زعماء الحرب في الصومال يوافقون علي نزع اسلحتهم وتسعة قتلي في اشتباك امام مقر الرئيس في مقديشو

حجم الخط
0

زعماء الحرب في الصومال يوافقون علي نزع اسلحتهم وتسعة قتلي في اشتباك امام مقر الرئيس في مقديشو

منظمة غير حكومية تحصي سبعين قتيلا بين المدنيين في غارات جوية.. واريتريا تحذر من عواقب التدخل الامريكيزعماء الحرب في الصومال يوافقون علي نزع اسلحتهم وتسعة قتلي في اشتباك امام مقر الرئيس في مقديشومقديشو ـ نيروبي ـ اسمرة ـ رويترز ـ اف ب: اتفق زعماء الميليشيات في الصومال الجمعة علي دمج قواتهم في جيش وطني واحد لاشاعة الاستقرار بالدولة التي تسودها الفوضي الا أن قتالا خارج القصر الرئاسي حيث كانوا مجتمعين أظهر مدي صعوبة هذه المهمة.واندلع قتال بين قوات الحكومة التي تحرس مقر الرئيس ورجال ميليشيات حاولوا شق طريقهم بالقوة الي داخل المقر مما أدي الي مقتل بضـــعة أشخاص.وأبرز هذا المشهد التحدي الضخم الذي تواجهه حكومة الرئيس عبد الله يوسف في احلال السلام والامن بالدولة الواقعة في القرن الافريقي بعد الاطاحة بالاسلاميين الذين استولوا علي العاصمة وجنوب البلاد لمدة ستة أشهر. وقال المتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن ديناري ان زعماء الميليشيات وعدوا بتسليم أسلحتهم وميليشياتهم الي الحكومة مضيفا ان لجنة شكلت لتحديد تفاصيل الخطوة التي يصفها كثيرون بأنها خطوة رئيسية لتحقيق الهدوء بالصومال. وقال ديناري ان عناصر ميليشيات حاولوا شق طريقهم بالقوة الي داخل فيلا الصومال التي كانت مقرا رئاسيا للدكتاتور محمد سياد بري حتي الاطاحة به في عام 1991 . وأضاف ديناري تلا ذلك قتال استمر نحو أربع دقائق . وقال مصدر حكومي ان تسعة اشخاص قتلوا وجرح كثيرون. وتتولي قوات اثيوبية وقوات الحكومة الصومالية حراسة الفيلا التي وصل اليها الرئيس عبد الله يوسف يوم الاثنين في أول زيارة يقوم بها الي المدينة منذ عام 1994 رغم انتخابه رئيسا قبل عامين. وأطاحت القوات الاثيوبية وقوات الحكومة الصومالية بالاسلاميين في هجوم خاطف في أواخر كانون الاول (ديسمبر).وكان الاسلاميون الذين ارادوا فرض احكام الشريعة قد طردوا زعماء الميليشيات من أجزاء كبيرة من جنوب الصومال بعد سيطرتهم علي مقديشو في حزيران (يونيو) اثر قتال استمر أربعة أشهر. ويلوذ الاسلاميون الان بالفرار.وقالت منظمة الاغاثة البريطانية (أوكسفام) الجمعة ان هجمات جوية لتعقب الاسلاميين وحلفائهم المشتبه بهم من القاعدة في جنوب الصومال قتلت بطريق الخطأ 70 شخصا من البدو الرعاة. واضافت اوكسفام بمقتضي القانون الدولي يتعين التمييز بين الاهداف العسكرية والمدنية .وارسلت واشنطن طائرة حربية الي الصومال يوم الاثنين في محاولة لقتل مشتبه فيهم بارزين من تنظيم القاعدة وقصفت الطائرات الاثيوبية المنطقة علي مدار ايام لانهاء الحرب التي بدأت قبل عيد الميلاد. وقالت اوكسفام ضربت قنابل موارد مياه حيوية فضلا عن مجموعات كبيرة من البدو وقطعانهم كانوا يحتشدون حول نيران اشعلوها لابعاد البعوض اثناء الليل .وفي حين ذكرت بعض المصادر الصومالية تقارير عن سقوط عشرات القتلي لم يرد تأكيد من مصدر مستقل. وتنفي كل من اثيوبيا والولايات المتحدة ضرب المدنيين.ومن جهتها حذرت اريتريا الولايات المتحدة الجمعة من ان تدخلها في الصومال ستكون له عواقب وخيمة في أعقاب غارة جوية أمريكية علي الصومال استهدفت مشتبها فيهم من تنظيم القاعدة. ويقول المحللون ان اريتريا تحولت في غضون بضع سنوات من حليف للولايات المتحدة الي أحد اقوي معارضيها لما تعتقد اسمرة انه تأييد من جانب واشنطن لاثيوبيا في نزاع حدودي مستمر منذ زمن بعيد. وافاد بيان علي موقع وزارة الاعلام الرئيس اسياس أفورقي يؤكد أن الازمة التي أثيرت في… الصومال من جانب الادارة الامريكية عبر عميلتها المرتزقة (اثيوبيا) ستكون له عواقب وخيمة . وقال مسؤول أمريكي بارز ان الغارة الامريكية يوم الاثنين اسفرت عن مقتل عشرة ارهابيين متحالفين مع تنظيم القاعدة لكنها أخطأت في اصطياد ثلاثة من ابرز المطلوبين فيما يعد أول تدخل عسكري أمريكي معلن في الصومال منذ انتهاء بعثتها لحفظ السلام هناك عام 1994.واتهمت الحكومة الاريترية واشنطن في الفترة الاخيرة بانها وراء الحرب في الصومال حيث هزمت قوات الحكومة المؤقتة التي تدعمها اثيوبيا الاسلاميين في حرب استغرقت اسبوعين.ونفت اسمرة مرارا مزاعم اثيوبيا بانها ارسلت الاف الجنود الاريتريين للقتال في صفوف الاسلاميين. واتهمت دول غربية اريتريا باستخدام الصومال كساحة قتال بالوكالة ضد اثيوبيا. كما دعا وزير الخارجية الاثيوبي سيوم ميسفين الاسرة الدولية والجهات المانحة الي اغتنام فرصة تاريخية لارساء الاستقرار في الصومال، علي ما ذكرت وسائل الاعلام الاثيوبية الجمعة.واعتبر ميسفين الخميس في اديس ابابا خلال اجتماع مع السفراء المعتمدين في اثيوبيا ان التطورات الاخيرة في الصومال ولا سيما فرار الاسلاميين بعد التدخل العسكري الاثيوبي، تشكل فرصة فريدة وتاريخية للصومال التي تشهد حربا اهلية مستمرة منذ العام 1991.وقال وزير الخارجية بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي لن يكون من المناسب ان تهمل الاسرة الدولية الوضع الحالي، ما سيهدد باغراق الصومال مجددا في الفوضي .ورأي ان نشر قوة لحفظ السلام بشكل فوري مسألة في غاية الاهمية بالنسبة لاثيوبيا ، مذكرا برغبة بلاده في سحب قواتها بسرعة مــــن الصومال.وطلب مجددا من الاسرة الدولية تمويل قوة السلام الافريقية في الصومال للسماح باستمرار السلام .ولفت سيوم ميسفين الي ان قادة الحكومة الانتقالية الصومالية تعهدوا اجراء حوار مع القادة الاسلاميين المعتدلين وكذلك مع زعماء العشائر ومسؤولي المجتمع الاهلي في اطار المصالحة الوطنية .وذكرت وكالة الانباء الاثيوبية الرسمية ان السفراء الحاضرين اكدوا استعدادهم لمساندة الحكومة الصومالية في جهودها لاحلال الاستقرار في البلاد لكنهم طلبوا الاطلاع علي تفاصيل حول قوة السلام في اسرع وقت ممكن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية