ساهمت عدة عوامل واجندات على تشتيت العالم الاسلامي وإدخاله في دوامة كلما خرج منها دخل في اخرى، عاشت كل دولة تحت ضغوط سياسية واقتصادية أثرت بشكل كبير على توجهاتها، ناهيك عن ضغط حب السلطة الذي طالما كان هاجس المتسلطين مما انعكس سلبا على الاعلام، مما افقده رسالته الاساسية وهي نقل الحقيقة كما هي وليس تحريفها او إغفال ما يتعارض منها مع السلطه، وبالتالي أضحت المصداقية ضئيلة، لو سلك كل زعيم اسلامي طريق المصارحة مع شعبه واطلعه على ما يدور تحت الطاولة لا يمكن ان تكون النتائج غير الحب والتقدير والعكس صحيح خصوصا في زمن اللا مخفي. نتفهم جيدا الضغوط الخارجية الا انها تقف احتراما للمبادئ الديمقراطية، فلا يمكن ان يلومك أوباما على صراحتك مع شعبك لكنه يجد فيك قطعة شطرنج يحركها، حيث ما يشاء ان كنت عكس ذلك، ولن يفكر ابدا في ان يجعلك قناعا لأجندته على سبيل المثال، بات كل شيء واضح فلا يمكن ان ترى الشعوب الذئب بأم عينها وما زال الزعماء يقنعوها ان هناك اثرا يدل على وجوده، ذاك الزمن قد ولى واندثر، لتصل الفكرة ان الشعوب تنظر للزعماء وأسرهم وبطانتهم نظرة الطير الجارح إلى اللحم، لا سبيل غير الصراحة ومحاسبة المقصرين حتى وان كانوا من الأقربين وليس البحث عن كبش فداء، فالأمر بات مكشوفا للشعب فما بالك لله، وان سياسة الترقيع لم تعد تقنع الرضيع، باتت كالذي يلبس الملابس الصيفية في مكان الصقيع.تخيلوا لو طلبت الدول الاسلامية اجتماعا طارئا لمنظمة المؤتمر الاسلامي وحضر الزعماء كافة واتفقوا على ان يقول كل زعيم، لقد انشأنا كمسلمين لجنة تسمى لجنة تحرير فلسطين وستتولى اعمالها من هذه اللحظة وستستند على القرارات الدولية التي لم تنفذ منذ سنوات، وقد تعهدت الدول الاعضاء بعدم تنفيذ اي قرارات دولية ان لم تنفذ اسرائيل القرارات الدولية الخاصة بفلسطين وعلى رأسها قوانين الارهاب، فما الفائدة منها ان لم تطبق على الارهابي الاول وهو من احتل دولة فلسطين.أخيرا نقول لزعماء المسلمين، ان أردت الحقيقة لا تبحث عنها في اعلامك او بطانتك بل اطلع عليها من جهات اعلامية محايدة او معارضة وتأكد ان ما اطلعت عليه قد اطلع عليه الملايين في العالم، وان اردت الحقيقة ابحث عنها في من يذمك وليس في من يمدحك وإعلم انك لو كنت على حق لا يمكن لعاقل ذم الحق، وإعلم ان سذاجة الشعوب إغتالها الربيع العربي فأنت تتعامل الآن مع الوعي بكل اصنافه. مياح غانم العنزيqmn