زاهر بيراوي لـ”القدس العربي”: سنرسل عشرات السفن إلى غزة خلال الأشهر المقبلة

حسن سلمان
حجم الخط
1

تونس- “القدس العربي”: أكد زاهر بيراوي رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار على غزة والعضو المؤسس في تحالف أسطول الحرية إن “السفن الصغيرة” التابعة للتحالف أحدثت “هزّة كبيرة” في الضمير العالمي، وأشار إلى أن منظمات دولية عدة أبدت استعدادها للتعاون مع التحالف، لإرسال عشرات السفن إلى غزة خلال الأشهر المقبلة.

وقال بيراوي في تصريح خاص لـ”القدس العربي”: “ما جرى مع سفينة حنظلة من اقتحام قوات الاحتلال لها واقتيادها إلى ميناء أشدود واعتقال النشطاء الـ21 على متنها كان متوقعا، فقد اعتدنا على جرائم إسرائيل ومخالفتها للقانون الدولية”.

واستدرك بقوله: “ما حدث هو عملية قرصنة قامت بها قوات الاحتلال في المياه الدولية. ولكن المشكلة ليست في دولة الاحتلال التي اعتدنا على جرائمها اليومية ضد شعبنا الفلسطيني، بل في الدول الراعية لها على غرار الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية، والتي تواصل دعم دولة الاحتلال عسكريا وسياسيا وماليا للتغطية على جرائمها، بل إنها تعتبر شريكة في هذه الجرائم”.

وأضاف: “بعض الدول كفرنسا جريمتها مركبة، وخاصة أن لديها رعايا معتقلين كانوا على متن حنظلة، من بينهما نائبتان في الاتحاد الأوروبي”.

ويرى المراقبون أن ثمة تغيرا كبيرا في تعامل سلطات الاحتلال مع سفن أسطول الحرية خلال الأشهر الأخيرة، حيث تم استهداف سفينة الضمير في شهر مايو/ أيار الماضي بطائرة مسيّرة قبالة سواحل مالطا، تم اعتراض سفينة مادلين الشهر الماضي على بعد نحو مئة ميل من قطاع غزة، في حين تم اعتراض سفينة حنظلة على بعد أربعين ميلا من غزة، وهو ما اعتبره البعض “تطورا إيجابيا” قد يُفسر بأنه استجابة للضغوط الدولية على دولة الاحتلال.

ولكن بيراوي يقدّم تفسيرا مختلفا، حيث يؤكد أن اعتراض مادلين من مسافة بعيدة “يعبّر عن حالة التخوف من قبل الجيش الإسرائيلي من النجاح الرمزي لهذه السفينة في الوصول إلى قطاع غزة، أو حتى الاقتراب منه، ولكنه هذه المرة أدرك أن هذه السفينة صغيرة ولا تتطلب إرسال عدد كبير من القطع البحرية لاعتراضها من مسافة بعيدة لأنها عملية مكلفة، فترك السفينة حتى وصلت إلى هذه النقطة، قبل اعتراضها”.

لكنه يرى أن قيام المسيّرات الإسرائيلية باستهداف سفينة الضمير قبالة سواحل مالطا يحمل نوعا من “الاستهزاء بالدول الأوروبية، ويعبّر عن حالة الضعف لدى هذه الدول التي لم تقم بالردّ على الاعتداءات الإسرائيلية”.

وقال بيراوي: “الإنجاز بالنسبة لنا ليس الاقتراب فقط من غزة، بل استمرار المحاولات من أجل كسر الحصار، وخاصة أن سفن أسطول الحرية ألهمت الحركات التضامنية الدولية مع غزة، وهذا ما تم التعبير عنه في الشوارع، وخاصة أن الرأي العام العالمي بات أكثر وعيا بالجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد الفلسطينيين، والحصار المتواصل على قطاع غزة، كما أن هناك عددا كبيرا من المنظمات الدولية التي عبرت عن دعمها لتحالف أسطول الحرية، وثمة تنسيق لإرسال عشرات السفن إلى غزة خلال الأشهر المقبلة”.

كما أشار بيراوي إلى أن نشطاء سفينة حنظلة، عندما تم اعتقالهم “دخلوا في إضراب عن الطعام ورفضوا تلقي الماء والطعام الذي قدّمه الجيش الإسرائيلي بعد اقتحامه للسفينة، وذلك حتى يقوموا بمنع دولة الاحتلال من التسويق لنفسها كدولة حضارية، كما حدث خلال اعتراض سفينة مادلين”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية