لندن-“القدس العربي”:
كعادته .. خرج كريستيانو رونالدو، بنصيب الأسد، فيما يخص لغة الأرقام والإحصاءات، لسهرة الثلاثاء، التي جمعت برشلونة بيوفنتوس على أرضية ملعب “كامب نو”، وانتهت بفوز كاسح وتاريخي للضيوف، وصل قوامه إلى ثلاثية بلا هوادة، في المرحلة الختامية لدوري مجموعات أبطال أوروبا.
ونجح الدون في رد اعتبار سيدة إيطاليا العجوز أمام الجار الكاتالوني، بعد الهزيمة في “يوفنتوس آرينا” بهدفين نظيفين أواخر أكتوبر / تشرين الماضي، وذلك بتسجيل هدفين من الثلاثية غير المسبوقة، منها قاد اليوفي إلى صدارة المجموعة، على الأقل لتفادي أحد الجبابرة في دور الـ16، ومنها أيضا وضع حدا للعنة شباك برشلونة على مستوى الكأس ذات الأذنين.
واستعصت شباك البلو غرانا على أسطورة البرتغال وريال مدريد، في 5 مواجهات مباشرة سابقة، خرج منها بانتصار وحيد، مقابل تعادلين وهزيمتين، منهم مباراة نهائي دوري الأبطال 2009، عندما كان لاعبا في صفوف مانشستر يونايتد، فيما كانت تعرف بعقدة رونالدو، قبل أن يتمكن من فكها بامتياز، بهدفين من علامة الجزاء.
بعيدا عن المواجهات السابقة في الأبطال، فقد أثبت صاحب الكرات الذهبية الخمس، أنه ملك “كامب نو”، والكابوس المزعج لبرشلونة وجماهيره، وذلك بالوصول إلى هدفه رقم 14 في آخر 13 زيارة لقلعة العدو الكاتالوني، بينما ليونيل ميسي، فلم يسجل سوى 7 أهداف فقط في آخر 17 معركة مع رونالدو على نفس الملعب.
كما رفع غلته إلى 20 هدفا من مشاركته في 20 مباراة ضد البرسا، بواقع 9 أهداف في 18 مباراة على مستوى الليغا، و5 أهداف من 5 لقاءات في كأس ملك إسبانيا، و4 أهداف في 5 مواجهات في كأس السوبر الإسباني، بالإضافة إلى ثنائيته الأولى في 6 مباريات على مستوى الأبطال، مسجلا الثنائية رقم 133 في مسيرته الأسطورية، وأيضا عزز مكانه على عرش الهدافين التاريخيين للبطولة، بتسجيل هدفه رقم 134 في 174 مباراة، بفارق 16 هدف عن ليو.
وبالنسبة لفريق اليوفي، فكان على موعد مع أرقام مذهلة، أبرزها تحقيق أكبر انتصار لفريق إيطالي على برشلونة في عقر داره، غير أنه كان الانتصار العاشر للفريق في آخر 11 مباراة بدوري المجموعة، أما برشلونة، فقد تجرع من مرارة الهزيمة بالثلاثة على ملعبه للمرة الخامسة، كانت آخر مرة على يد الدابة السوداء بايرن ميونخ في العام 2013.
ومن الأرقام المحبطة لبرشلونة وعشاقه، أن الفريق استقبل هدفين في ظرف 20 دقيقة من إطلاق صافرة بداية المباراة، الأمر الذي لم يحدث مع البرسا منذ عام 2005، عندما اهتزت شباكه مرتين في غضون 17 دقيقة، أمام تشيلسي وجيله الذهبي بقيادة الداهية جوزيه مورينيو.
وكانت المرة الأولى، التي ينهي فيها برشلونة مرحلة المجموعات وهو في المركز الثاني، الأمر الذي لم يحدث منذ 13 عاما، تحديدا في موسم 2006-2007، وآنذاك ودّع البطولة مبكرا، بالإقصاء من الدور ثمن النهائي على يد ستيفن جيرارد ورفاقه في ليفربول، بالهزيمة في “كامب نو” بهدف مقابل اثنين في الذهاب، وفوز غير كافي في “أنفيلد روود” بهدف المهاجم الأيسلندي السابق ايدور غوديونسون.