زعيم سوري معارض يسعى لمواجهة نفوذ الإسلاميين

حجم الخط
0

عمان ـ رويترز: قال معارض بارز إنه ينبغي للأقليات الدينية والعرقية في سورية أن تعمل مع الليبراليين السنة لمواجهة نفوذ الإسلاميين في الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد.

وقال كمال اللبواني إن الاسلام يستخدم لتحفيز احتجاجات الشوارع ضد الأسد وإن ‘معظم الشعب السوري متدين ولكنه يعتقد أن الاسلام هو دين وليس حزب’. وأضاف ‘مواجهة الثورة بالقمع الدموي جلبت إلى الشارع قيما إسلامية جهادية مثل التكبير والشهادة وهي لا تقلقني.. انا عندي تاريخي وديني ليس حتى أخبئه ولكن حتى استعمله وقت الشدائد إذا لم ألجأ وقت الشدائد إلى ربي وقلت الله إلى من ألجأ’. وقال إنه ينبغي أن تعمل الأقليات المسيحية والعلوية والاسماعيلية والكردية التي تشكل نحو 30 في المئة من السكان مع السنة الذين يعارضون خلط الدين بالسياسة.

ولا توجد مؤشرات دقيقة تذكر للرأي العام في سورية لكن كثيرا من الاقليات بمن فيها الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الاسد تحجم عن دعم الانتفاضة خشية سيطرة الإسلاميين إذا اطيح بالرئيس.

وحقق الاسلاميون مكاسب كبيرة عقب الإطاحة بزعماء في مصر وتونس ويزداد نفوذهم في ليبيا بعد معمر القذافي.

لكن اللبواني قال إن المزيج الديني الأوسع في سورية يجعل ذلك مستبعدا في بلاده.

وقال ‘إذا سمحنا للاسلاميين أن يأخذوا الثورة مشكلة.. وإذا سمحنا للثوار بأن ينسلخوا عن هويتهم ودينهم فإنها مشكلة’. وأضاف ‘الحل أن نمشي على الوسط ونشكل تيارا جامعا يراعي الحقوق المدنية وحقوق الفرد’. والزبداني طبيب يبلغ من العمر 53 عاما وينتمي لبلدة الزبداني وغادر سورية بعد الافراج عنه من السجن في نوفمبر تشرين الثاني بعدما قضى فيه عقوبة طويلة.

وتقول جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من الجماعات الإسلامية المعارضة إنها لا تسعى لتحويل سورية إلى دولة إسلامية وإنها ستحترم الممارسات الديمقراطية رغم تشكيك بعض العلمانيين السوريين في ذلك.

وقال اللبواني ‘إذا تحولت سورية إلى دولة دكتاتورية دينية سيكون هناك ثاني يوم استبداد وثالث يوم أزمة ورابع يوم حرب أهلية’. واضاف أن التاريخ لم يشهد دولة ديمقراطية إسلامية وإنهم لا يريدون أن يكونوا أول من يحاول ذلك ‘نريد دولة مدنية متدينة وليس دولة دينية’. لكنه اضاف أن على الأقلية العلوية اتخاذ موقف ضد القمع.

وقال ‘المطلوب من العلويين أن يأخذوا موقفا ضد القتل ويقولون إذا كانوا مع توريث السلطة أو لا أو مع انتخابات حرة أو لا’. وكان اللبواني التقى مع مسؤولين امريكيين في البيت الأبيض في 2005 للمطالبة بدعم حقوق الانسان في سورية. واعتقل عقب عودته قبل ان يفرج عنه بموجب عفو العام الماضي ثم فر إلى الأردن.

وقال إنه كان من الصعب البقاء في سورية والعمل علنا مع المعارضة لأنه إذا ظهر أحد على شاشة التلفزيون فسيتم اعتقاله أو اغتياله. واضاف انه أراد ايضا أن يساعد في دعم المجلس الوطني السوري.

والمجلس الوطني هو جماعة المعارضة الرئيسية التي شكلت في اسطنبول العام الماضي ويشكل فيها الاسلاميون لاسيما جماعة الاخوان المسلمين ثقلا كبيرا.

وتقول الجماعة إنها لا تريد إقامة دولة إسلامية وتؤيد نظاما ديمقراطيا مدنيا في المستقبل.

لكن اللبواني قال إن سياسيات الاسلاميين يجب أن تشهد مزيدا من التغيير.

وقال ‘لا يمكن ان تستقر هذه المنطقة إلا إذا كان هناك حركة إصلاح حقيقي داخل الثقافة الاسلامية تنتج إسلاما متناسبا مع القيم الليبرالية والمدنية ضد العقل الدوجماتي والشمولي. وأعتقد أن هذا الاصلاح سينطلق من دمشق الحرة بعد انتصار الثورة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية