زعيما ألمانيا وفرنسا يؤكدان دعمهما لليونان

حجم الخط
0

أثينا ـ د ب أ: أكد زعيما ألمانيا وفرنسا لرئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو أن بلاده جزء لا يتجزأ من منطقة اليورو وذلك خلال المحادثات الهاتفية التي أجراها القادة الثلاثة يوم الاربعاء. وشددت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي في الوقت نفسه على أهمية التطبيق الكامل للقرارات التي اتخذها قادة منطقة اليورو في قمتهم الطارئة يوم 21 تموز/يوليو الماضي بشأن أزمة الديون اليونانية والأوروبية. يأتي ذلك فيما لايزال الوضع المالي لليونان في حالة خطيرة برغم مرور أكثر من عام ونصف العام على تطبيق إجراءات تقشف من جانب حكومة حزب الباسوك الاشتراكي الحاكم، وتشمل زيادة الضرائب وخفض أجور موظفي الخدمة المدنية والمعاشات. عقدت المحادثات الهاتفية الثلاثية مساء يوم الاربعاء في محاولة لتهدئة مخاوف الأسواق ومحاصرة الأزمة الناجمة عن التقارير الإخبارية التي تحدثت عن حتمية إشهار إفلاس الدولة اليونانية. تسببت المخاوف بأن اليونان قد لا تعد قادرة على سداد ديونها في دفع أسعار الفائدة على سنداتها الحكومية العشرية للارتفاع بشكل أكبر لتصل إلى مستويات قياسية. وقال إلياس موسيالوس المتحدث باسم الحكومة اليونانية في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المحادثات الهاتفية بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو إنه في أعقاب الشائعات المكثفة خلال الأيام القليلة الماضية فإن زعيمي فرنسا وألمانيا شددا على أن اليونان جزء لا يتجزأ من منطقة اليورو. وأضاف أن اليونان مصممة على ‘الوفاء بكل التزاماتها أمام شركائها وتأكيد التطبيق الكامل لبرنامج الدعم’ المالي مضيفا أنه تم إعلان حزمة جديدة من إجراءات التقشف الأسبوع الماضي وتشمل ضريبة عقارية بحيث تضمن تحقيق اليونان للخفض المستهدف في عجز الميزانية للعامين الحالي والمقبل. وبعد المحادثات الثلاثية أصدرت الرئاسة الفرنسية بيانا قالت فيه إن رئيس الجمهورية والمستشارة الألمانية أقنعا جورج باباندريو بأن مستقبل اليونان داخل منطقة اليورو. كما شدد ساركوزي على أهمية التطبيق الكامل للقرارات التي اتخذها قادة اليورو في قمة 21 تموز/يوليو الماضي. يأتي ذلك فيما قالت صحيفة (كاثيميريني) اليونانية إنه من المتوقع أن يحدد باباندريو الجدول الزمني لحكومته حيال برنامج الخصخصة الطموح مع ميركل وساركوزي وتفاصيل خططها لخفض إنفاق القطاع العام. يعول المسؤولون في أثينا على مظهر الدعم الجديد من ألمانيا وفرنسا عقب تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي ضغط على كل من ميركل وساركوزي لإظهار القيادة وسط شائعات بأن مشاكل الديون دفعت الأسواق العالمية إلى هبوط شديد. وتزايدت ضغوط مشابهة في إيطاليا التي ينظر إليها على أنها كبيرة جدا بصورة تمنع سقوطها. كانت اليونان استطاعت تأمين الحصول على قروض إنقاذ بقيمة 110 مليارات يورو (150.9 دولار) في أيار/ مايو من العام الماضي وفقا لشروط بتنفيذ برنامج تقشف صارم. كما حصلت على وعد بتقديم حزمة إنقاذ ثانية بقيمة 109 مليارات يورو في تموز/ يوليو الماضي. من المقرر أن تستأنف اليونان المفاوضات المعلقة مع الدائنين الدوليين يوم 19 أيلول/ سبتمبر الجاري بعد أن هدد الدائنون الأسبوع الماضي بتعليق الشريحة السادسة بحوالي 8 مليارات يورو (9ر10 مليار دولار) من حزمة إنقاذ تم التوصل إليها عام 2010 بسبب العثرات المالية للبلاد. وتسعى اليونان لإقناع دائنيها الأجانب بأنها تستحق الحصول على الدفعة التالية من الأموال من صندوق الإنقاذ. كانت الحكومة أعلنت أمس الأول الاثنين أن لديها من الاموال ما يكفي فقط للعمل حتى تشرين أول/ أكتوبر ما يؤكد حاجة البلاد الملحة للشريحة التالية من قروض الطوارئ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية