قائد كتائب القذافي الامنية يصل النيجر وقوات المعارضة جاهزة لاقتحام بني وليد عواصم ـ وكالات: قال مسؤولان في النيجر ان قائد كتائب معمر القذافي الامنية منصور ضو عبر الحدود الى النيجر قادما من ليبيا وسيتوجه الى العاصمة نيامي.
وانشق كثير من افراد الدائرة المحيطة بالقذافي او اعتقلوا او قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة التي انهت حكمه المستمر منذ 42 عاما.
وقال المسؤولان اللذان طلبا عدم الكشف عن اسميهما ان ضو وما يزيد على عشرة ليبيين آخرين عبروا الحدود الليبية الى النيجر امس الاحد بعد محادثات استمرت عدة ايام انتظروا طوالها على الحدود.
وقال مصدر ‘وصل زهاء 15 ليبيا من بينهم منصور ضو احد رؤساء اجهزة امن القذافي الى الحدود قبل اسبوع تقريبا… واعطت السلطات الضوء الاخضر للسماح لهم بدخول البلاد ووصلوا الى اجاديز يوم الاحد’. واضاف ان المجموعة لم تتوجه بعد الى نيامي.
وجاءت مغادرة ضو لليبيا بعد ايام من فرار زوجة القذافي وثلاثة من ابنائه الى الجزائر واعتقال وزير خارجيته على ايدي مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي خارج طرابلس.
جاء ذلك فيما استعدت القوات الليبية التابعة للمجلس الوطني الانتقالي امس لاقتحام بلدة بني وليد الصحراوية التي يسيطر عليها مقاتلون موالون لمعمر القذافي لكنها توقفت املا في استسلام يجنب البلاد اراقة الدماء.
وتعكس المفاوضات التي يشارك فيها شيوخ قبائل من بني وليد جنوبي طرابلس والرسائل المتضاربة في الايام الاخيرة الصعوبات التي تواجه القضاء على ما تبقى من حكم القذافي الذي امتد 42 عاما وبناء نظام سياسي جديد.
وعند نقطة تفتيش عسكرية على بعد نحو 60 كيلومترا شمالي البلدة على الطريق الى العاصمة جاء آخر بيان للصحافيين من عبد الله كنشيل الذي يدير المحادثات عن المجلس الانتقالي حيث افاد بأن تسليم المدينة سلميا سيتم قريبا.
واضاف ان استسلام المدينة بات وشيكا وان الامر يتعلق بتجنب وقوع خسائر بشرية. وتابع ان بعض القناصة القوا سلاحهم وان قوات المجلس مستعدة لدخول المدينة.
من جهة اخرى يحث زعماء الطوارق في النيجر ومالي مواطنيهم الذين قاتلوا في جيش معمر القذافي على البقاء في ليبيا والالتفاف حول زعمائها الجدد بدلا من أن يتجهوا جنوبا عائدين إلى بلادهم. ويخشى زعماء الطوارق من احتمال أن تؤدي عودة آلاف المقاتلين المسلحين إلى آثار مدمرة في منطقة عانت لسنوات من التمرد وتسعى الآن جاهدة للتصدي لحلفاء محليين للقاعدة يتكسبون من خطف الرهائن الأجانب.
وقال زعماء الطوارق انهم حصلوا في أوائل الشهر الماضي على تأكيد من المجلس الوطني الانتقالي الليبي لعدم استهداف الطوارق من افراد الجيش النظامي لكنهم أشاروا إلى أنهم وأفارقة آخرين في ليبيا ما زالوا عرضة لخطر الاعمال الانتقامية.
وقال ابراهيم أج محمد الصالح عضو البرلمان في مالي عن بلدة بوريم في شمال البلاد ‘نحن لا نشك في شركائنا في المجلس الوطني الانتقالي ولا في استعدادهم للمضي قدما. لكن الحرب هي الحرب… هناك دائما عناصر منفلتة’. وأضاف الصالح الذي يرأس ‘مجموعة اتصال’ مع المجلس الوطني الانتقالي تضم 13 من زعماء الطوارق في مالي والنيجر متحدثا الى رويترز في نيامي عاصمة النيجر ‘يجب أن يكون المجلس الوطني الانتقالي على قدر المهمة وأن يحول قبل كل شيء دون تصفية الحسابات’. وذكر الصالح أن مجموعته تستخدم اتصالاتها في ليبيا لحث مقاتلي الطوارق في المعاقل القليلة الباقية الموالية للقذافي مثل سبها في الجنوب الغربي على إلقاء السلاح ومساندة المجلس الوطني الانتقالي ‘دون إراقة للدماء’. وقال محمد أناكو رئيس المجلس المحلي في أجاديز بشمال النيجر ‘كان علينا… أن نقيم اتصالات بين المجلس الوطني الانتقالي والطوارق القادمين من مالي والنيجر من أجل خلق الثقة حتى لا يرحلوا (الطوارق من افراد الجيش النظامي) غدا بأسلحتهم ويعودوا إلى النيجر ومالي’. (تفاصيل ص 6 و7)