القاهرة – يو بي اي: أكد رومانو برودي رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق، رئيس المفوضية الأوروبية السابق أن الثورات التي اندلعت بعدد من الدول العربية لم تنته ويجب ضمان نجاحها من خلال حدوث تطور اقتصادي واجتماعي بالدول الثائرة.
وأعرب برودي، في حديث لصحيفة الأهرام المصرية، عن قلقه العميق إزاء أحوال الاقتصاد المصري المتردية وارتفاع معدل البطالة، محذّراً من أن تلك الثورة ‘قد تتوقف بطريقة ما أو تظهر بصورة ضعيفة’. واضاف ‘إن الثورة اذا لم تنجح في تلبية مطالب الناس ستكون هناك ثورة مضادة ترجع الأوضاع للوراء والشعب سيوافق على أي قيادة جديدة تمنحه منظوراً مستقبلياً’. ودعا برودي المجتمع الدولي إلى وضع خطة كبيرة لمساعدة الاقتصاد المصري لاستعادة تعافيه سريعاً ومساعدة الشعب المصري في عملية التحول الديمقراطي، مشدداً على أن هذه الخطة ‘التي يمكن أن نطلق عليها (مارشال) أو (خطة المتوسط) يجب أن تكون عاجلة وتتطلب امكانيات مادية تفوق بكثير عملية برشلونة التي تتسم بالبطء و تحقيق نتائج على المدى الطويل’. ورأى أن رد الفعل الأوروبي ضعيف تجاه الثورة المصرية التي تحتاج لمساعدة قوية ‘فهذه هي اللحظة التى يجب أن تظهر فيها أوروبا مساعدتها للشعوب ويجب مساعدة جيل الشباب الذي قام بالثورة على الأمل في المستقبل وإلا سيكون جيلاً محبطاً’. وحول محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك قال برودي يجب أن تأخذ العدالة مسارها بشكل قانوني ولكن مع النظر للمستقبل وليس إلى الماضى فقط لافتاً إلى أن مسألة المحاكمة هي قضية مصرية وللمصريين أن يختاروا ما يريدونه، ‘وعندما أطحنا بالنظام الفاشي في ايطاليا كان القرار إيطالياً ‘. واعرب برودي عن قناعته بأن التطرف الإسلامي سينمو بمصر والدول العربية إذا تخلى العالم عنها.
ومن ناحية أخرى رأى برودي أن الأحداث التي تجري في سورية وثيق الصلة بما حدث فى تونس و مصر ولكن صعب التكهن بنتائجه، و’أعتقد أنه من الصعب أن يضيف الأوروبيون مشكلة جديدة لهم في الوقت الذي يقومون فيه بتحرك في ليبيا’ موضحاً أن الحالة السورية مقارنة بليبيا أكثر تعقيداً بسبب قربها من العراق و إيران والبيئة المحيطة و’قد يكون السبب أيضا إسرائيل و الجولان’. وأكد برودي ضرورة إعلان الدولة الفلسطينية إلا أنه أشار إلى أن الانقسامات الفلسطينية ستجعل تحقيق الدولة أكثر صعوبة.