زعيم لمتمردي دارفور يطالب بتأجيل محادثات سلام

حجم الخط
0

الخرطوم ـ من اندرو هيفنز: دعا أحد زعماء المتمردين في دارفور امس الخميس لتأجيل محادثات سلام مقترحة في تشرين الاول (اكتوبر) مع الحكومة السودانية طالبا عدة أشهر من الهدوء التام في هذه المنطقة التي يمزقها الصراع قبل بدء المفاوضات. وأصبح أحمد عبد الشفيع زعيم فصيل منشق عن حركة تحرير السودان ثالث زعيم كبير للمتمردين يثير مخاوف بشأن مدي ملاءمة المحادثات التي ترعاها الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في ليبيا يوم 27 تشرين الاول (اكتوبر). وقال فصيل عبد الشفيع في بيان ان استمرار العنف في غرب السودان يعني أن أطراف الصراع في دارفور ليست مستعدة بعد لبدء مفاوضات سياسية جادة.

وأضاف البيان ان هناك حاجة لاعادة النظر في توقيت الجولة المقبلة من محادثات السلام. وجاءت هذه التصريحات بعد أسبوع من اعلان خليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة أن استمرار الاشتباكات مع القوات الحكومية ربما يجعل من المستحيل عليه السماح لمقاتليه بحضور المفاوضات. كما قال عبد الواحد محمد النور وهو زعيم فصيل اخر من حركة تحرير السودان ويعيش في باريس انه يرفض أي محادثات سلام قبل وصول قوات حفظ سلام مشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي قوامها 26 ألف فرد ونزع أسلحة الميليشيا المدعومة من الحكومة ووجود ضمانات أمنية في أنحاء المنطقة. وأجرت امس خمس جماعات للمتمردين بينها حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان مفاوضات في العاصمة التشادية نجامينا لليوم الثاني للتوصل الي موقف مشترك من محادثات السلام. وقال عبد الشفيع لرويترز انه لم يحضر اجتماع تشاد لان فصيله يرغب في التركيز علي توحيد موقفه. وبدلا من ذلك أرسل مطالبه مباشرة الي الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قبل عقد مؤتمر عن درافور بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في نيويورك اليوم الجمعة. وأضاف عبد الشفيع أنه لم يهدد بعد بالانسحاب من محادثات ليبيا وأنه يريد الانتظار لمعرفة ما اذا كان من الممكن تنفيذ مطالبه. وأردف قائلا نحن نطالب بعدة شهور من الهدوء غير أن الفترة المحددة خاضعة للتفاوض. ما نقوله هو انه اذا لم تنفذ مطالبنا فسيكون من الصعب للغاية نجاح هذه المحادثات. ومن بين المطالب وقف فوري لاطلاق النار واتخاذ اجراءات لبناء الثقة وانهاء ما يقول متمردون انها سياسة حكومية باعادة توطين أجانب في دارفور. ووعد الرئيس السوداني عمر حسن البشير في الاسبوع الماضي بالالتزام بوقف اطلاق النار في دارفور مع بدء محادثات السلام. واستمر ظهور تقارير عن الاشتباكات بين القوات الحكومية وفصائل المتمردين في المنطقة خلال الفترة التي تسبق المحادثات. وفي وقت متأخر أول أمس الاربعاء قال عبد الشفيع ان مقاتليه هاجموا كتيبة من جنود الحكومة قال انهم كانوا يسدون مسارات امدادات رئيسية في منطقة جبل مرة بوسط دارفور. ولم يتسن علي الفور الاتصال بمتحدث باسم القوات المسلحة للتعليق. ويقدر خبراء دوليون بأن 200 ألف شخص لقوا حتفهم وان 2.5 مليون أصبحوا بلا مأوي في الصراع الدائر بدارفور منذ أن بدأ المتمردون وأغلبهم من أصول غير عربية في حمل السلاح في أوائل عام 2003 متهمين الحكومة المركزية باهمال المنطقة. وتقول الحكومة السودانية ان تسعة الاف فقط قتلوا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية