روسيا والصين ‘تعارضان بشكل قاطع’ التدخل العسكري في سورية والناتو يدعم موقفهما

حجم الخط
0

لافروف: تغيير النظام في سورية سيقود الى ‘كارثة’بكين ـ ا ف ب: اعربت روسيا والصين في بيان مشترك الاربعاء عن معارضتهما الشديدة للتدخل العسكري في سورية وتغيير النظام فيها. وجاء في البيان الذي اعقب محادثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعماء الصينيين ان ‘روسيا والصين تعارضان بشكل قاطع المساعي لحل الازمة في سورية عن طريق التدخل العسكري الخارجي، كما تعارضان فرض سياسة تغيير النظام (في سورية) بما في ذلك داخل مجلس الامن الدولي’. واضاف البيان ان التطورات في سورية ‘تؤثر بشكل كبير على السلام والاستقرار في الشرق الاوسط والعالم باجمعه’ ويجب حلها من خلال الحوار السياسي بين جميع اطراف النزاع. ودعا البلدان كذلك الى دعم خطة السلام التي اقترحها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان. واضاف البيان ان روسيا والصين ‘مقتنعتان بضرورة تعزيز دعم موحد لخطة عنان، واقناع جميع اطراف النزاع ومن جهته حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين الاربعاء من ان الاستجابة لمطالب المعارضة السورية بتغيير نظام الرئيس بشار الاسد سيقود الى كارثة. وصرح لافروف للصحافيين في بكين عقب لقاء الرئيس فلاديمير بوتين مع الزعماء الصينيين ان ‘جماعات المعارضة خارج سورية تطلب من المجتمع الدولي بشكل متزايد ضرب نظام الاسد عسكريا وتغيير النظام’. واضاف ‘هذا امر خطير للغاية، واستطيع القول حتى ان هذه طريقة ستجر المنطقة الى كارثة’. واضاف ‘من المهم ان نفهم ان المعارضة السورية متنوعة، وانه توجد جماعات مختلفة في المعارضة غير المتصالحة’. وقال لافروف ان الصين وروسيا العضوان في مجلس الامن، اتفقتا على دعم قرار مجلس الامن الدولي الذي صادق على خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان لحل الازمة في سورية. واضاف لافروف ‘نحن لا نقبل المحاولات التي تريد ان تصور الوضع وكانه ليس من الضروري تطبيق هذا القرار، كما فعلت مؤخرا المعارضة السورية الممثلة بالجيش السوري الحر والمجلس الوطني السوري’. واكد لافروف انه من المهم بالنسبة لجميع الدول التي لديها نفوذ على جماعات المعارضة ان تقنع هذه الجماعات بالتوقف عن تصعيد الوضع، داعيا الى عقد اجتماع بين هذه الدول لا تشارك فيه سورية. وقال ان الهدف من هذا الاجتماع هو الاتفاق على تطبيق خطة انان ‘وممارسة (هذه الدول) ضغطها على الجانب السوري المعني’ لاقناعه بوقف العنف وبدء التفاوض. ومن جهته جدد حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأربعاء عدم وجود نية لديه للتدخل العسكري في سورية،لأن مثل هذا الأمر لن يساهم في تسوية الأزمة السورية ، مضيفا في الوقت نفسه ان الحلف قدم الضمانات الضرورية لروسيا بأن الدرع الصاروخية لا تستهدف قواتها الإستراتيجية. وأوضح الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن خلال حوار عبر الفيديو بين موسكو وبروكسل نظمته وكالة الأنباء الروسية ‘نوفوستي’ ‘ليست لدينا أي نوايا بالتدخل في الوضع الداخلي لسورية، ولا أظن بأن التدخل العسكري سيساعد على حل المشكلة’.وقال راسموسن أن تنفيذ خطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان يعتبر حتى الآن الطريقة الوحيدة لتسوية الأزمة السورية، مضيفاً ‘أدعو جميع الأطراف إلى تنفيذ هذه الخطة’. وبموضوع الدرع الصاروخي الأوروبي، قال راسموسن ‘أعتقد أننا قدمنا الضمانات الضرورية لروسيا. أكدنا بشكل واضح بأن روسيا والناتو لن يستخدما القوة ضد بعضهما البعض. والدول الأعضاء تحترم هذا الالتزام ونتمنى أن تحترمه روسيا أيضاً’. وقال ان الناتو اقترح على روسيا إنشاء مركز مشترك للدفاع ضد الصواريخ كي ‘ترى موسكو بأم عينها أن الدرع لن توجه إلى مقوماتها الإستراتيجية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية