لندن- “القدس العربي”: لا جديد يُذكر ولا قديم يُعاد.. واصل الميغا ستار كريستيانو رونالدو، هجومه الصادم على مسؤولي مانشستر يونايتد، واصفا تعامل الإدارة معه بعد مباراة توتنهام بـ “العار”، وذلك في الجزء الثاني والأخير في حواره مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، بعد الضجة الكبيرة التي أثارها في الجزء الأول، بإعلان الحرب على المدرب إريك تين هاغ وشباب ورموز النادي.
وقبل نشر الجزء الأول من المقابلة المثيرة للجدل، تصدرت مقتطفات الحوار، عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية، خاصة الجزء الخاص بانقلابه على المدرب الهولندي، معترفا بشكل لا لبس فيه أنه “لا يحترم إريك تين هاغ”، لاعتقاده بأن الأخير لا يحترمه، فضلا عن رده العنيف على الإدارة، اعتراضا على عدم تصديق روايته، حول سبب تأخره عن الانضمام إلى جولة الاستعداد للموسم الجديد، حتى الجيل الصاعد في النادي، لم يسلم من بطشه، متوقعا توقف الكثير منهم في سن مبكرة، وبقاء اليونايتد محلك سر، لاتساع الفجوة مع مانشستر سيتي وليفربول وآرسنال.
وهذه المرة، سُئل عن كواليس استبعاده من قائمة مباراة تشيلسي، كنوع من أنواع العقوبة بعدما رفض اللعب كبديل في الدقائق الأخيرة في ليلة الفوز على السبيرس بهدفين نظيفين، فكانت إجابته “كانت إستراتيجية من النادي بالنسبة لي للتفاعل بهذه الطريقة. لقد شعرت بخيبة أمل كبيرة لا تصدر من التواصل من مانشستر يونايتد، بصراحة، لم أواجه مشكلة مع أي ناد، مع أي مدرب، لكنهم قاموا بتجميدي لمدة ثلاثة أيام، لقد كان عارا”.
من جهة أخرى، وضع الأب الروحي سير أليكس فيرغسون، في موقف لا يُحسد عليه أمام جماهير النادي، معتقدا أن شيخ المدربين لن يُلقي باللوم عليه بعد هذه المقابلة، قائلا “لا أتحدث معه كما كان قبل شهر، لكنه دائما يساندني، هو دائما يفهمني ويعرف الأوضاع أكثر من الجميع داخل النادي، ويعرف أن مانشستر يونايتد لا يسير على المسار الذي يستحقه، هو يعرف والجميع يعرف. الناس الذين لا يرون ذلك لأنهم لا يريدون أن يروا، إن مانشستر يونايتد ملك للجماهير، لكن يجب أن يعرفوا الحقيقة، البنية التحتية ليست جيدة، يجب أن يتغيروا، إذا لم يكن الأمر كذلك، فلن يعود كما كان في عصر فيرغسون ودافيد جيل”.
وردا على سؤال آخر حول مستقبله مع اليونايتد بعد هذه المقابلة الصادمة للنادي وجماهيره، قال “من الصعب معرفة ذلك في الوقت الحالي، لأنني لا أفكر سوى في كأس العالم، من المحتمل أن تكون بطولتي الأخيرة، بالطبع ستكون مشاركتي الخامسة في كأس العالم، وحقا لا أعرف كيف ستسير الأمور بعد المونديال، لكن كما أخبرتك، الجماهير ستبقى دائما في قلبي، وآمل أن يكونوا بجانبي، سواء عدت أو لم أعد. لا أحد كامل والحلقات التي نعيشها في الحياة هي جزء من البشر، وهي جزء مني. ولأكون إنسانا وأبا سأرتكب الأخطاء دائما، وأعود وأكرر. لا أعرف ماذا سيحدث بعد كأس العالم”.
وعن إقامة البطولة في قطر، قال “كل المنتخبات الوطنية، كل الناس، يجب أن يتم الترحيب بهم في قطر، وأرى بطولة جيدة، لأكون صادقا. أعتقد أنهم في قطر مستعدون، وسيكون الأمر غريبا أن نلعب في منتصف الموسم، ولكن الطريقة نفسها تحمل الكثير من التحديات، أعتقد أنه أمر جيد وأشعر أنني بحالة جيدة وبطاقة جيدة”.
وبشأن فرصه في تحقيق حلمه الكبير والأخير بالتتويج بكأس العالم، قال “أنا متفائل جدا. لدينا مدربا رائعا ولدينا جيل جيد من لاعبي كرة القدم، وأتطلع أن نكون في أفضل حالاتنا في كأس العالم، لقد حلمت بها الفوز بكأس العالم، ستكون صعبة، صعبة للغاية، لكن كل شيء ممكن. وأعتقد أننا قادرون على المنافسة. إذا سجل هاتريك وفزنا على الأرجنتين في النهائي؟ لا يهم من يسجل، المهم أن نفوز باللقب، لكن بهذا السيناريو، قد اعتزل كرة القدم بعدها”.
الجدير بالذكر أن رونالدو ورفاقه في المنتخب البرتغالي، سيستهلون رحلة البحث عن أول كأس عالم، بمواجهة المنتخب الغاني، يوم 24 نوفمبر الحالي على ملعب “974”، ثم سيلتقي بالمنافس المباشر على صدارة المجموعة الثامنة، منتخب أوروغواي يوم 28 من نفس الشهر على ملعب “لوسيل”، ثم سيختتم الدور الأول بمواجهة هيونغ مين سون وأصدقائه في المنتخب الكوري الجنوبي يوم 2 ديسمبر / كانون الثاني على ملعب “المدينة التعليمية”.