زعماء مجموعة الثماني ‘روعوا’ من قتل المتظاهرين في سورية ويهددون ‘بمزيد من الإجراءات’ بدلا من اللجوء لمجلس الامن

حجم الخط
0

مدفيديف يدعو الرئيس السوري الى ‘الانتقال من الاقوال الى الافعال’دوفيل (فرنسا) ـ وكالات: قال زعماء مجموعة الثماني الجمعة إنهم ‘روعوا’ من قتل السلطات السورية للمتظاهرين المسالمين وطالبوا بوقف فوري لاستخدام القوة في سوريو.

وحصلت رويترز على نسخة من البيان صدر بعد قمة مجموعة الثماني التي استمرت يومين في بلدة دوفيل الفرنسية لا يتضمن اقتراحا واضحا كان في مسودات سابقة للوثيقة بالتحرك ضد دمشق في مجلس الأمن التابع للامم المتحدة.

وقد يعكس التحول في لهجة البيان إلى تهديد مبهم لدمشق ‘بمزيد من الإجراءات’ احجاما من جانب روسيا التي تملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن والتي تتبنى خطا أقل حدة من الدول الغربية مع الزعماء العرب الشموليين.

وقال دبلوماسيون أوروبيون إن علاقات روسيا القديمة مع سورية وما وصفوه باتصالات وثيقة بها جعلت البيان الختامي لقمة مجموعة الثماني ‘أقل حدة’ مما كان عليه أول الأمر.

وقال زعماء مجموعة الثماني في البيان ‘روعنا لمقتل الكثير من المحتجين السلميين نتيجة الاستخدام واسع النطاق للعنف في سورية إلى جانب الانتهاكات المتكررة والجسيمة لحقوق الإنسان’. وأضافوا ‘ندعو القيادة السورية إلى الوقف الفوري لاستخدام القوة والترويع ضد الشعب السوري والاستجابة إلى مطالبه المشروعة في حرية التعبير وحقوقه وتطلعاته العالمية.. ندعو لإطلاق سراح كل السجناء السياسيين في سورية’. وجاء في البيان ‘سيقود طريق الحوار والاصلاحات الجذرية وحده إلى الديمقراطية ومن ثم الأمن والرخاء على المدى البعيد في سورية.’إذا لم تلب السلطات السورية هذه الدعوة فإننا سنفكر في اتخاذ المزيد من الاجراءات.. نحن مقتنعون بأن تنفيذ اصلاحات ذات معنى هو وحده الذي سيمكن سورية الديمقراطية من لعب دور إيجابي في المنطقة’. وذكر مصدر في مجموعة الثماني مطلع على المحادثات حول سورية في الأمم المتحدة أن دول المجموعة لم تفاجأ بإلغاء الإشارة الى استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي.

وأضاف المصدر في إشارة إلى روسيا والصين دون أن يذكرهما ‘ما يمكن أن نقوله هو أن لدينا تسعة أصوات على الأقل لاستصدار قرار لكن يبدو في هذه المرحلة أن إحدى الدولتين ستستخدم حق النقض (الفيتو)’. وقال ‘نبحث ما إذا كان بإمكاننا التفاوض بشأن النص حتى يمكننا تحقيق شيء.. وإذا استمرتا في الرفض فسنحاول أن ندفعه بالاستعانة بالأصوات التسعة ونأمل أن تتحملا مسؤوليتهما’. ومن جهة اخرى دعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الجمعة نظيره السوري بشار الاسد الى ‘الانتقال من الاقوال من الافعال’، وذلك بعد ان ابدى الاسد استعداده لاجراء اصلاحات في سورية التي تشهد احتجاجات مناهضة لنظامه.

وقال الرئيس الروسي في مؤتمر صحافي في ختام القمة مجموعة الثماني ‘على الرئيس الاسد الانتقال من الاقوال الى الافعال’. وكانت روسيا رفضت في وقت سابق ان يبحث مجلس الامن الدولي مشروع قرار اوروبي يحذر النظام السوري من ملاحقته بتهمة ارتكاب ‘جرائم ضد الانسانية’ في قمعه التظاهرات. وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف ‘اطلعنا على مشروع القرار. لن ندرسه حتى في هذه المرحلة وسننحيه جانبا. انه غير ملائم ويتسبب بضرر’. واضاف المسؤول الروسي ان ‘الوضع السوري يختلف جذريا عن الوضع في ليبيا’. كما قال دبلوماسيون الجمعة إن زعماء مجموعة الثماني اضطروا الى تخفيف حدة بيان يحث اسرائيل والفلسطينيين على العودة الى المفاوضات لاعتراض كندا على ذكر حدود عام 1967 . وتبنت حكومة كندا اليمينية المحافظة موقفا قويا مؤيدا لإسرائيل في المفاوضات الدولية منذ ان جاءت الى الحكم عام 2006 وقال رئيس الوزراء ستيفن هاربر إن كندا ستساند اسرائيل مهما كان الثمن.

وقال دبلوماسيون مشاركون في مناقشات الشرق الأوسط بقمة مجموعة الثماني إن أوتاوا أصرت على الا يتم ذكر حدود ما قبل عام 1967 في البيان الختامي الذي يصدره الزعماء على الرغم من أن معظم الزعماء الآخرين كانوا يريدون ذكرها.

وقال دبلوماسي أوروبي ‘الكنديون اتسموا بالعناد الشديد على الرغم من أن (الرئيس الأمريكي باراك) أوباما أشار الى حدود 1967 في كلمته الأسبوع الماضي’. وأحجم متحدث باسم هاربر عن التعقيب على الموقف الذي تتبناه كندا قائلا إن البيان الختامي وحده هو الذي سيوضح المواقف.

وفي البيان الختامي يدعو الزعماء الى الاستئناف الفوري لمحادثات السلام دون ذكر حدود 1967. وقال البيان ‘المفاوضات هي السبيل الوحيد نحو حل شامل ودائم للصراع’. وأضاف ‘إطار العمل لهذه المفاوضات معروف جيدا. نحث الطرفين على العودة الى محادثات موضوعية برؤية تخلص الى اتفاق إطار بشأن جميع قضايا الوضع النهائي’، واضاف ‘لهذا نعبر عن دعمنا القوي لرؤية السلام الاسرائيلي الفلسطيني التي حددها الرئيس أوباما في 9 مايو 2011’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية