روسيا تنتقد دور قوات الأمم المتحدة في ساحل العاج

حجم الخط
0

الحسن وتارا يعد باحلال السلام في البلاد في غضون شهر او شهرينابيدجان ـ ا ف ب: وعد رئيس ساحل العاج الحسن وتارا الذي اعلن كبار قادة القوات الامنية ولاءهم له بعد ان كان ولاؤهم لخصمه لوران غباغبو، باحلال ‘السلام’ في البلاد التي تشهد اعمال نهب وعنف في غضون ‘شهر او شهرين’. من جهة اخرى، بدأت الحياة تعود الى طبيعتها في ابيدجان، كما ذكر مراسلون لوكالة فرانس برس. واكد مسؤولون كبار في الامم المتحدة ان ساحل العاج ما زالت بلدا ‘خطيرا’ رغم اعتقال الرئيس السابق لوران غباغبو وان العاجيين ‘المصدومين’ في حاجة الى عملية انسانية كبيرة. واعلن الآن لو روا مسؤول عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة على هامش اجتماع مجلس الامن الدولي حول ساحل العاج في نيويورك ‘ما زالت هناك معارك ونهب، ان الوضع ما زال خطيرا’. وسرقت عصابة مسلحة المخزون الغذائي لبرنامج الاغذية العالمي في ابيدجان اي حوالى ثلاثة الاف طن من الاغذية، خلال الايام الاخيرة ما ادى الى وقف توزيعها في البلاد. واضاف لو روا ان ‘الطرفين مسلحين لكن من المهم جدا ان نتمكن من مواصلة الدوريات (قوات الامم المتحدة في ساحل العاج)’ مؤكدا ‘طلبنا من شرطة الحسن وتارا والدرك القيام بدوريات كلما كان ذلك ممكنا’. وشجع مجلس الامن الدولي في بيان الرئيس وتارا على تشكيل حكومة تكون ‘قاعدتها اوسع ما يكمن’. واضاف ان ‘اعضاء مجلس الامن الدولي يحثون العاجيين على الامتناع عن اي عمل انتقامي او استفزاز وابداء اكبر قدر ممكن من ضبط النفس والعمل سويا على الدفع بالمصالحة الوطنية واستعادة السلام الدائم عبر الحوار والتشاور’. ومنذ اعتقال لوران غباغبو تسارع التحاق كبار قادة قوات الامن بالرئيس وتارا الاربعاء وآخرهم الجنرال جورج غياي بي بوان والجنرال قائد سلاح الجو. وكان الجنرال غياي بي بوان يشرف على مركز قيادة العمليات الامنية الذي انشاه غباغبو ويضم جنود ودركيين وشرطيين في منطقة ابيدجان، وكانت هذه الهيئة التي تثير الخوف، من اكبر ركائز جهاز غباغبو الامني. والتحق بالرئيس الجديد قائد الجيوش الجنرال فيليب مانغو وقادة الدرك والشرطة والبحرية الثلاثاء. وحتى ذلك اليوم بقي هؤلاء الضباط موالون لغباغبو خلال الازمة التي دامت اربعة اشهر حول الطعن في نتائج الانتخابات الرئاسية التي كادت ان تدفع البلاد الى حرب اهلية. وفي ابيدجان وداخل البلاد ما زال الوضع الانساني متدهورا لا سيما في غربها حيث اتهمت الامم المتحدة ومنظمات غير حكومية قوات الطرفين بارتكاب انتهاكات. واسفرت الازمة عن سقوط ما لا يقل عن 900 قتيل نصفهم في ابيدجان، حسب الامم المتحدة. الا ان الحياة بدأت تعود الى طبيعتها في ابيدجان. وقال صحافيون من وكالة فرانس برس ان عددا من سيارات الاجرة استأنفت العمل متوجهة الى السوق لتعود محملة بمواد التموين بعد ايام من الاغلاق. لكن بعض الحواجز تبدو واضحة عند بعض محاور الطرق بينما تقوم القوات الجمهورية التابعة لوتارا بجولات في المدينة يرافقها الدرك في بعض الاحيان. واعلن الحسن وتارا الاربعاء في مؤتمر صحافي انه ‘سيطلب من مدعي المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيقات’ حول المجازر المرتكبة في غرب البلاد. وقال بتاثر ان ‘تلك المجازر غير مقبولة ومشينة (…) انني غاضب جدا’ في حين اتهم انصاره بتحمل مسؤولية بعض تلك المجازر التي وقعت نهاية اذار/مارس بمناسبة الهجوم المظفر الذي شنه انصاره. ووعد وتارا الذي سينصب ‘خلال الايام القليلة القادمة’ في القصر الرئاسي، بعد ان اضطر البقاء طيلة اربعة اشهر في فندق غولف بابيدجان، بـ’احلال سلام كامل’ في البلاد في غضون ‘شهر او شهرين’ مؤكدا انه سيتم اقصاء كل من يتورط من عناصره فورا اذا وقعت عمليات النهب التي تعودت عليها عناصر في صفوفه خلال الايام الاخيرة. واعلن ايضا ان الرئيس السابق نقل الاربعاء الى شمال البلاد مؤكدا ‘في الوقت الذي اتكلم لكم قد غادر لوران غباغبو فندق غولف، انه في ساحل العاج في أمان’. واعتبرت واشنطن ان لا بد من محاسبة غباغبو على اعماله في اطار محاكمة ‘شفافة’. واعتبر الرئيس السنغالي عبد الله واد سقوط لوران غباغبو ‘امرا جيدا جدا’ بالنسبة لافريقيا مضيفا ان ‘في المستقبل، لن يتمكن اي رئيس دولة افريقي من رفض نتيجة الاقتراع’. الا ان رئيس الوزراء الكيني رايلا اودينغا الذي قام بوساطة في الازمة، دعا الى العفو عن الرئيس السابق من اجل تهدئة الخواطر مذكرا بانه حل في المرتبة الاولى في الجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية وحصل على 46′ في الجولة الثانية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2010. وفي باريس كلفت ابنة غباغبو محامين فرنسيين التحري في الجانب ‘الشرعي’ من اعتقال والديها والتدخل العسكري الفرنسي. وفي مدينة سانيا الصينية حيث تعقد الدول الناشئة اجتماعا، عبر الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف عن امله في ان تكون الامم المتحدة ‘غير منحازة’ في ساحل العاج. وقال ان ‘الامم المتحدة يجب ان تكون وسيطا بين الجانبين والا تساعد في اي ظرف من الظروف طرفا’ ضد آخر. ومن جهته قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الخميس إن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة انحازت لجانب على حساب الآخر في الصراع بساحل العاج ووصف هذا بأنه ‘اتجاه خطير جدا’. وتحدث ميدفيديف بعد انتهاء صراع دموي في ساحل العاج حين ألقت قوات الرئيس الحسن واتارا القبض على منافسه لوران غباغبو رئيس البلاد المنتهية ولايته بمساعدة القوات الفرنسية.

وقال ميدفيديف للصحافيين في الصين عقب قمة لدول الأسواق الصاعدة إن قرار الأمم المتحدة بشأن ساحل العاج ‘يتحدث عن استخدام قوات الأمم المتحدة ولكن ليس لدعم أحد الطرفين في الصراع’. وأضاف ‘لا يمكن أن تنحاز الأمم المتحدة لجانب على حساب الآخر لكن ما حدث هو فرض لأمر واقع’. ومضى الرئيس الروسي الذي تتمتع بلاده بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي بوصفها عضوا دائما ‘لدينا تساؤلات خطيرة بشأن قيادة الأمم المتحدة. أعتقد أن هذا اتجاه خطير جدا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية