زعيم حزب العمال البريطاني المعارض كير ستارمر
لندن: اتّهم زعيم حزب العمال البريطاني المعارض كير ستارمر الأحد رئيس الوزراء بوريس جونسون بمخالفة القانون، فيما تعهّدت الحكومة تغيير النهج بعدما تبيّن أن حفلات عدة أقيمت إبان الإغلاق الذي كان مفروضا لاحتواء تفشي فيروس كورونا.
وفي أحدث فصول انتهاك القيود، نشرت صحيفة “صنداي تلغراف” صورة لكاري زوجة رئيس الوزراء وهي تعانق أحد الأصدقاء في حفل أقيم في أيلول/سبتمبر 2020، في ما يبدو خرقا لقواعد التباعد الاجتماعي.
وقالت متحدثة للصحيفة إن كاري جونسون “تأسف لهذه الزلة العابرة” بعد أن تم تصويرها أيضا مع رئيس الوزراء وآخرين وهم يستمتعون بالمشروبات في حديقة داونينغ ستريت.
وإلى الآن، طالب ستة من مشرّعي حزب المحافظين رئيس الوزراء علنا بالاستقالة، فيما أعلن آخرون أنهم يتريثون بانتظار صدور نتائج التحقيق الداخلي الذي تجريه المسؤولة في الخدمة المدنية سو غراي.
وغرد الوزير السابق تيم لوتون قائلا “لقد توصلت للأسف إلى استنتاج بأن موقف بوريس جونسون في الوقت الراهن يتعذر الدفاع عنه، واستقالته هي الطريقة الوحيدة لإنهاء هذا الفصل المؤسف، وأعمل مع زملائي للضغط من أجل وجهة النظر هذه”.
واعتبر زعيم العمال ستارمر الذي ارتفعت شعبيته في استطلاعات الرأي في ضوء ما سمي فضيحة “بارتي غيت” أن الوقائع أصبحت جلية.
وقال ستارمر في تصريح لشبكة “بي بي سي” البريطانية “أعتقد أنه خالف القانون”، مشيرا إلى أن جونسون “أقر بذلك”.
وأضاف أن ما يتعيّن على غراي القيام به هو فقط إثبات الوقائع، مطالبا الشرطة بالنظر في إمكان فتح تحقيق جنائي بعد صدور تقرير غراي.
ولفت ستارمر إلى أن “رئيس الوزراء حط من قدر المنصب وفقد كل سلطاته ليس فقط في حزبه بل في البلاد”.
دموع مذيع
أظهرت نتائج ثلاثة استطلاعات للرأي هذا الأسبوع تقدم حزب العمال بفارق 10 نقاط على المحافظين الذين يطالب البعض منهم برحيل جونسون في الوقت المناسب قبل الانتخابات المحلية في أيار/مايو.
أما أحدث استطلاع أجرته صحيفة “أوبزرفر” الصادرة الأحد فأظهر أن معدل التأييد الشخصي لجونسون انخفض إلى ما دون أسوأ رقم سبق أن سجلته رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي.
وأقر وزير الثقافة ونائب رئيس حزب المحافظين أوليفر داودن بأن الحفلات التي نُظّمت في مقر رئاسة الحكومة “غير مقبولة على الإطلاق”، مضيفا أن جونسون “نادم للغاية”.
إلا أن داودن أيد بقاء جونسون في منصبه في حديث لشبكة “سكاي نيوز” أجراه المذيع تريفور فيليبس الذي أجهش بالبكاء وهو يصف الامتثال للإجراءات عند وفاة ابنته خلال الوباء.
وقال نواب محافظون أمضى كثر منهم نهاية الأسبوع في دوائرهم الانتخابية إنهم تلقوا سيلا من الرسائل التي وجّهها ناخبوهم عبّروا فيها عن غضبهم إزاء معلومات تفيد بمخالفة القانون في مقر رئاسة الحكومة.
وبعدما نفى جونسون مدى أسابيع حصول أي مخالفة، قدّم هذا الأسبوع اعتذارا أمام البرلمان عن حفل نظّمه فريق عمله في أيار/مايو 2020 تخلّله تقديم مشروبات كحولية وحضره شخصيا، في توقيت كانت فيه قواعد التباعد الاجتماعي المفروضة تحظر التجمعات.
ونظّم حفلان في نيسان/أبريل 2021 في فترة التحضير لمراسم دفن الأمير فيليب، زوج الملكة إليزابيث الثانية. وتقدّمت رئاسة الحكومة من قصر باكينغهام باعتذار عن ذلك.
إعادة تفعيل الرقم عشرة
لكن تلك الحفلات لم تكن أحداثا معزولة، بحسب ما أوردت السبت صحيفة دايلي ميرور التي نشرت صورة توصيل ثلاجة عند المدخل الخلفي لمقر رئاسة الحكومة في كانون الأول/ديسمبر 2020 مخصصة لحفلات شرب نبيذ كانت تنظم أيام الجمعة.
وذكرت تقارير أن جونسون يعتزم إعادة تفعيل رئاسته للحكومة باستبدال بعض من كبار مساعديه وإعلان مجموعة من السياسات الجديدة، بما في ذلك تخفيف قيود كوفيد الحالية في 26 كانون الثاني/يناير.
وأشار داودن إلى أن القيود المفروضة في إنكلترا ستُرفع بالفعل، مع بدء انحسار موجة المتحورة اوميكرون خلال العام الجديد.
ووافق ستارمر على ضرورة رفع القيود “بأسرع ما يمكن” في حال موافقة العلماء.
وقال زعيم حزب العمال “أريد رفع القيود لأن العلوم الطبية تقول إنه يجب رفعها، ليس فقط لأن رئيس الوزراء في حالة حقيقية من الفوضى وهو يحاول يائسا الخروج منها”.
(أ ف ب)