رياض محرز يغيب مجدداً!

للمرة الثانية على التوالي يغيب رياض محرز عن تجمع المنتخب الجزائري في عهد المدرب الجديد فلاديمير بيتروفيتش بمناسبة مواجهتي تصفيات كأس العالم 2026 أمام غينيا وأوغندا بداية الشهر المقبل، بعد أن رفض الرد على اتصالات مدربه لمعرفة نواياه، رغم إدراج اسمه في القائمة الموسعة، التي شملت كل اللاعبين الذين شاركوا في التجمع الأول، وقد تكون نفسها هذه المرة باستثناء رامي بن سبعيني المصاب، مما يفسح المجال مجددا لكل القراءات والتأويلات والتعليقات الفنية والاعلامية، وردود الفعل الجماهيرية التي لا تزال تأمل في عودة القائد رياض محرز، وتأمل في تراجعه عن الاعتزال الدولي.
بمناسبة تجمع شهر مارس/آذار الماضي تواصل رياض محرز مع الطاقم الفني معتذرا عن المشاركة في المباراتين الوديتين أمام الأكوادور وجنوب أفريقيا لأسباب وصفها بالخاصة، وفسرها البعض بظروف نفسية ومعنوية ناتجة عن الانتقادات التي تعرض لها اللاعب بعد نهائيات كأس أمم إفريقيا التي احتضنتها كوت ديفوار، واعتبرها البعض الآخر مقدمة لإعلان اعتزاله اللعب دوليا، لكن هذه المرة لم يرد رياض محرز على اتصالات مدربه، قبل الإعلان عن القائمة النهائية المعنية بمواجهتين مهمتين والتي سيغيب عنهما محرز بمحض ارادته، ويغيب سليماني و فيغولي ويوسف بلايلي، الذي تلقت بشأنه الاتحادية مراسلة من الفيفا تأمر بإيقافه عن اللعب حتى ينتهي من تسوية مشكلة المستحقات العالقة مع الأهلي السعودي.
رياض محرز الذي غاب عن اللقاءين الأخيرين لفريقه بداعي الإصابة حسب إدارة ناديه، لم يتواصل مع مدرب المنتخب الجزائري كما تم الاتفاق عليه سابقا، ولم يرد على اتصال بيتكوفيتش الأسبوع الماضي لمعرفة نواياه ومدى استعداده لتلبية الدعوة، لذلك فضل عدم الاعتماد عليه في انتظار ما سيقوله هذا الخميس في ندوته الصحفية، وما يقوله محرز لاحقا حول غيابه غير المعهود، وعدم افصاحه عن موقفه من اللعب مجددا للمنتخب، أو الاعتزال والخروج من الباب الضيق، وهو الأمر الذي لا نتمناه لأحد أبرز لاعبي المنتخب الجزائري منذ سنوات، قبل أن يتراجع مستواه منذ غادر السيتي.
محرز كغيره من اللاعبين، تأثر كثيرا لإخفاقه في التأهل إلى مونديال قطر وفشله في نهائيات كأس أمم أفريقيا في الكاميرون وكوت ديفوار، وتأثر أكثر بسبب الانتقادات التي طالته برفقة زملائه والمدرب السابق للمنتخب الجزائري، وهي أمور عادية تحدث مع كل اللاعبين في كل المنتخبات، ومع ذلك يبقى من حقه أن يعتذر اذا شعر أنه لم يعد قادرا على العطاء، ويعتزل اللعب دوليا في أي وقت يشاء مهما كانت الأسباب، بدلا من أن يواصل اللعب مع المنتخب بلا روح أو رغبة، بدون أن ينقص ذلك من قيمته وانتمائه وعشقه للجزائر التي صنع أفراح جماهيرها، بل قد يكون غيابه مفيدا أكثر من حضوره جسديا فقط.
من جهته المدرب بيتكوفيتش أبدى منذ مجيئه، استعداده للاستعانة برياض محرز والاعتماد عليه في إعادة بعث نفس جديد في المنتخب، فتقبل اعتذاره عن عدم المشاركة في تجمع شهر مارس، لكن يبدو أنه غير مستعد لقبول صمته وعدم رده على مكالماته عشية موعدين مهمين، وصار من حقه، بل من واجبه عدم استدعائه مجددا للمنتخب والتركيز على بناء منظومة لعب من دون رياض محرز للأسف الشديد، لأن المنتخب الجزائري لا يتوقف على لاعب واحد مهما كان اسمه.

إعلامي جزائري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية