مدريد – “القدس العربي”: خلا الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا من العملاق الاسباني ريال مدريد لأول مرة منذ العام 2010، ليتصارع الكبار على اللقب، الذي يبتعد للمرة الاولى عن خزائن النادي الملكي منذ 3 سنوات.
وتترقب القارة الأوروبية خلال موسم الانتقالات الصيفية المقبلة ضربة قوية من ريال مدريد بعد التراجع الكبير الذي مر به الأخير خلال الموسم الجاري وخروجه من المنافسة على صعيد كل البطولات. وأشارت صحيفة “آس” الإسبانية إلى أن هذا التراجع الذي أصاب الريال هذا الموسم، عقب فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات على التوالي، لم يحدث منذ العام 2006 عندما قرر فلورنتينو بيريز، رئيس النادي آنذاك أيضا، الاستقالة من منصبه. وتنتظر أندية القارة العجوز خلال هذه الفترة تحرك محموم من قبل النادي الإسباني خلال سوق الانتقالات المقبلة، حيث ذكرت صحيفة “ليكيب” الفرنسية أن النادي المدريدي رصد 500 مليون يورو لعقد صفقات شراء لاعبين جدد، وأشارت إلى أن كل من ايدن هازارد وبول بوغبا وكيليان مبابي يأتون على قائمة اللاعبين الذين يرغب في ضمهم بطل أوروبا لدعم صفوفه. ورغم تكهنات الأندية الأوروبية في هذا الشأن، يواجه الريال موقفا معقد ا يتمثل في تراجع قدراته المادية، بسبب الاستثمارات الضخمة التي يضخها رئيسه (بيريز) في مشروع اعادة تجديد استاد “سانتياغو بيرنابيو” والتي أدت إلى ارتفاع ديون النادي خلال فترة ما، إلى 575 مليون يورو. ولمحت “آس” إلى أن على بيريز أن يدبر أموالا من أجل عقد صفقات جديدة، إذا أراد انتشال ريال مدريد من عثرته الحالية والعودة به إلى منصات التتويج مرة أخرى.
وأوضحت الصحيفة أن رحيل لاعبين مثل غاريث بيل وايسكو ومارسيلو ورافايل فاران وتوني كروس، وهم لاعبون أبدوا رغبتهم في الانتقال لأندية أخرى، يمكن أن ينعش خزينة الريال بأموال كافية لشراء لاعبين جدد، مثل النجوم الذين ذكرتهم “ليكيب”، والذين دخلوا إلى دائرة اهتمام النادي بعد عودة الفرنسي زين الدين زيدان لتدريب الفريق. يشار إلى أن بيريز اتبع سياسة التقشف في ريال مدريد خلال الأعوام الماضية لتقليص ديون النادي التي تراجعت في الوقت الحالي إلى 107 ملايين يورو، وأيضا من أجل تمويل مشروع تجديد بناء الملعب. وكان ضم اللاعب الكولومبي خاميس رودريغز مقابل 80 مليون يورو في 2014 هو أخر الصفقات الكبرى التي عقدها ريال مدريد، ومن قبلها صفقة شراء النجم الويلزي غاريث بيل في 2013. ولم يعقد ريال مدريد عقب 2014 أي صفقات كبيرة، وكانت أكبر صفقتين قام بهما منذ ذلك التاريخ وحتى الآن هما صفقتا شراء اللاعبين البرازيليين إيدير ميليتاو وفينيسيوس جونيور مقابل 50 و45 مليون يورو على الترتيب. وتتوقع وسائل الإعلام الإسبانية ارتفاع ديون ريال مدريد مرة أخرى، بعد أن تراجعت إلى 107 ملايين يورو، خلال الصيف المقبل بعد أن بات النادي مضطرا لعقد صفقات شراء لاعبين من العيار الثقيل للخروج من كبوته الحالية.
وعلى جانب آخر، أكدت صحيفة “فرانس فوتبول” الفرنسية أن ريال مدريد قدم عرضا ماليا يصل إلى 280 مليون يورو للفرنسي كيليان مبابي، نجم باريس سان جيرمان، من أجل الحصول على خدماته. لكن الصحيفة أشارت إلى أنه رغم العرض الكبير المقدم من ريال مدريد، تكتنف صفقة ضم مبابي العديد من الصعوبات، وأضافت قائلة: “التعاقد مع هازارد الذي ينتهي تعاقده في 2020 أكثر سهولة”. أما ما يتعلق بالفوز بخدمات بوغبا، أوضحت “فرانس فوتبول” أن هذا الحلم سيواجه عقبات كبيرة أيضا على خلفية العلاقة المتوترة التي تجمع بين بيريز ومينو رايولا، وكيل أعمال النجم الفرنسي. لكن على أي حال ورغم كل الصعوبات، تترقب أوروبا بحذر بالغ انتفاضة العملاق المدريدي من سباته خلال موسم الانتقالات المقبل.