الاطلسي: لا تدخل في سورية طالما لم تستنفد كل الوسائل السياسية تالين ـ موسكو ـ ا ف ب ـ رويترز: اعلن الجنرال كنود بارتلز رئيس اللجنة العسكرية في حلف شمال الاطلسي الخميس في تالين ان الحلف لن يتدخل عسكريا في سورية ولا ايران طالما لم تستنفد كل الوسائل السياسية.
ويأتي هذا التصريح من مسؤول كبير في الحلف الاطلسي بعد اسبوع من اسقاط سورية طائرة تابعة لتركيا العضو في الحلف. وردا على سؤال حول الطائرة التركية صرح الجنرال برتلز ‘لن يتدخل الحلف الاطلسي في سوريا ولا ايران طالما لم تستنفد كل الوسائل السياسية’. واضاف الجنرال الذي ينهي زيارة يومين لاستونيا العضو في الحلف الاطلسي منذ 2004 ‘انا سعيد جدا لانني ارى في الوقت الراهن امكان فتح حوار عبر الامم المتحدة خلال الايام المقبلة من اجل ايجاد حل مع سورية’. واضاف ان ‘الطائرة التركية التي اسقطت بدون سابق انذار القت الاضواء مجددا على الوضع المتازم’. من جهة اخرى اكد الجنرال انه يؤمن بامكان شراكة استراتيجية بين روسيا والحلف الاطلسي. وقال ‘انا من اشد انصار الحوار وروسيا شريك استرايتجي لحلف شمال الاطلسي’. وتابع الجنرال ان ‘حلف شمال الاطلسي لا يريد البتة ان يشكل خطرا على روسيا ومشروع الحلف الاطلسي الدفاعي المضاد للصواريخ لم يصمم ليشكل خطرا على روسيا’. وفي معرض حديثه عن افغانستان اعرب الجنرال عن تفاؤله بقدرة قيادة ذلك البلد على ادارة الوضع بعد انسحاب جنود الحلف الاطلسي. ومن المقرر ان يسحب الحلف الاطلسي وحداته المقاتلة من افغانستان مع نهاية 2014، وسيوكل امن البلد عندها الى القوات الافغانية وحدها. من جهتها قالت روسيا الخميس إن المحادثات متعددة الأطراف بشأن خطة الوساطة التي وضعها المبعوث الدولي للسلام كوفي عنان يجب أن تسعى الى وضع اطار لانتقال سياسي لا أن تحدد مسبقا ما اذا كان الرئيس بشار الاسد سيستبعد من حكومة وحدة وطنية محتملة.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن المحادثات التي ستعقد في جنيف السبت المقبل لمناقشة الخطة الانتقالية لعنان يجب ان تحدد شروط بدء حوار وطني بين جميع السوريين ولا تحدد مسبقا مضمون هذا الحوار.
وردا على سؤال حول ما اذا كان استبعاد الاسد من السلطة سيكون مقبولا بالنسبة لروسيا – حليفه الرئيسي – قال لافروف إن شكل اي حكومة سورية جديدة يجب ان يحدده الشعب السوري ولا تفرضه قوى خارجية.
وقال لافروف في إفادة صحافية ‘نحن لا ندعم ولا يمكن ان ندعم اي نوع من التدخل من الخارج في شكل فرض وصفات. ينطبق هذا على مصير بشار الاسد. يجب ان يحدده السوريون بأنفسهم’. وقالت جماعات سورية معارضة إنها ترفض خطة عنان للانتقال السياسي مالم تنص صراحة على تنحي الاسد قبل تشكيل حكومة وحدة.
وقالت مصادر دبلوماسية في الامم المتحدة إن خطة عنان التي تهدف الى وقف الصراع المستمر منذ 16 شهرا لا تنص على تنحي الاسد الا انها قالت إن حكومة الوحدة الوطنية يجب الا تشمل شخصيات تهدد الاستقرار.
وايدت روسيا وقوى عالمية اخرى خطة عنان لتشكيل حكومة وحدة وطنية سورية قد تضم اعضاء من الحكومة والمعارضة. ولازال دور الاسد وفقا للخطة غير واضح.
وقال لافروف في موسكو إن خطة عنان ليست وثيقة نهائية واعرب عن امتعاضه لتسريبها لوسائل الاعلام قبل محادثات جنيف.
واشاد لافروف بمحادثات جنيف بوصفها فرصة لبدء حوار سياسي في سوريا لكنه انتقد استبعاد ايران كقوة اقليمية من المحادثات التي ستشارك فيها دول دائمة بمجلس الامن التابع للامم المتحدة واخرى في منطقة الشرق الاوسط.
وقال لافروف عقب اجتماعه مع نظيره التونسي رفيق عبدالسلام ‘لاشك ان ايران لاعب مؤثر في هذا الوضع برمته وكذلك دولا اخرى في المنطقة واعتبر انه خطأ استبعادها في اجتماع جنيف’. وقال ‘هذا تطبيق لمعايير مزدوجة’. وكان عنان قال إنه يتعين ان تحضر ايران محادثات جنيف لكن دبلوماسيين يقولون إن الولايات المتحدة والسعودية ودولا اخرى رفضت.
وكرر لافروف تحذيرات روسية من تدخل في سورية على غرار ما حدث في ليبيا وقال إن العواقب ستكون ‘كارثية اكثر’. واكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو الخميس ان وزير الخارجية لوران فابيوس سيمثل فرنسا السبت في اجتماع جنيف.
وقال فاليرو ‘كما سبق ان قلنا، يجب على هذا الاجتماع الذي اراده كوفي عنان ودعمناه ان يخرج بموقف مشترك حول حل سياسي ذي صدقية للمأساة السورية’. واضاف ‘على مجموعة العمل ان تتفاهم على المبادىء والمراحل لانتقال ديمقراطي في سورية اضافة الى اولوية وقف القمع وتسهيل وصول المساعدة الانسانية للسكان المدنيين’. كما أعرب جيدو فيسترفيله وزير الخارجية الألماني عن اعتقاده بأن مؤتمر مجموعة العمل الجديدة بشأن سورية المقرر في جنيف السبت، يمكن أن يمثل علامة حاسمة على طريق حل الأزمة السورية. وقال الوزير الألماني الخميس إن احتمال التوصل لحل سياسي للأزمة السورية معلق ‘بخيط حريري’ وذلك في ضوء العنف المتصاعد في البلاد. وأكد فيسترفيله أن روسيا وبقية الدول الأربع دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي عليها الآن ‘مسئولية خاصة’ ووعد بأن بلاده ستدعم الجهود الرامية إلى إنشاء حكومة انتقالية في دمشق.