باريس ـ ا ف ب: كان ريمي اوشليك، المصور الفرنسي البالغ (28 عاما) الذي قتل في حمص في سورية برأي زملائه محترفا وموهوبا الى حد كبير، شغوفا بمهنته التي اراد ان يؤديها ‘اقرب ما يكون من الحدث’.بعد عودته من مهمته الصحافية الاولى في هايتي قال ‘يكون المرء في العشرينات ولا يرغب في الموت على الاطلاق، قد يفعل كل شيء ليكون بعيدا، بعيدا جدا، او لئلا يكون قد اتى من الاصل’. لكن بعد زوال الخطر ‘ها نحن مسكونون برغبة واحدة لا تفارقنا، العودة الى هناك تكرارا’. اسس الشاب عام 2005 في باريس وكالة اي بي 3 برس التي كان هدفها تغطية اخبار النزاعات في العالم. ويبدو في ملف اعماله على الانترنت الكثير من صور الحرب اكثرها يقطع الانفاس وبعضها من فرنسا في اثناء تظاهرات او الحملة الرئاسية عام 2007. بدأ اوشليك وهو من منطقة لورين (شرق) متدربا في وكالة فوستوك في باريس عام 2003، في اثناء دراسته التصوير في مدرسة ايكارت. نال الجائزة الاولى للمصورين الشباب في احتفالية ‘فيزا بور ليماج’ للتصوير وهي فرصة نادرة تمنح لمبتدئ، بحسب فرانس ميدان الذي يدير وكالة فوستوك حاليا ويعرف المصور الراحل منذ بداياته. كما حصل على جائزة من منظمة وورلد برس فوتو عام 2012 على تقاريره حول ليبيا. وكان قد عمل في الكونغو عام 2008 ثم عاد الى هايتي لتغطية انتشار وباء الكوليرا والانتخابات الرئاسية عام 2010. عمل عام 2011 في جميع دول الربيع العربي وشهد ثورات تونس ومصر والانتفاضة ثم الحرب في ليبيا. ونشرت صوره المروعة والمفعمة بالانسانية في مجلات ‘باري ماتش’ و’تايم’ وصحيفة ‘وول ستريت جورنال’.