جلال برجسوأنت تُريح رأسَكَ على خدّ الوسادة رَطّب ضجيجَ يومِك بالماء ورتبه بالأغنيات: اترك غبارَ الحرب عند الباب هناك على مشجب تستخدمه عند الرحيل لكي لا تصابَ الأمنياتُ بضيق في التنفس فيختنقَ الأمل. قل للحبيبة، التي أودعت أسرارَها في الكلمات قليلاً من الكلام واختمه بما يُجازُ لك من المَجاز ليس لشيء فقط لتترك مساحة من التأمل بينكما، يملؤها السؤال. ليس هناك حقيقة غير أن الريح لا تحفل بالجغرافيا. وأنت تُعِدّ بَدَنَكَ لموته اليوميّ فكَّ وثاق حزنكّ، وشيعه للفراغ فثمّة أحزان تموت وهي نائمةٌ وثمةٌ فرح يولد واقفاً في المَنَام***إنْسَ النّهارات القديمةَنهارٌ واحد يكفيها هي الشمس غاضبةٌ، تشدّ شَعرَها، عريانة من الغيم، وعريانة حتى من السّحاب.نهارٌ واحد، أيها النحيل كغصن بلا ماء، يكفيخذ نايَك اللائذ في صدرك واهبط الشارع، أي شارعٍ في المدينة يرى غربتَك وامْشِامْشِ إلى حيث لايتبُعك شيء سوى جوح نايِكَ وهو يدرج كحمَام جائع على درج في الغمام***الظهيرة التي كان لنا أن نكون عبرها مستلقين في سرير الظل؛ نقشّر برتقال الأمنيات القديمةِ تبدو الآن ظهيرة فارغة إلا من شمس تدقُّ عامودَها في الشارع الذّابل الشارعُ الذي يمّر كدائخ قرب نافذة ستارتَها ساكنةً كالغياب***ليس في النّهار؛ نهارٌ يحررني من ظلمة السّاعة السّاعة التي تمْهر الكون بالاسود وهي تمدّ لسانها قائلة: تك تك تك ليس في النّهار؛ نهارٌ يذيب الكأسَ المتجمدَ في يديْ لأقصم ظهرَ العطش ليس في النّهار؛ نهارٌ يبلّ ريقَ أولئك الذين دهنوا جدران الحارة بالهتاف لا نهار، في النهار ما يحدث هو لعبة نووية ميدانها الذرّة.