا في شرق أوكرانيا لا تعترف بها موسكو إلا كدولتين مستقلتين. وزعموا أن الاستيلاء على المنطقة كان «يوم تحرير للاحتفال على الأرض وفي الفضاء على حد سواء».
وأجبرت هذه الخطوة وكالة ناسا على توبيخ روسيا بسبب استخدام محطة الفضاء الدولية «لأغراض سياسية لدعم حربها ضد أوكرانيا».
وأضافت السكرتيرة الصحافية جاكي ماكجينيس أن الأمر «يتعارض بشكل أساسي مع الوظيفة الأساسية للمحطة بين 15 دولة مشاركة دولية لتطوير العلوم وتطوير التكنولوجيا للأغراض السلمية».
وقبل التوترات بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا كانت محطة الفضاء الدولية مجالاً مهماً ونادراً للتعاون بين الولايات المتحدة وروسيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية