زعبي فور انتهاء جلسة المحكمة العليا الإسرائيلية: من يجب أن يمثل أمام المحكمة باراك ونتنياهو واشكنازي لأنهم المجرمون الحقيقيون

حجم الخط
0

زهير أندراوس

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ نظرت المحكمة العليا الإسرائيليّة أمس الثلاثاء بهيئة قضائية موسعة مؤلفة من سبعة قضاة في الالتماس الذي قدّمه كل من عضو الكنيست حنين زعبي ومركز عدالة وجمعية حقوق المواطن ضد سحب الحقوق البرلمانية من النائبة زعبي، في أعقاب مشاركتها في أسطول الحرية إلى غزة عام 2010. وجرى خلال الجلسة الاستماع إلى رد وتعقيب المستشار القضائي للكنيست والمستشار القضائي للحكومة حول الإدعاءات التي ذكرت في كتاب الالتماس، كما استمع القضاة إلى إدعاءات الملتمسين والتي صاغها المحامي حسن جبارين من مركز عدالة.

وقالت النائبة حنين زعبي بعد انتهاء الجلسة إنّه لم يصدر حتى الآن أي حكم من المحكمة، وعبّرت عن إصرارها على تقديم دعوى ضد قرار الكنيست سحب حقوقها البرلمانية لأن الأمر هو انتقام سياسي ومحاولة ردعها وردع آخرين عن النضال ضد الحصار غير الشرعي والإجرامي المفروض على غزة، وتحويل اللعبة السياسية إلى سيطرة أغلبية يمينية وعنصرية في الكنيست، كما أكدت على أن السكوت عن ذلك لا يمس حرية عملها السياسي فقط، ولا يمس المشروع السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي فقط، بل يمس كل عربي وكل ديمقراطي في البلاد، على حد قولها وساقت زعبي قائلةً: إننّا ا مسؤولون عن الدفاع عن حقوق الجمهور وتوسيع حدود نضاله، إذ أن سحب حقوقي البرلمانية هو عقاب ليس لشخص حنين زعبي بل للجمهور الذي تمثله حنين زعبي. ومن يجب أن يمثل أمام المحكمة هنا ومن يجب أن يحاكم بالأساس هو رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الأمن باراك وقائد الجيش آنذاك أشكنازي، لأنهم المجرمون الحقيقيون الذين يقفون وراء سياسات الاحتلال والحصار، على حد وصفها.

وحول توقعاتها بالنسبة للقرار الذي سيصدر لاحقًا قالت النائبة العربية: لا أستطيع أن أتوقع نتيجة القرار في الجلسة القادمة، ولكن محامي وممثلي الكنيست قدموا إدعاءات ضعيفة جدا مبنية كلها على أساس ردعي من النضال والعمل السياسي، رغم أنهم بأنفسهم قاموا بتعريف مشاركتي في الأسطول ليس كتجاوز للقانون وإنما كعمل غير لائق.

علاوة على ذلك، تساءلت عمن يحدد ما هو لائق؟ وكأن من واجبي أن أعجب أعضاء الكنيست اليهود، وكأن مسؤوليتي أن أقوم بما يرضيهم وما يسعدهم. المصطلح غريب ليس فقط على حرية العمل السياسي وحرية التعبير، وكان واضحا أن الكنيست وضعت نفسها فوق القانون، بالإضافة إلى ذلك، أكدت زعبي إدعاءات المحامي حسن جبارين من عدالة ودان ياكير من حقوق المواطن واللذان قاما بتمثيلي، إنما طرحا إدعاءات قوية سخفت إدعاءات الكنيست. بالرغم من ذلك قالت، أنني اعرف انه في الكثير من الحالات، السياسة فوق القانون في إسرائيل، ونفس المحكمة العليا شرعنت الكثير من سياسات الاحتلال والقوانين العنصرية، لكنني أتأمل في هذه الحالة أن ترفض المحكمة وضع الكنيست لنفسها فوق القانون وفوق صلاحية المحكمة ذاتها. واختتمت زعبي حديثها بالقول، من يريد أن يحاكمني فليحاكمني في المحاكم وليس في الكنيست التي تسيطر عليها أغلبية عنصرية ويمينية. وكان الملتمسون قد ادعوا أنّ مشاركة زعبي في الأسطول إلى غزة كانت نشاطًا سياسيًا يندرج ضمن حصانتها البرلمانية. وأن سحب الحقوق البرلمانية من النائبة زعبي يشكل سابقة خطيرة، تمكن ممثلي الأغلبية في الكنيست من معاقبة نواب يمثلون الأقلية، بشكل مغاير تمامًا للهدف الأساسي للحصانة البرلمانية وهو حماية الحق في النشاط السياسي لكافة الممثلين في البرلمان بشكلٍ متساويٍ. هذه السابقة من شأنها أن تفرغ من مضمونها حرية التعبير السياسي لممثلي الأقلية، وخصوصًا الأقلية العربية.

وأضاف الالتماس أنه عند قرارها سحب الحقوق البرلمانية من النائبة زعبي، تجاهلت الكنيست تمامًا أن مشاركة النائبة زعبي في أسطول الحرية هو نشاط سياسي يندرج ضمن حصانتها البرلمانية الجوهرية. وقد اعتمدت الكنيست في قرارها هذا على افتراض قانوني خاطئ، يفيد بان الحضانة الجوهرية لا تحمي نشاط عضو الكنيست من الكنيست نفسها بل فقط من السلطة التنفيذية. جدير بالذكر أنّه وفي الجلسة السابقة في هذا الملف التي انعقدت أمام ثلاثة قضاة في آذار (مارس) 2011، أقرت المحكمة أن الالتماس يتضمن جوانب مبدئية هامة، وبناء عليه قررت أن استمرار المداولات في الملف يجب أن يكون أمام هيئة قضائية موسعة مكونة من سبعة قضاة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية