زكارنة لـ’القدس العربي’: فياض له اجندة سياسية وانتخابية ونطالب بتعيين وزير مالية محايد

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ حمل بسام زكارنة رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية بالسلطة الفلسطينية الثلاثاء رئيس الوزراء المستقيل الدكتور سلام فياض الذي يتولى حقيبة المالية المسؤولية عن التلاعب برواتب الموظفين واستغلالها لتحقيق اجندات سياسية على حد قوله.

واضاف قائلا لـ’القدس العربي’ ‘مطلوب ان تكون هناك جهات محايدة من منظمة التحرير والمجلس التشريعي تدير وزارة المالية حتى تعطي المواطن ثقة بمستقبله’. واشار زكارنة الى ان الموظفين الرئيسيين في وزارة المالية يغلقون هواتفهم في وجه اعضاء النقابة التي تحاول سؤالهم عن مصير رواتب الموظفين العموميين الذين مضى اسبوعا على بداية الشهر ولم يتسلموا رواتبهم، محملا فياض مسؤولية ذلك التلاعب، وقال ‘يتحمل وزير المالية وبعض المسؤولين الاخرين في وزارة المالية المسؤولية’، مشيرا الى حالة من التفرد والتحكم في الامور المالية الفلسطينية من قبل فياض واثنين آخرين من موظفي الوزارة يتلقون التعليمات منه، وقال ‘هذا شيء مزعج ومقلق، ونحن نطالب بالشفافية واظهار حقيقة الوضع المالي’ للسلطة.

وتابع زكارنة قائلا ‘الدكتور فياض هو الشخص الاول الذي يتحمل المسؤولية’، منوها الى ان هناك شخصا آخر يتحكم في قرارات الصرف، في اشارة الى المحاسب العام للسلطة في وزارة المالية الذي يتلقي التعليمات من فياض شخصيا.

وحول التلميحات الفلسطينية بأن فياض يستخدم رواتب الموظفين العموميين لتحقيق مكاسب سياسية خاصة به، قال زكارنة ‘نقول بشكل واضح هناك اجندة انتخابية وسياسية تدخل في صرف الرواتب والوضع الاقتصادي للشعب الفلسطيني، ونحن في السلطة نؤكد للجميع ان رواتبنا تصرف وفق البرنامج السياسي للمنظمة، حيث ان الدول المانحة تدعم البرنامج السياسي للرئيس – الفلسطيني محمود عباس – ابو مازن وبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية بغض النظر عن رئيس الوزراء’، متابعا ‘ولكن هناك البعض يحاول ان يصور بان هناك شخصا بعينه هو المنقذ للشعب الفلسطيني’ في اشارة الى فياض.

واضاف زكارنة قائلا ‘نحن نرفض ذلك، لان هذا الشخص اذا كان يتم الدعم له بشكل فردي فنحن نرفض هذا الدعم لانه يجب ان يكون الدعم لكل ابناء الشعب الفلسطيني’، مطالبا فياض بأن يرفض ان يتم تصويره بأنه خيار الدول المانحة والبنك الدولي، مشددا على ان الشعب الفلسطيني لديه الكثير من البدائل والخيارات. واضاف ‘اي رئيس وزراء يلتزم بسياسة منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها، فالاصل ان يتم دعمه واعطاؤه كل التسهيلات’. وتابع زكارنة قائلا ‘انا اقول بشكل واضح الآن، لو تم احضار اي رئيس وزراء سواء من حماس او فتح والتزم ببرنامج منظمة التحرير، أؤكد للجميع بانه سيكون له دعم، ولذلك نحن نقول للذين يستخدمون الوضع الاقتصادي لاجندة انتخابية والترويج لانفسهم وخاصة من المنتفعين بان هذا مرفوض بالنسبة لنا لاننا متأكدون بأن برنامج منظمة التحرير وبرنامج ابو مازن هو من يحدد المساعدات، وغالبا من يحضر هذه المساعدات هو الرئيس ابو مازن’. واضاف زكارنة قائلا ‘لم نر من الدكتور سلام فياض الا زيادة الضرائب وتخفيض الدعم الدولي لارضاء بعض الدول والبنك الدولي وهذا شيء سلبي بحقه وليس ايجابيا’. وتابع زكارنة الذي اتهم فياض بالسعي لفرض اجندته السياسية وتحقيق مكاسب انتخابية له قائلا ‘لا توجد ايجابيات اقتصادية للدكتور سلام فياض سوى ان هناك ارتفاعا للاسعار لم يعالجها وارتفاعا للضرائب لم يعالجها، وكذلك تخفيض المساعدات’، مضيفا ‘الاصل ان يأتي رئيس وزراء لزيادة المساعدات للشعب الفلسطيني’، منتقدا تصريحات فياض قبل اسابيع بان الجانب الفلسطيني جاهزة لاقامة الدولة في حين فشلت حكومته في توفير رواتب الموظفين الشهر الماضي بحجة ان اسرائيل اوقفت تحويل اموال الضرائب الفلسطينية لخزينة السلطة عقب اتفاق المصالحة.

وبشأن تصريحات فياض وبعض المسؤولين في وزارة المالية بشأن وجود ازمة مالية، وقال ‘تلك التصريحات لها فقط اجندة سياسية وانتخابية. فإذا كان هو جاهزا – فياض لاقامة الدولة كما كان يقول- فالاصل ان يقوم بدفع رواتب الموظفين سواء حولت اسرائيل اموال الضرائب ام لم تحولها او اذا كانت هناك صعوبات او لم يكن’، مطالبا فياض بانه اذا فشل في توفير رواتب الموظفين عليه ان يعلن بانه غير جاهز اولا ومن ثم الاعلان بأن الشعب الفلسطيني بحاجة لدعم عربي ودولي دائم حتى تستقر الاوضاع الفلسطينية.

وتابع زكارنة قائلا ‘نحن نطالب الرئيس ابومازن اما بتعيين وزير مالية محايد او تشكيل لجنة مالية من منظمة التحرير والمجلس التشريعي لكي نثق بها وان لا يكون لهذا الوزير او اللجنة المالية اي اجندة انتخابية’، مضيفا ‘نحن نقول بأن الدكتور سلام فياض – الذي يرأس الطريق الثالث – له اجندة سياسية وانتخابية، وحقيقة نشعر بان كل المشاريع وكل القضايا التي يقوم بها هي دعاية انتخابية، ونلاحظ بأن افتتاح اي مشروع سواء كان صغيرا او كبيرا تقوم الدنيا ولا تقعد’. وقرر مجلس نقابة الموظفين العموميين الفلسطينيين في اجتماعه الطارئ الثلاثاء إعلان الإضراب الجزئي يوم غد الخميس في جميع المؤسسات والوزارات وذلك احتجاجا على عدم صرف الرواتب وسياسة وزارة المالية تجاه الموظفين.

وأضاف زكارنة في بيان صحافي ارسلت نسخة عنه لـ’القدس العربي’ ان النقابة تطالب بفتح تحقيق عن سبب تأخير الرواتب علما أن معظم التحويلات وصلت لخزينة السلطة منذ أسبوع.

وطالب المجلس في بيانه أيضا تشكيل لجنة محايدة من منظمة التحرير والمجلس التشريعي لإدارة وزارة المالية والتعامل بشفافية وإطلاع الموظفين على الأوضاع المالية والشراكة في مواجهة أي أزمة ولا يجوز أن تبقى المالية بيد شخص أو اثنين وهدر المال العام من خلال التعيينات بعقود برواتب خيالية’ومنح المساعدات غير المبررة وشراء 110 سيارات في هذه الظروف الصعبة 21 سيارة فقط لوزارة المالية.

وتساءل البيان لماذا تقوم وزارة المالية بإفراغ الخزينة بمجرد الإعلان عن تعديل حكومي من خلال تحويل الأموال إلى الوزارات وأمور أخرى، وتسال لماذا يتم سحب هذه الموازنات هذا الشهر؟

، ولماذا لم يتم فتح تحقيق في الوثائق المقدمة من موظفي وزارة المالية حول فساد بعض قيادات وزارة المالية؟

وأكد البيان ان المطلوب أن يطمئن الموظف والمواطن على حياته ولا يعقل أن لا تبلغ النقابة عن الأوضاع المالية لغاية تاريخه وتحتجز الأموال في وزارة المالية دون مبرر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية