سانتياغو – رويترز: تجمع رؤساء دول الاتحاد الاوروبي وامريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي في تشيلي في افتتاح قمة تستمر يومين مع تطلع قادة الاتحاد الاوروبي الى امريكا اللاتينية للاستفادة من نموها الاقتصادي مع محاولة التكتل الخروج من ازمة ديون مستمرة منذ ثلاثة اعوام.وبعد خمس سنوات على تفجر الازمة المالية ومع مرور منطقة اليورو بثاني مرحلة من الركود منذ 2009 يحتاج الاتحاد الاوروبي الى اقتصادات امريكا اللاتينية التي تشهد انتعاشا.وامس الاول قال الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا ان القمة تأتي في وقت حرج بالنسبة لاوروبا. واضاف ‘هذه القمة ليست مفيدة فقط وانما ضرورية. انها ليست في وقتها فحسب لكنها ملحة. الاتحاد الاوروبي يأتي الى هذه القمة في خضم ازمة طويلة ومؤلمة. لا يمكننا نسيان ان (الاتحاد الاوروبي) لا يزال اكبر اقتصاد في العالم. انه قارة ذات ثقافة رائعة وتراث علمي وتكنولوجي هائل. ربما الاكثر اهمية هو ان لديه التزاما قويا بقيم الحرية والديمقراطية والقانون واحترام حقوق الانسان’.وقد يرتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي في امريكا اللاتينية الى المثلين بحلول 2030 وفقا لبنك التنمية الامريكي، وهو ما يعني ان اوروبا سيكون لديها مشترون محتملون اكثر لسياراتها ولسلعها الفاخرة ولخدماتها المالية ولادويتها.وقال رئيس مجلس اوروبا هيرمان فان رومبوي ان اوروبا احرزت تقدما في التغلب على الازمة لكن ثمة عملا كثيرا يتعين القيام به.واضاف ‘دعوني اؤكد لكم ان الاتحاد الاوروبي اتخذ اجراءات حازمة للتصدي لاسباب واثار الازمة في منطقة اليورو. الجهود المتواصلة – في كل دولة بمفردها ومعا كاتحاد – بدأت تؤتي ثمارها. انا واثق من القول ان اوروبا بدأت في التحسن بينما لا يزال هناك الكثير الذي يتعين فعله لكي نعمق اتحادنا الاقتصادي والنقدي ونعزز تنافسيتنا بشكل عام’.ويريد قادة الاتحاد الاوروبي بزعامة المستشارة الالمانية انغيلا ميركل إحداث انفراجة في المفاوضات المتوقفة منذ فترة طويلة مع تكتل ميركوسور الذي يتألف من الارجنتين والبرازيل وباراغواي وفنزويلا واوروغواي. لكن لم يحرزوا تقدما حقيقيا حتى الان بسبب الخلافات بشأن الدعم الزراعي الاوروبي وتحركات البرازيل والارجنتين لحماية الصناعة المحلية من الواردات الاجنبية الارخص. من جهتها انتقدت المستشارة الألمانية ميركل الأرجنتين بشكل غير مباشر بسبب سياستها الحمائية لاقتصادها الوطني في مواجهة المنافسة الخارجية. وعلى هامش القمة السابعة للاتحاد الأوروبي مع مجموعة دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي (سيلاك) في العاصمة التشيلية قالت ميركل يوم السبت إن كتلة ميركوسور التجارية لدول أمريكا اللاتينية والتي تعد البرازيل أهم أعضائها هي مصدر القلق في هذا الأمر. وامس الاحد قالت ميركل ‘يساورنا قلق كبير إزاء توجهات حمائية في بعض الدول’ في اشارة الى الارجنتين. وأضافت ميركل ‘بطبيعة الحال نحن لا نشترك في تصورات سياسية بعينها لكن الأغلبية تعول على تحرير التجارة (بين أوروبا ودول أمريكا اللاتينية)’. وعن تجمد المفاوضات حول إبرام اتفاقية لتحرير التجارة بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة ميركوسور قالت ميركل إن ‘مصدر القلق في علاقتنا هو أننا لم نستطع المضي قدما بشكل صحيح في اتجاه إبرام اتفاقية لتحرير التجارة مع ميركوسور وذلك على الرغم من أننا نتفاوض منذ 13 عاما’. وأكدت ميركل على أن أوروبا ترى أن حل هذه المشكلة له قيمة كبيرة مشيرة إلى أنها نقلت هذه الصورة إلى رئيسة البرازيل ديلما روسيف التي قالت بدورها إن الاتفاقية ‘مهمة للغاية بالنسبة للمنطقتين’. تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات حول اتفاقية لتحرير التجارة مع دول تكتل ميركوسور كانت بدأت في التسعينات ثم تم استئنافها في 2010 ومن المنتظر أن تضم هذه الاتفاقية في حال تم إبرامها 750 مليون نسمة كما ينتظر أن يصل حجم تجارتها 130 مليار دولار سنويا. qec