زعيم المعارضة الشيعية في البحرين يطالب ايران بعدم التدخل في شؤون بلاده

حجم الخط
0

المنامة ـ دبي ـ وكالات: طالب زعيم المعارضة الشيعية في البحرين الشيخ علي سلمان ايران في مؤتمر صحافي عقد الاربعاء بعدم التدخل في الشأن البحريني الداخلي كما طالب السعودية بسحب قوات درع الجزيرة.

وقال سلمان في المؤتمر الذي عقده مع قادة باقي الجمعيات المعارضة ‘لا نريد ان تتحول البحرين الى ساحة صراع بين المملكة العربية السعودية وايران (…) لهذا نطلب من السعودية سحب قوات درع الجزيرة ونطلب من ايران عدم التدخل في الشأن البحريني’. وغداة قبول استقالة 11 نائبا من اصل نواب كتلة جمعية الوفاق الـ18 التي يرأسها، قال سلمان ان جمعيته التي تمثل التيار الرئيس وسط شيعة البحرين لن تشارك في اي انتخابات فرعية لملء المقاعدة الشاغرة. وقال سلمان ان ‘اعادة ترشيح ممثلين عن الوفاق في اي انتخابات تكميلية ستجري في الدوائر الشاغرة (…) ليس واردا’. كما ذكر سلمان بانه ليس لدى المعارضة نية للتظاهر او الاحتكاك بالقوات العسكرية. وقال سلمان ان ‘المعارضة لا تدعو للتظاهر ولا الصدام مع قوات الامن’، مضيفا ‘نحن نكتفي الان بالتكبير’ و’زيارة قبور الشهداء’ و’اعلنا يوم السبت يوم حداد على ارواحهم’. الى ذلك، اكدت الجمعيات السبع المعارضة في بيان تلي اثناء المؤتمر الصحافي انها ‘مستمرة في المطالب المشروعة للشعب البحريني بالطرق السلمية ووطنية التحرك’ مؤكدة انها ‘ترفض التدخل الخارجي من اي طرف كان’. وذكرت الجمعيات انها عملت على ‘عدم اقلمة الازمة البحرينية وحلها محليا بمساعدة الاشقاء والاصدقاء’. وعن ما تم تداوله في الاعلام عن مبادرة كويتية من اجل اطلاق الحوار مع المعارضة في البحرين ثم اعلان وزير الخارجية الشيخ خالد بن احمد ال خليفة ان الجهود الكويتية توقفت منذ اعلان حال الطوارئ في البلاد، قال ان ‘الكويت واياديها البيضاء لها مكانة كبيرة لدى البحرينيين واي جهد او مسعى من الكويت لا بد ان نقابله بالترحيب’. وذكر سلمان بان ‘المعارضة رحبت بالحوار منذ البداية’. وقال ‘قدمنا مرئياتنا لسمو ولي العهد بعد يومين من طلبها وكنا على تواصل يومي معه ومع الفرقاء الاخرين مثل تجمع الوحدة الوطنية والقوى الاخرى وهو ما افضى الى بلورة المبادئ السبعة للحوار التي اعلنها ولي العهد واعلنا ترحيبنا بها’. الا انه اضاف ‘يبدو ان الخيار الامني كان اقوى وقطع الطريق على الحوار’. وسئل عما تردد عن مساع بذلها رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان اثناء زيارته للعراق، قال سلمان ‘سمعنا عن زيارة اردوغان ونحن نقدر دور تركيا الاقليمي ونرحب باي مساع حميدة لتركيا’. من جهته، قال ممثل جمعية العمل الوطني الديموقراطي (وعد – يسار قومي) عبدالحميد مراد ان البحرين ‘جزء من منظومة مجلس التعاون الخليجي (…) بالتالي فان دول الخليج يهمها استقرار الاوضاع في البحرين وحل اي مشكلات فيها وبالتالي فان اي جهد خليجي في هذا الصدد هو موضع ترحيب’. من جهته، قال الأمين العام لجمعية المنبر الديموقراطي التقدمي (يسار) حسن مدن ان ‘الاجراءات الامنية لا تحل المشكلة’ مضيفا ‘الان نقول ماذا بعد؟ آجلا او عاجلا سنذهب الى معالجة مشكلاتنا السياسية’. والجمعيات المعارضة السبع هي الوفاق الوطني الاسلامية (التيار الشيعي الرئيسي) والعمل الوطني الديموقراطي (وعد – يسار قومي)، والمنبر الديموقراطي التقدمي (يسار) والعمل الاسلامي (شيعية) والتجمع القومي الديموقراطي (البعث) وجمعية الاخاء الوطني (ليبراليون شيعة) واخيرا التجمع الوطني الديموقراطي (يسار قومي). الى ذلك قالت جماعة مدافعة عن حقوق الإنسان امس الأربعاء إن البحرين اعتقلت ثلاثة على الأقل من نشطاء الانترنت في إطار حملة بدأت قبل أسبوعين على احتجاجات مطالبة بالديمقرطية.

وقال نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان إن الثلاثة المعتقلين هم المدون البارز محمود اليوسف والمدرسة والنقابية سناء عبد الرزاق زين الدين والطالبة والشاعرة آيات القرمزي. وقالت حركة شباب البحرين كذلك ان اليوسف والقرمزي قبض عليهما.

وقال رجب إن زوجة اليوسف اتصلت به في الصباح وقالت ان زوجها اعتقل. وأطلق اليوسف حملة على الانترنت قبل سنوات بعنوان ‘بحرينيون فقط’ لمحاربة الطائفية في المملكة التي تقطنها أغلبية من الشيعة ويحكمها آل خليفة وهم من السنة. وقال رجب ان السلطات تستهدف العديد من النشطاء على الانترنت والمدونين الذين يستخدمون اسماءهم الحقيقية. واشار إلى أن الكثيرين مختبئون الآن. وقال رجب على موقع التواصل الاجتماعي تويتر إن الشرطة البحرينية قبضت على القرمزي بعد أن دمرت منزلها ومتعلقاتها الشخصية.

ووضع مستخدمو تويتر البحرينيون موضوعا باسم ‘افرجوا عن محمود’ على صفحة مشتركة لكل من يريد التعليق على هذا الموضوع. ورفض مسؤولون في المنامة التعليق. وشنت البحرين حملة قبل اسبوعين على محتجين مناهضين للحكومة تظاهروا واعتصموا لأسابيع.

وأذهلت حملة شنتها القوات المسلحة البحرينية الأغلبية الشيعية في البلاد. واستقدمت السلطات قوات من دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة ومنها السعودية وحظرت التجمع وأقامت نقاط تفتيش يديرها ملثمون من أفراد القوات المسلحة في مختلف أرجاء العاصمة. وأكثر من 60 بالمئة من البحرينيين من الشيعة وأغلبهم يطالبون بملكية دستورية. لكن مطالب المتشددين بالإطاحة بالملكية أقلقت السنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية