ما من عراقي إلا وقد سمع بالمثل الشعبي العراقي القديم ‘عصفور كفل زرزور واثنينهم صيارة’! عندما تقرأ هذا المثل فعلا تجد فيه الروعة والحذر من النصابين!واصله أن أعرابيا اسمه زرزور جاء إلى بغداد ونزل في احد خاناتها، فطالبه صاحب الخان بأجور المبيت، فادعى أن نقوده قد سرقت؟ وانه سيدفع الأجر له عند رجوعه ثانية إلى بغداد؟فرفع صاحب الخان الامر إلى القاضي آنذاك فاستدعى زرزور وطالبه بالدفع او الكفالة او شاهد عدول، وكان ينزل في الخان أعرابي من نفس قرية زرزور اسمه عصفور، فاستعان به ليكفله، ولكن القاضي رفض ورد شهادة وكفالة عصفور لعدم وجود محل ثابت! فصار مثلا يضرب ويقاس! اليوم في العراق، حيث شهد ملفه السياسي قبل ايام حراكا قويا على مستوى الانفتاح بالعلاقات وتبادل الآراء بالشأن السياسي العالمي وكذلك بيع وشراء ثمثل بشراء العراق أسلحة من الجانب الروسي.قبل ذهاب رئيس الوزراء نوري المالكي إلى روسيا تفاعلت الصحف العراقية والفضائيات المناصرة للمالكي مع الخبر المثير للجدل وسرعان ما حطت طائرة الرجل في روسيا لينقل العالم هذا الحدث. تطورات بالعلاقات أدهشت الجميع، نعم العنوان عريض شراء اسلحة، ولكن لا يعرف ما هو وراء هذا العنوان الخطير، هل فعلا العراق جاد في تطوير المنظومة الدافعية له؟ سؤال مبهم واللغز محير وعلى ما بيدو فانه لغز إيراني روسي بامتياز في حكم والواقع السياسي أدرك الروس ومن خلفهم الإيرانيون، ان نظام السوري اصبح قاب قوسين او ادنى من الانهيار هذه حقيقة يقرون بها داخل أنفسهم وخلف الأبواب المغلقة، ما نسمع من حديث عن إن النظام ما يزال قوياً ونشطاً ويتحرك بحرية على الأرض والنصر قريب لبشار فهو استهلاك إعلامي فقط . تمثل سورية ولبنان والعراق للإيرانيين والروس عصب النشاط السياسي والتكتيكي في منطقة الشرق الأوسط وان صح التعبير ان أقول ان هذه الدول الكبيرة في الخيرات والقدرات هما الساعد الأيمن لهما.زوال بشار يعني الكثير بالمنطقة، زوال حزب الله معه وقطع يد من يدي إيران وشلل حركتها وهذا المزعج بالموضوع إيران لا ترضى لأنها إخطبوط السياسة بالمنطقة!؟من هنا جاءت الخطة الجديدة وتقوية الأيدي المتبقية. العراق الضعيف الثاني البديل الأوحد بعد سورية الداعم النشط الأكثر انفتاحا على دول العالم غربا وشرقا هو القادم. كل شيء في العراق تغير خصوصا بعد الثورة السورية واقصد هنا بالتغير سياسيا واقتصاديا وهذا واضح بان حكومة بغداد أبدت كل الاستعدادات والمرونة وقدمت الأموال وسخرت الجو والبر وغيرت من لهجتها اتجاه حكومة الأسد.أحمد المحمد[email protected]