زعماء العالم يجددون بالامم المتحدة التزامهم بالاهداف الانمائية للالفية

حجم الخط
0

بان كي مون: هناك حاجة لاكثر من 120 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلةنيويورك – وكالات الانباء: افتتحت الجمعية العامة للامم المتحدة امس الاثنين جلسة خاصة لزعماء العالم تستمر لمدة ثلاثة أيام يجددوا خلالها عزمهم على تحقيق الاهداف الانمائية للالفية التي وضعتها الامم المتحدة حتى عام 2015. ودعا رئيس الجمعية العامة جوزيف ديس، الرئيس السابق للاتحاد السويسري، زعماء العالم إلى متابعة الجهود التي انطلقت عام 2000 من أجل تحقيق الاهداف الانمائية للالفية، مؤكدا أن العالم يملك الموارد التي تساعد على ذلك. وتتصدر مكافحة الفقر الاهداف الثمانية الانمائية للالفية. يشارك في جلسة الجمعية العامة للمنظمة الدولية حول أهداف الالفية مايقرب من 140 رئيس دولة، ورئيس حكومة، وعشرات من وزراء الخارجية، لمراجعة التقدم الذي تحقق على طريق تحقيق الاهداف الانمائية للالفية، ومناقشة الاجراءات اللازمة لمواجهة مظاهر الاخفاق. وسيشارك عدد من زعماء العالم في الاجتماع من بينهم الرئيس الامريكي باراك اوباما والفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الصيني وين جياباو والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد. وسيطرح الزعماء خططا لاعادة اهداف الالفية للتنمية الى مسارها بعد ان تاخر تنفيذها. ويرى معظم الخبراء انه من المستحيل تنفيذ هذه الاهداف التي من بينها خفض عدد من يعانون من الفقر المدقع بمقدار النصف وعدد الاطفال الين يموتون قبل بلوغهم سن الخامسة بنحو الثلثين، وتحقيق عدالة اكبر في التجارة ونشر الانترنت بين فقراء العالم. ويؤكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ضرورة توافر مبالغ اكبر من المال وقدر اكبر من الارادة السياسية لضخ حياة جديدة في حملة تحقيق اهداف الالفية. ويتوقع ان يعلن الاتحاد الاوروبي تخصيص مبلغ مليار دولار لصناديق اهداف الالفية كما يتوقع ان يخصص البنك الدولي مبلغ 750 مليون دولار للتعليم، طبقا لمنظمات اغاثة. الا ان ذلك يعني استمرار الحاجة الى اكثر من 120 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. وقد اضعفت الازمة المالية قدرة المجتمع الدولية على رصد اموال جديدة. وصرح بان كي مون (في مقابلة مع وكالة فرانس برس قبل القمة) ‘اعرف ان هناك الكثير من الشكوك، ولكن اهداف الالفية من اجل التنمية هو وعد وخطة وضعها زعماء العالم لاخراج مليارات الناس من الفقر. يجب تحقيق ذلك’. ورسم المسؤولون عن اجهزة الامم المتحدة الرئيسية واحدا تلو الاخر الصورة القاتمة نفسها. فقد دعت ايرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة اليونيسكو الى اعلان التزامات جديدة للتعليم والمساواة بين الجنسين، وهو هدف الالفية الثالث. وقالت بوكوفا ان ‘التطورات التي تم احرازها في تحسين حصول الفتيات والنساء على التعليم والتدريب خلال العقود الماضية يمكن ان يقوضها خفض المساعدات الدولية والاستثمارات المحلية وسط الصعوبة التي يواجهها العالم في استيعاب الازمات الصعبة’. واضافت ‘ولكننا جميعا نعرف ان صعوبة حصول الفتيات والنساء على التعليم لن تقود الا الى زيادة الضعف وستعزز دائرة الفقر الشرسة’. ومن المقرر ان تناقش القمة التي ستجري في مقر الامم المتحدة اقتراحات لتغيير الاستراتيجية لتعويض التأخير والنقص والضرائب على تذاكر الطائرات والانترنت والهواتف النقالة والتحويلات المالية. ويعتزم زعماء الدول والحكومات الـ140 المشاركون في القمة اطلاق اعلان جدي حول اهمية الاهداف التي من بينها كذلك نشر التعليم الابتدائي في العالم ووقف انتشار مرض نقص المناعة المكتسبة (الايدز) واتخاذ خطوات كبيرة في اتجاه تحسين وضع المراة. الا ان الوثيقة الرئيسية في القمة تقر بان الازمة المالية عمقت انعدام المساواة في العالم واوقفت التقدم الذي تم احرازه عقب قمة الالفية عام 2000. واعرب بان كي مون عن ثقته بان القمة التي تعقد هذا الاسبوع ستتمكن من ‘جمع مليارات الدولارات’. ويعول بان كي مون على مساعدة الشركات الكبيرة على غرار الاعمال الخيرية التي يقوم بها بيل غيتس، والجمعيات الخيرية لمساعدة الحكومة على تحقيق اهداف الالفية. الا ان بان كي مون اقر كذلك بان بعض الاهداف قد تترك الى ما بعد 2015. ووضع صحة الام والطفل على راس اولوياته خلال السنوات الخمس الماضية حيث التقدم الذي يتم احرازه فيها هو ‘الاكثر بطئا’. وترى العديد من منظمات الاغاثة ان كلفة اخراج العالم من الفقر ونشر الصحة والتعليم باهظة الا انها ليست سوى قطرة في عالم الانفاق المالي. وتقدر اوكسفام على سبيل المثال انه في عام 2005 كانت كلفة انهاء الفقر المدقع من العالم ستبلغ 151 مليار دولار. وتقول ان هذا الرقم لا يتعدى كثيرا مبلغ الـ131 مليارا الذي انفقه العالم على الحلوى في العام نفسه. وفي الوقت الذي تقل فيه مساعدات التنمية التي تقدمها الدول الغنية للفقيرة بسبب الازمة الاقتصادية، فان الوثيقة التي سيقرها رؤساء الدول والحكومات تشير الى موافقتهم على البحث عن سبل تمويل جديدة. وقال فيليب دوست بلازي المستشار الخاص للامين العام للامم المتحدة بان كي مون حول هذه المسألة ان ‘هذه التمويلات المبتكرة’ يمكن ان تشمل ضرائب على بطاقات السفر والسياحة والانترنت والهواتف النقالة والمعاملات المالية. ودعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعية العامة للامم المتحدة الى الاسراع في اقرار رسم يعتمد عالميا على التعاملات المالية لتمويل اهداف الالفية من اجل التنمية.وقال ساركوزي ‘نستطيع اتخاذ قرار بشأن التمويلات المبتكرة وفرض رسم على التعاملات المالية. لماذا الانتظار؟ المالية تعولمت، واي سبب يمنعنا من ان نطلب من المالية المشاركة في استقرار العالم عبر فرض رسم على اي معاملة مالية؟’. وتابع الرئيس الفرنسي ‘ساحاول خلال العام الذي سأتولى خلاله رئاسة مجموعة العشرين ومجموعة الثماني الترويج لفكرة التمويلات المبتكرة’. واضاف ساركوزي ‘اريد ان اعرب عن اقتناعي بانه في الوقت الذي تعاني فيه كل الدول المتطورة من العجز، لا بد من ايجاد مصادر تمويل جديدة لمكافحة الفقر ولحل المشاكل الصحية الكبيرة في العالم’. واذا كان بعض الدول مثل فرنسا والبرازيل والنروج يؤيد هذه الفكرة فان دولا اخرى مثل الولايات المتحدة لا تحبذها. qec

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية