ساركوزي يصف مقتل الصحافيين ‘عملية قتل’موسكو ـ لندن ـ باريس ـ وكالات: اعلنت وزارة الخارجية الروسية الاثنين ان روسيا والصين تؤكدان مجددا معارضتهما لاي تدخل اجنبي في سورية وتجددان دعوتهما الى الحوار بين نظام دمشق والمعارضة.
وقالت الوزارة في بيان انه خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الصيني يانغ جيشي ‘اكد الجانبان موقفهما المشترك الذي يدعو (…) الى بدء محادثات بين السلطة والمعارضة (…) ويستبعد اي تدخل’. وكررت موسكو وبكين العضوان الدائمان في مجلس الامن الدولي ايضا دعوتهما الى ‘وقف سريع لكل اشكال العنف في سورية’. وكان استخدام موسكو وبكين حق النقض في مجلس الامن ضد مشروع قرار يدين النظام السوري اثار موجة انتقادات في عدة دول عربية والغرب. واعتبرته المعارضة السورية بانه ‘رخصة قتل’. ويتهم الغرب روسيا وحليفتها الصين بانهما تغضان بذلك الطرف عن التجاوزات التي يرتكبها نظام الرئيس السوري بشار الاسد. واعلنت روسيا في مطلع الاسبوع انها ستقاطع مؤتمر اصدقاء سورية الذي يعقد في تونس الجمعة فيما قالت الصين انها لم تحسم بعد قرارها بخصوص المشاركة. ومن جهته إعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ التدخل العسكري في سورية خياراً غير محتمل بسبب وقوعها في منطقة مضطربة، وجدّد دعوة الرئيس بشار الأسد للتنحي.
وقال هيغ في مقابلة مع المحطة الاذاعية الرابعة التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الخميس، إن التدخل العسكري في سورية ‘سيكون على نطاق أكبر بكثير من العملية في ليبيا، لكن بريطانيا تقوم جنباً إلى جنب مع المجتمع الدولي بتشديد الخناق دبلوماسياً واقتصادياً على نظامها’. وأشار إلى أن الوضع في سورية ‘محبط للغاية ومات الآلاف من الناس، لكن النظام استمر في القمع مع الإفلات من العقاب’. وأضاف وزير الخارجية البريطاني أنه ‘يمكننا الإتفاق على مجموعة واسعة من التدابير وتشديد عقوبات الإتحاد الأوروبي على سورية، لكن علينا أن لا نبخس تقدير آثارها التراكمية’. وقال ‘هناك حاجة ماسة لإيصال المساعدات للناس في سورية، وقدّمنا حصصاً غذائية وغيرها من إمدادات الطوارئ’. وجدّد هيغ دعوة الرئيس الأسد للتنحي عن السلطة، مشدداً على أن بريطانيا ‘لا تجلس على الهامش’ إزاء ما يحدث في سورية.
وأضاف ‘نريد رحيل الأسد، والتدابير الإقتصادية التي اتخذناها جعلت الوضع صعباً بالنسبة على نظامه بعد أن قطعنا ربع عائداته، لكننا لا نفكر في التدخل عسكرياً لعدم وجود قرار من الأمم المتحدة، ولأن الوضع في سورية أكثر تعقيداً من ليبيا بسبب وقوعها إلى جوار إسرائيل والعراق والأردن وتركيا’. وكانت وزارة الخارجية البريطانية أعلنت أنها استدعت السفير السوري لدى لندن سامي خيامي بعد ظهر يوم (الاربعاء) للقاء مديرها السياسي جيفري آدمز، بناءً على تعليمات من الوزير هيغ.
وقالت الوزارة إن آدمز أكد للسفير خيامي أن الحكومة البريطانية ‘راعها استمرار مستويات العنف غير المقبولة في مدينة حمص، وطلب من السلطات السورية وقف العنف فوراً وتنفيذ تعهداتها التي قطعتها على نفسها لجامعة الدول العربية، ووقف العنف ضد المدنيين، وبدء عملية إنتقالية سياسية منظمة قبل سقوط أي قتيل آخر’. ومن جهة اخرى وصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس مقتل الصحافيين الاميركية ماري كولفن والفرنسي ريمي اوشليك الاربعاء في سوريا في قصف مدينة حمص السورية بانه ‘عملية قتل’. واضاف ساركوزي امام الصحافة في توركوان شمال فرنسا ‘المسؤولون عن ذلك يجب ان يحاسبوا’ مضيفا ‘بفضل العولمة لم يعد ممكنا التكتم على اعمال القتل’. واضاف الرئيس الفرنسي ‘لقد رأيت الصور (…) هناك ارادة لقصف مكان يتواجد فيه صحافيون’. وكان وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه اعلن الاربعاء ان فرنسا تحمل نظام الرئيس بشار الاسد مسؤولية مقتل الصحافيين. وقال ‘على نظام دمشق ان يعطينا جوابا، وستتم محاسبته على افعاله’. وكان الرئيس الفرنسي اعتبر الاربعاء ايضا اثر مقتل الصحافيين ‘ذلك يثبت ان هذا يكفي الان، على هذا النظام التنحي وليس هناك اي سبب لكي لا يحظى السوريون بالحق في ان يحيوا حياتهم واختيار مصيرهم بحرية’.