زعيم كديما استسلم بسهولة ويفتقر لقوة في الصمود

حجم الخط
0

زعيم كديما استسلم بسهولة ويفتقر لقوة في الصمود

لا يمكن الاعتماد عليه لاجراء المفاوضات المصيرية حول مستقبل حدود الدولةزعيم كديما استسلم بسهولة ويفتقر لقوة في الصمود من المحزن جدا ان نكتشف أنه عندما تتم في اسرائيل ثورة اجتماعية هامة فهي لا تصمد ولا تستديم. قبل ثلاث سنوات فقط قررت الحكومة، بدعم حماسي من اهود اولمرت، معادلة مخصصات الاولاد ومساواتها للجميع، ولكن هذه المساواة آخذة في التلاشي الآن.عندما بدأت المفاوضات مع شاس ويهدوت هتوراة، كرر رئيس الوزراء قوله بأن الحديث يدور حول مسألة مبدئية، ولذلك لا توجد احتمالية لموافقته علي اعادة التمييز بين الطفل الاصولي والطفل العلماني. ولكن اولمرت ليس ارييل شارون. اولمرت يتصبب عرقا بسهولة، وليست لديه قدرة شارون علي الصبر والتحمل. هو لا يقوم بتجفيف الطرف الآخر المساوم، ولا يتركه ينضج في مرقه. هو لم يدرك أن شاس تريد الدخول الي الحكومة أكثر من رغبته هو في رؤيتها داخل هذه الحكومة. هو يسعي الي إبداء نجاحه، ولكن إنهاء المفاوضات الائتلافية بسرعة خطأ فادح جدا.الخطأ القديم في هذه المسألة ارتُكب قبل ثلاثين عاما علي يد لجنة بن شاحر التي قررت تغيير النهج المتبع الذي كانت فيه الدولة تُقدم الدعم للعائلات كثيرة الاولاد. بدلا من اعفائها من ضريبة الدخل، أوصي بصرف المخصصات لهذه العائلات من دون علاقة بعمل الوالدين أو عدمه.الاصوليون أدركوا علي الفور أن أمامهم منجما من الذهب. وعليه بدأوا يضغطون من اجل زيادة المخصصات من الطفل الرابع فما فوق. فقامت المالية من اجل معادلة هذه النفقات بتقليص مخصصات الطفلين الاول والثاني. وعليه، وصلنا الي الذروة الجنونية في عام 2001: مخصص الطفل الخامس وما فوق يبلغ 856 شيكلا، مقابل 171 شيكلا للطفلين الاول والثاني.هذه لم تكن مجرد تفرقة، وليس فقط مسا بالعائلات العلمانية، وانما سياسة تشجع انجاب الاطفال في العائلات الاصولية والمسلمة والبدوية، وقلصت الرغبة في العمل وزادت أحجام الفقر ـ ذلك لأن كل طفل جديد في تلك العائلات يولد في دائرة الفقر. في عام 2003 أوقف بنيامين نتنياهو هذه العملية المُدمرة. تقرر أن تتم مساواة مخصصات الاولاد بصورة تدريجية حتي عام 2009، ولكن عندئذ جاءنا اولمرت، وخلال مفاوضاته مع حركة شاس تنازل عن مبدأ مساواة المخصصات، واتفق معهم علي تجميد العملية وإبقائها علي مستواها الحالي. أي أن الطفل الاول في العائلة يحصل علي 148 شيكلا، ولكن الرابع وما فوقه سيحصلون علي 328 شيكلا للطفل الواحد. ولكن كان هناك أمل آخر بأن يواصل كل طفل جديد يولد الحصول علي 158 شيكلا فقط من دون ترتيبه في العائلة. المالية قالت إننا سنصل الي مرحلة المساواة في المخصصات وإن كان ذلك سيتم في عام 2016 فقط.ولكن هذا ذر للرماد في العيون. ذلك لأنه منذ اللحظة التي ظهر فيها الصدع في السد، لم يعد من الممكن ايقاف الطوفان. صحيح أن حاييم رامون، باسم اولمرت، عرض علي يهدوت هتوراة مِنحة للعائلة كثيرة الاولاد بقيمة 500 شيكل شريطة أن يكون لدي العائلة اربعة اطفال وأكثر. بذلك يتحول الطفل الرابع في العائلة الي الطفل الأغلي قيمة شيكل للشهر. ولكن من المعروف للجميع أن الاغلبية الحاسمة من العلمانيين لا تملك إلا ثلاثة اطفال في الحد الأقصي، 828 شيكلا ـ وهم يعملون بكد ويدفعون الضرائب ويخدمون في الجيش ويقومون بسداد قروض السكن الخانقة ـ إلا أنهم، كما نعلم جميعا، المغفلون الأبديون.وهذه ليست نهاية العملية. بعد أن نجح الاصوليون في القضاء علي مبدأ المساواة، لن يلبث الطوفان أن يزداد ويتصاعد. خلال الازمة الائتلافية القادمة ستهدد شاس ويهدوت هتوراة بالانسحاب اذا لم يزيدوا لهم الـ 500 شاقل المخصصة للمِنحة الي 1000 شاقل، وزيادة المخصصات للطفل الجديد من 148 شيكلا الي 328، وهكذا دواليك. فماذا سيفعل اولمرت حينئذ؟ حينئذ ايضا سيخشي من فقدانه للحكومة من دون الاصوليين.بدلا من كسر مبدأ المساواة في مخصصات الاولاد، كان علي اولمرت أن يعرض علي الاصوليين مالا لتشجيع التعليم والثقافة العامة. كان عليه أن يعرض عليهم الدعم الحكومي لرياض الاطفال والتأهيل المهني علي حساب الدولة من اجل تشجيعهم علي الخروج الي العمل. ولكن اولمرت استسلم بسهولة. هو قابل للضغط ويفتقر لقوة في الصمود. وإن كانت الحال كذلك، فكيف سيكون من الممكن الاعتماد عليه عندما يقوم باجراء المفاوضات المصيرية حول مستقبل حدود الدولة.نحميا شترسلركاتب في الصحيفة(هآرتس) 16/5/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية