زخما إيجابيا لصالح الحكومة في تقييم الأداء و24 % فقط يعتقدون ان الرئيس قادر علي القيام بمهامه

حجم الخط
0

إستطلاع بعد مرور عام علي حكومة البخيت: إنخفاض في نسبة المتفائلين والتعديل الوزاري لم يعكس

عمان ـ “القدس العربي” ـ طارق الفايد: اعلن مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية أمس نتائج أحدث إستطلاع نظم بمناسبة مرور عام علي تشكيل حكومة معروف البخيت.

قال 24 % من أفراد العينية الوطنية بان رئيس الوزراء سيكون قادرا علي القيام بمهام منصبه بعد التعديل الذي اجراه مقارنة مع 21 % افادوا بان الرئيس كان قادرا علي القيام بمهام منصبه خلال العام وحتي التعديل، فيما اكد 9 % من المستجيبين بان رئيس الوزراء لن يكون قادرا علي الاطلاق علي القيام بمهام منصبه بعد التعديل مقارنة مع نسبة 11 % من افراد قادة الرأي الذين افادوا بان الرئيس لن يكون قادرا علي الاطلاق علي القيام بمهام منصبه بعد التعديل. وقال معد الدراسة في مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية محمد المصري ان هناك انخفاضا تدريجيا ومتذبذبا في نسبة المستجيبين الذين يعتقدون ان الحكومات كانت قادرة الي درجة كبيرة علي تحمل مسؤوليات المرحلة منذ تشكيلها وحتي تنفيذ الاستطلاع. ورأي بان هناك ارتفاعا ملحوظا في نسبة المستجيبين الذين يعتقدون بان الحكومات لم تكن ناجحة في تحمل مسؤوليتها بحسب استطلاعات المائة يوم والمائتي يوم والعام منذ عام 1997 . واظهرت نتائج الاستطلاع بان تقييم اداء الحكومة الاردنية في كل من 19 موضوعا التي كلفت بمعالجتها مثل الحد من مشكلة البطالة وتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص ومحاربة الفساد وتعزيز حرية التعبير، والعمل علي انجاح قانون احزاب ديمقراطي وقانون بلديات ديمقراطي هي دون توقعات المستجيبين، وقد انخفض ذلك التقييم في استطلاع المائة يوم مقارنة مع استطلاع التشكيل ثم عاد فارتفع في استطلاع المائتي يوم قبل ان يعود وينخفض في هذا الاستطلاع. وبين 28 % من العينة الوطنية بان الحكومة ناجحة في معالجة مشكلة الفقر مقارنة بـ 29 % في استطلاع المائتي يوم و 44 % توقعوا نجاحها في معالجة هذه القضية عند التشكيل، كما افاد 31 % ان الحكومة كانت ناجحة في معالجة مشكلة البطالة مقارنة بـ 49 % توقعوا نجاحها في هذه القضية عند التشكيل. واوضح الاستطلاع ان 46 % بينوا ان الحكومة ناجحة في العمل علي انجاز قانون احزاب ديمقراطي مقارنة بـ 62 % توقعوا نجاحها بانجاز هذا القانون عند التشكيل، كما افاد 30 % من عينة قادة الرأي ان الحكومة كانت ناجحة في العمل علي انجاح هذا القانون بمقارنة مع 56 % توقعوا نجاحها عند التشكيل. وحول تقييم مستجيبي العينة الوطنية لاثر التعديلات الحكومية في الاردن علي اداء الحكومات بصفة عامة اوضح 6. 32 % بان التعديلات الحكومية سيكون لها اثر ايجابي علي اداء الحكومة فيما افاد 2. 20 % بان للتعديلات الحكومية اثرا سلبيا علي اداء الحكومات معززين رأيهم لعدة اسباب اهمها ان الوزراء في الاردن يهتمون بمصالحهم الشخصية فقط وليس مصالح المواطنين وان التعديلات الحكومية تهدف عادة الي رفع الاسعار، كما تؤدي الي زيادة الاعباء المالية علي الموازنة. وجاءت مشكلة البطالة في المرتبة الاولي عند العينة الوطنية في تقييمهم لاهم المشكلات التي تواجه الاردن بنسبة 33.4 % وفي المرتبة الثانية جاءت مشكلة الفقر بنسبة 26 % ثم مشكلة ارتفاع الاسعار في المرتبة الثالثة بنسبة 5. 25 % واكد الاستطلاع ان 71 % من العينة الوطنية اوضحوا ان مستوي معيشة المواطن الاردني لم تتحسن خلال الثلاث سنوات الماضية، مقابل 5. 86 % من افراد عينة قادة الرأي في الاردن اكدوا بذلك.

واكد الباحث محمد المصري لـ “القدس العربي” انه اذا بقي الوضع كما هو عليه في الشارع الاردني بالنسبة للقضايا التي قيمها الشارع فسوف يؤدي ذلك الي حالة من التشاؤم وللهبوط خاصة في الموضوعات التي يعتقد الشارع بأهميتها يجب معالجتها فورا، مبينا ان التعديل الوزاري الاخير لم يحصل علي نفس الزخم الذي حصل عليه تعديل الحكومة.

وقال المصري ان هذا الاستطلاع يهدف الي التعرف علي توجهات الشارع الاردني وتقييمهم لاداء حكومة معروف البخيت بعد مرور عام علي تشكيلها في معالجة المشكلات والقضايا التي كلفت بها وصولا للتعديل الوزاري الاخير الذي اجراه رئيس الوزراء علي حكومته بتاريخ 22/11/2006. وفي التلخيص التقييمي للنتائج يلاحظ حصول إنخفاض بشكل طفيف عن تقييم اداء الوزارة بعد مرور مائتي يوم علي تشكيلها وقريبا لتقييم ادائها في استطلاع المائة يوم وما زال دون التوقعات بنجاحها عن التشكيل لدي العينة الوطنية، وعند مقارنة نتائج الاستطلاعات الاربعة التي اجراها المركز حول حكومة الدكتور البخيت، يظهر واضحا بان تقييم مؤشرات استطلاع المائتي يوم اكثر ايجابية منها في المائة يوم، اما استطلاع مرور العام فيشير الي تراجع طفيف عن التقييم في المائتي يوم واقرب الي التقييم في المائة يوم. وما زالت فجوة بين المجتمع والحكومات بارزة بشكل واضح وهناك اختلاف بين مستجيبي العينتين الوطنية وقادة الرأي في تقييمهم للحكومات المتعاقبة. وفي القضايا التفصيلية افاد مستجيبو العينة الوطنية بان الحكومة كانت ناجحة في معالجة 13 موضوعا من اصل 19 كلفت بها، اما قادة الرأي فأفادوا ان الحكومة كانت ناجحة في معالجة 9 موضوعات من اصل 19. وكان تقييم العينة الوطنية لاداء الحكومة في هذا الاستطلاع مرور عام بشكل عام اقل بشكل طفيف منه بعد مرور 200 يوم في الموضوعات الـ 19 التي كلفت بها الحكومة واقرب الي تقييمهم في استطلاع المائة يوم بينما كان تقييم عينة قادة الرأي لاداء الحكومة في استطلاع مرور عام افضل بشكل طفيف في بعض المعلومات منه في استطلاع المائتي يوم واقل او مساويا لمستوي التقييم نفسه في بعض الموضوعات الاخري، وتجدر الاشارة هنا الي ان تقييم الحكومة في محاربة الفساد عند عينة قادة الرأي ارتفع بشكل ملحوظ مقارنة باستطلاع المائتي يوم. وباختصار ابدت العينة الوطنية تناغما بين مستويات التقييم العام والتفصيلي لاداء الحكومة حيث كان الانخفاض الطفيف في تقييم الاداء العام بعد مرور عام متناغما مع الانخفاض الطفيف في تقييم اداء الحكومة في القضايا التفصيلية. اما عينة قادة الرأي فقد اظهرت تفاوتا ملحوظا في تقييم اداء الحكومة في الموضوعات التفصيلية علي الرغم من شبه الثبات الذي سجلته في مستوي التقييم العام لاداء الحكومة بعد مرور عام علي تشكيلها. اما بالنسبة لاثر التعديل الحكومي الاخير علي توقعات المستجيبين لنجاح الحكومة فقد كانت العينة الوطنية في توقعاتها المستقبلية لنجاح الحكومة بعد التعديل اكثر ايجابية من تقييمها لاداء الحكومة خلال العام وحتي التعديل بينما كانت توقعات قادة الرأي لنجاح الحكومة والرئيس بعد تعديل الحكومة ليست ايجابية مقارنة مع تقييمها لادائهم خلال العام العام وحتي التعديل فيما كانت توقعات عينة قادة الرأي لنجاح الفريق الوزاري باستثناء الرئيس بعد التعديل اعلي من تقييمهم بأدائه خلال العام وحتي التعديل. ومع ذلك فان التعديل لم ينعكس في زخم ايجابي شبيه بذلك عند تشكيل الحكومة. واظهر الاستطلاع ان مشاكل البطالة والفقر وارتفاع الاسعار هي اهم المشاكل التي تواجه الاردن ويجب علي الحكومة البدء بمعالجتها فورا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية