موسكو ـ د ب أ: من المتوقع أن يبحث قادة روسيا والصين القضايا المتعلقة بالطاقة والتبادل التجاري خلال قمة تبدأ أعمالها اليوم الأربعاء في سان بطرسبرغ وتستمر ثلاثة أيام. وقالت وكالة الأنباء الروسية الرسمية إنترفاكس إن الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف ونظيره الصيني هو جنتاو سيجريان محادثات ثنائية خاصة كما سوف يترأسان وفود بلديهما في منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، الذي يعقد بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتوقيع اتفاقية الصداقة والتعاون الروسية- الصينية التي خففت حدة التوترات بين القوتين. وقال الرئيس الصيني هو جنتاو خلال مقابلة أذاعتها وسائل الإعلام الروسية الرسمية ‘سوف نحدد التوجهات المستقبلية لتعزيز العلاقات الصينية الروسية التي تطورت بشكل صحي في كل النواحي إلى أن بلغت مستوى غير مسبوق حاليا’. ”’ وأضاف أن توثيق التعاون في مجال الطاقة بصفة خاصة من خلال اتاحة الفرصة لروسيا كي تمد الصناعة الصينية بالمزيد منها هو أحد الركائز الذي يحتل صدارة اولويات المؤتمر. وذكرت وسائل الإعلام الروسية أن الجانبين سيبحثان سبل ربط شبكة الطاقة الروسية وشبكة نقل الغاز الطبيعي بإقليمي منشوريا وشينغيانغ الصينيين. كان مسؤولون من الحكومة الصينية بدأوا جولة محادثات جديدة مع شركة غازبروم الروسية للغاز الطبيعي أمس الاول لإبرام عقد لإمداد غربي الصين بالوقود لمدة ثلاثين عاما، عبر خط أنابيب من المقرر أن يتم اقامته عبر جمهورية ألطاي التابعة للاتحاد الروسي. وتبلغ تكلفة إنشاء خط أنابيب ألطاي”نحو 14 مليار دولار ويقطع بعض أكثر المناطق الروسية وعورة إضافة إلى منطقة جبلية معزولة. تجدر الإشارة إلى أن المشروع محل بحث منذ عام 2006 لكن بوتيرة تقدم محدودة، بسبب توافر مصادر غاز بديلة أقل تكلفة. كان أول خط أنابيب روسي للصين، وهو فرع من خط أنابيب إسبو الذي ينقل الغاز من أعماق سيبيريا إلى آسيا، بدأ تشغيله في كانون الثاني/يناير الماضي. كما تعاونت شركات الطاقة الحكومية من كلا الدولتين في مجال التنقيب عن الوقود الأحفوري، واستخراجه لقرابة عشر سنوات، خاصة في حوض بحر قزوين.” وقال الرئيس الصيني إن صياغة إطار قانوني واقتصادي لرفع مستوى التبادل التجاري بشكل كبير بين البلدين يمثل أحد الأهداف الرئيسية الأخرى للمؤتمر. واضاف ان بكين تعتقد أن حجم التبادل التجاري السنوي والذي تبلغ قيمته حاليا ستين مليار دولار يمكن رفعه إلى مئة مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.