كتب الشاعر الكبير ابو القاسم فردوسي واحدة من اكبر الملاحم الشعرية في تراث الانسانية، التي صورت الصراع الازلي بين طوران (اتراك) وايران (فرس). لهذا فالعرب يجب ان يكونوا آخر من يقلق مما وصلت اليه الجمهورية الاسلامية من اقتدار وافتخار قوميين. بلا شك، فاحفاد السلطنة العثمانية التي كانت ممالك الروم كلها تصاب بالرشح عندما يعطس نزيل الباب العالي، لا يبدو انهم ينظرون بعين الرضي الي الرئيس احمدي نزاد وهو يتصرف مثل خروتشوف عصره (حادثة الضرب بالحذاء علي منصة الامم المتحدة)او الي الانجاز الهزيل الذي حققته العلمانية للامة التركية علي مدار قرن كامل:
رقم متواضع جدا في المعادلة الامريكية الاطلسية شأنه شأن الرقم اليوناني او البلغاري علي سبيل المثال. بدأ النظام العلماني التركي يخرب بيته بيده، لان منطق الامور يقول انه لن يُنتخب رئيس للبلاد الا بعد حصول الاسلاميين علي اقل من ثلث البرلمان، وهو امر مستبعد جدا في الظرف الحالي. هناك علي الاقل آية واحدة خاطئة في سفر اتاتورك المقدس.
مَثَل الانتفاضة العلمانية الاخيرة مثَل الملك الغرناطي الذي ارسل زفرته الحادة وهو يودع مدينته من اعلي احدي التلال المحيطة بالمدينة الاندلسية. لقد نهرته امه قائلة: لا تبك بعين الديمقراطية مُلكا ضيعته عندما ارتهنته للاجنبي بقبضة ديكتاتورية.
محمد صباررسالة علي البريد الالكتروني6