زلزال المغرب أزاح جبالاً عملاقة من مكانها

حجم الخط
5

لندن ـ «القدس العربي»: تسبب الزلزال المدمر الذي ضرب المغرب الشهر الماضي بكوارث بيئية ضخمة تبين أن من بينها أنه أزاح جبالاً عملاقة من مكانها، وغير مستوى ارتفاعها عن سطح الأرض، ما يعني أن الأرض ابتلعت بعض المناطق المنخفضة وجعلتها تختفي تماماً عن الوجود.

وحسب أحدث البيانات العلمية فقد أدى الزلزال الذي ضرب المغرب إلى زيادة في الارتفاع بجزء من جبال الأطلس الكبير، تم تقديرها بقرابة 15 سم، وفق بيانات الأقمار الصناعية.
ونقل تقرير نشرته شبكة «روسيا اليوم» واطلعت عليه «القدس العربي» هذه المعلومات عن بيانات رئيسية من «Sentinel-1a» وهو أحد مجموعة الأقمار الصناعية التي أطلقتها وكالة الفضاء الأوروبية والتي تمر حول الأرض كل 12 يوماً لترسم خريطة للسطح.
ويعتمد هذا القمر الصناعي على الرادار لقياس التحولات الصغيرة في الأرض، وتعرف هذه التقنية باسم «InSAR» وتسمح للعلماء بمقارنة البيانات التي تم جمعها قبل وبعد الزلزال لتقييم الحركة ثلاثية الأبعاد للأرض حول الصدع بدقة تبلغ ملليمتراً تقريباً.
ويبدو من البيانات، أن الحد الأقصى لحركة الأرض يصل إلى 15 سم من أعالي جبال أطلس، أي أن هذه الجبال ارتفعت بواقع 15 سم عما كانت عليه قبل وقوع الزلزال.
ويشير تحليل المعطيات في المغرب إلى نوعين من الحركة: تحرك الأرض من أحد الجانبين أفقيا بالنسبة إلى الجانب الآخر، وهو ما يعرف باسم «الانزلاق الضارب»، وكذلك إلى الأعلى بالنسبة إلى الجانب الآخر، وهو ما يعرف بالدفع العكسي.
ومن خلال مقارنة الحركة المرصودة بالنماذج، وجدت جوديث هوبارد وكايل برادلي، الجيولوجيان في جامعة كورنيل، إشارات إلى أن الصدع المسؤول قد يكون كسرا قديما مائلا نحو الشمال يعرف باسم خطأ «تيزي ن تيست».
وحسب جريدة «نيويورك تايمز» فإن الزلزال المغربي، الذي بدأ على عمق حوالي 11 ميلا تحت الأرض، لم يصل إلى السطح، ويعتبر هذا النوع من الزلازل، المعروفة باسم الزلازل العمياء، صعبة الدراسة بشكل خاص.
وكان المغرب قد شهد مأساة مساء يوم الثامن من أيلول/سبتمبر 2023 عندما ضرب زلزال بقوة 7 درجات على مقياس ريختر عدة مدن مغربية كبرى أبرزها مراكش التي تعرضت لدمار كبير، كما تسبب الزلزال بأضرار في أماكن أخرى وشعر به أغلب سكان المغرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية