لاهاي ـ د ب ا: ذكرت وسائل الإعلام الهولندية امس الاربعاء أنه بعد قرابة أربعة أشهر من إجراء الانتخابات البرلمانية في هولندا توصل حزب الشعب للحرية الهولندي والحزب المسيحي الديمقراطي إلى اتفاق مع غيرت فيلدرز زعيم حزب الحرية المعادي للإسلام من أجل تشكيل حكومة أقلية. ووفقا للاتفاق الذي تم التوصل إليه مساء الثلاثاء بعد أسابيع من المفاوضات فان الحكومة التي سيترأسها زعيم حزب الشعب للحرية والديمقراطية مارك روت سوف تتألف فقط من أعضاء حزبي الشعب للحرية والديمقراطية والمسيحي الديمقراطي في حين سيقدم حزب الحرية الدعم الخارجي. وسيشغل الزعيم الحالي للكتلة البرلمانية لحزب المسيحي الديمقراطي ماكسيم فرهاخن منصب نائب روت. وأفادت التقارير الإخبارية الهولندية إن فيلدرز أشاد بالاتفاق ‘التاريخي’ قائلا إن حزبه سوف يتمتع ‘بقدر هائل من النفوذ’. وأعربت الجماعات المسلمة في هولندا عن قلقها بشأن اشتراك فيلدرز في الحكومة حيث يعد منتقدا صريحا لاندماجها في المجتمع. وقال فريد أزرقان رئيس منظمة مغربية هولندية (اس ام ان) ‘إن الفجوة بين المسلمين وغير المسلمين آخذة في الاتساع ‘. كما انتقد حزب العمل اليساري الاتفاق ووصفه زعيم الحزب يوب كوهين بانه ‘أسوأ نهاية يمكن تخيلها لقضية تشكيل الحكومة’. ونقلت وسائل الإعلام الهولندية عن كوهين القول ‘إن حزب الحرية يتمتع بنفوذ قوى هائل ومسؤولية ضئيلة للغاية’. ويتعين التصديق على الاتفاق في مؤتمر الحزب المسيحي الديمقراطي الذي سيعقد السبت المقبل في أرنهيم. وقد انتقد عدة مسؤولين بارزين بالحزب خطط التعاون مع فيلدرز. وبدأت المفاوضات حول تشكيل حكومة بين حزب الشعب للحرية والديمقراطية والحزب المسيحي الديمقراطي وحزب الحرية في مطلع شهر آب/أغسطس الماضي بعد فشل محاولات تشكيل حكومة ائتلافية مع أحزاب أخرى. وكانت الحكومة السابقة بقيادة جان بيتر بالكينينده الذي ينتمى للحزب المسيحي الديمقراطي قد انهارت في شباط/فبراير الماضي بسبب الخلاف حول الدور العسكري للبلاد فى مهمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان.