زعيم جماعة فلسطينية مسلحة تحت الاضواء في لبنان
زعيم جماعة فلسطينية مسلحة تحت الاضواء في لبناننهر البارد (لبنان) ـ من نديم لادقي: قبل لحظات من تشغيل عدسات الكاميرا غطي شاكر العبسي وجهه بالكوفية.. فهو يصر (رغم انه يعي تماما ان اعداءه يعرفون شكله) علي اخفاء ملامحه لكي يبقي غير معروف قدر المستطاع في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطيني في شمال لبنان. اصبح العبسي تحت الاضواء في لبنان منذ تشرين الثاني (نوفمبر) عندما انشق مع 200 مقاتل عن فتح الانتفاضة وشكلوا فصيلا اطلق عليه اسم فتح الاسلام . وسرعان ما اصبح هذا التنظيم سييء الصيت وتوالت التقارير حول ارتباطه تارة بسورية وتارة اخري بتنظيم القاعدة مما زاد من الشكوك حول تعرض اهداف غربية وغيرها في لبنان لهجمات كبري. وتحدثت تقارير اعلامية عن ان الجماعة يمولها سياسيون مسلمون سنة كبار في لبنان واثرياء سعوديون. وقال العبسي الذي كان يتحدث بصوت خفيض ويرتدي ثيابا عسكرية لرويترز في مقره في المخيم كل هذه التناقضات دليل علي ان هذه الاتهامات غير صحيحة . واضاف ان هدف فتح الاسلام الاساسي هو اصلاح مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بما يتناسب مع الشريعة الاسلامية قبل محاربة اسرائيل. وقال لا يوجد اي علاقة تنظيمية مع تنظيم القاعدة. نتفق اننا نقاتل الكفار. طموح وعقيدة كل مسلم ان يقاتل الكفار . وتقول مصادر امنية ان العشرات من المسلحين من مخيمات اخري التحقوا بالجماعة ويتلقون التدريبات في معسكر في نهر البارد. وكثف الجيش اللبناني من وجوده حول المخيم وان كان من غير مسموح له الدخول الي المخيمات الفلسطينية وفقا لاتفاق عربي تم التوصل اليه عام 1969 . وصدر حكم غيابي بالاعدام علي العبسي في الاردن في قضية مقتل دبلوماسي امريكي عام 2002 . وكان حكم مماثل قد صدر علي قائد القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي في نفس القضية وذلك قبل مقتله. وينفي العبسي اي علاقة له بتلك القضية ويقول انه سجن في سورية لعامين وسبعة اشهر منذ العام 2002 لتخطيطه لمهاجمة قوات اسرائيلية في مرتفعات الجولان السورية المحتلة. وفي وقت سابق هذا الشهر قالت السلطات اللبنانية التي تعتبر ان هذه الجماعة ليست سوي واجهة للمخابرات السورية ان اربعة سوريين اعترفوا بتفجير حافلتين في منطقة مسيحية بشمال شرق بيروت ما ادي الي مقتل ثلاثة اشخاص في فبرايرـ شباط الماضي. ويقول العبسي الذي ينفي الاتهامات ان جماعته هدف لحملة تشويه تمهيدا لعمل عسكري ضدها. وقال اعتقد ان هناك عملا ضدنا. هناك نية للتصعيد. وجدنا تناغما بين بعض الاطراف (الفلسطينية) والدولة اللبنانية بل وتعاونا عسكريا كاملا . وقال دبلوماسي غربي في احدي العواصم العربية ان اعضاء بجماعات سنية مسلحة من ضمنها فتح الاسلام خرجوا من سورية الي لبنان اثر حملة شنتها السلطات السورية عليهم في السنة الماضية. وقال الدبلوماسي اصبح السوريون قلقين من القاعدة… لكن ماذا ينتظرون بعدما تغاضوا عنها طوال هذه المدة. . واضاف ان دمشق ترفض حتي الان مطالب غربية بالمشاركة في المعلومات حول القاعدة وغيرها من المنظمات وان القوي الامنية السورية نفذت منذ السنة الماضية ما يقدر بنحو مئة عملية ضد المتشددين. ورفض مسؤول سوري التعليق علي هذا الامر لكنه اكد ان عمليات لم يعلن عنها جرت بالفعل ضد فتح الاسلام وجماعات اخري مما ادي الي مقتل عدد من المسلحين. ويقول العبسي البالغ من العمر 51 عاما انه كان منذ عقود مقاتلا في حركة فتح التي كان يتزعمها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.وقال انه ارسل للقتال الي جانب الثوار الساندينيين في نيكاراغوا عام 1988. وبعد ثلاثة اعوام التحق بمجموعة مناهضة لعرفات في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان واصبح عضوا في حركة فتح الانتفاضة التي اتخذت من دمشق مقرا لها. وقبل تشكيل جماعته كان قائد الجناح العسكري لفتح الانتفاضة المسؤول عن العمليات داخل الاراضي الفلسطينية. وعندما سئل عن تقارير تشير الي انه قاتل الي جانب المسلحين في العراق قال هذا شرف لا ادعيه . (رويترز)