روما تعدل خطتها التقشفية تحت ضغط الاسواق والشارع

حجم الخط
0

روما – ا ف ب: عدلت الحكومة الايطالية امس الثلاثاء من جديد خطتها التقشفية التي ستعمل على الاسراع بتبنيها في البرلمان تحت ضغط الاسواق المالية التي تتشكك في مصداقيتها والتظاهرات الغاضبة التي تشهدها البلاد.

واثر اجتماع لوزراء الاغلبية في منزل سيلفيو برلسكوني الاثري في روما اعلنت الحكومة رفع ضريبة القيمة المضافة نقطة لتصل الى 21′ كما اعلنت اعادة فرض ضريبة على الايطاليين الاكثر ثراء لكنها ادنى بكثير من الضريبة التي اقترحت ثم عدلت عنها الحكومة الاسبوع الماضي بضغط من ارباب العمل. وهكذا لن تزيد هذه الضريبة على 3′ عن العائدات التي تتجاوز 500 الف يورو سنويا بينما كانت النسبة في المشروع السابق 5′ عن العائدات التي تراوح بين 90 الفا و150 الف يورو و10′ عن تلك التي تتجاوز 150 الف يورو سنويا. واستنادا الى وزير المالية جيليو تريمونتي فان 3641 ايطاليا فقط يصرحون عن مداخيل سنوية تزيد عن 500 الف يورو سنويا. من جهة اخرى سيتم رفع سن التقاعد بالنسبة للعاملات في القطاع الخاص، وهو 60 عاما حاليا، ليتساوى مع سن الرجال، اي 65 عاما، وذلك اعتبارا من العام 2014 وليس 2016 كما كان مطروح سابقا. وعلى خطى اسبانيا اعلنت الحكومة الايطالية انها ستعتمد الخميس نصا يدرج ‘القاعدة الذهبية’ المتعلقة بتحقيق التوازن في الميزانية في دستور البلاد وهو الاجراء الذي سيستغرق ووقتا طويلا الى حد ما. ولتسريع تبني خطة التقشف التي بدأ مجلس الشيوخ مناقشتها بعد ظهر الثلاثاء قررت الحكومة طرح مسالة الثقة. وهكذا سيقر اعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطة اعتبارا من اليوم الاربعاء بدلا من السبت قبل طرحها على مجلس النواب. وتأمل روما ان يؤدي الاعلان عن هذه الاجراءات الى تهدئة الاسواق سيما انها تاتي بعد دعوة الرئيس جورجيو نابوليتانو الى تعزيز ‘فاعلية ومصداقية’ تدابير التقشف. الا ان الاسواق تبدو غير مبالبة حيث اغلقت بورصة ميلانو امس على انخفاض بنسبة 1.98′ بعد هبوط كبير بلغ 4.83′ يوم الاثنين. وعلى الصعيد الاجتماعي تظاهر آلاف الايطاليين امس تلبية لدعوة الاتحاد العام الايطالي للعمل، النقابة الرئيسية في ايطاليا، مع اضراب عن العمل لمدة ثماني ساعات ادى الى اضطراب في حركة النقل والمواصلات واغلاق عدد من المواقع السياحية مثل مبنى الكوليسيوم في روما. وتعليقا على الاجراءات التي اعلنتها الحكومة قال برلويغي برساني زعيم الحزب الديموقراطي (معارض يساري) الذي شارك في التظاهرات ان خطة التقشف ‘جائرة وغير فاعلة’. واضاف’لقد بدلوا الاوراق على الطاولة. انها حكومة لا تعرف سوى الكذب’. وكانت مماطلات الحكومة في الاسابيع الاخيرة حملت المستثمرين على التشكيك بقوة في مصداقية هذه الاجراءات التقشفية التي يفترض ان تتيح للبلاد تحقيق التوازن في الميزانية عام 2013 بدلا من عام 2014 وخفض دينها الضخم البالغ 120′ من اجمالي الناتج الداخلي. وبعد حالة الفزع في اب/اغسطس الماضي تشهد الاسواق من جديد حالة عدم استقرار نتيجة التشكك في مصداقية خطة المساعدة الثانية لليونان وفاعلية اجراءات التقشف الايطالية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية