فتحي احمد على رأي المثل العربي (اذا ما بتخرب ما بتعمر) نلاحظ ان المنطقة اضحت اخيرا مهبطا لاقلاع الطائرات وهبوطها وعلى متنها جهابذة الساسة العالميين لكل امرئ فيهم يومئذ نصيب من المصلحة وخبايا تمرير سياسته على اعتبار انه عراب دبلوماسي لبلده على صعيد سياستها الخارجية هنالك مآرب كثيرة، ولكن يبدو ان اللعبة على رأس الفلسطينيين بلا منازع هكذا تبدو الامور، كيف لا والباعث للازمات السياسية والاقتصادية منذ الازل حتى اليوم يولد من رحم النورانيين والماسونية العالمية، هكذا بدأت مرحلة المؤامرة ويستدعي مخطط وايزهاوبت تدمير جميع الحكومات والاديان الموجودة من خلال تقسيم الشعوب الى معسكرات متنابذة كما قضى المخطط الى نشوب حرب عالمية ثالثة تدور رحاها بين الصهاينة والعالم الاسلامي، الغرض من ذلك اولا واخيرا هو البعد الديني وهو التعجيل بظهور المخلص هذا الجانب يخططون له منذ زمن بعيد. صحيح ان ثمة حراكا سياسيا على مستوى القيادة الفلسطينية متمثلا في الرئيس محمود عباس، حيث زار في الاونة الاخيرة دول اوروبا الغربية، بالاضافة الى روسيا وقد طرح القضية الفلسطينية وبناء الشقق الاستيطانية ومصادرة الاراضي على الطاولة الاوروبية والروسية على امل ان يتحرك العالم وينقذ القضية من فم الاسد فهذه تبقى مجرد وعودات كما عودنا العالم، هذا السعي الفلسطيني يأتي في خضم الربيع العربي والمعضلة الايرانية، اذا هنالك عدة امور متشابكة بعضها ببعض لو تحدثنا عن الوضع السوري وحالة الغليان التي تشهدها سورية واصرار الرئيس الاسد على قمع المظاهرات بالحديد والنار سوف نخرج في نهاية المطاف بان الزاوية السورية مهمة ولا تقل عن ما حدث في مصر، وما زال يحدث وكذلك في ليبيا واليمن، هذه العواصف مصحوبة بالازمة المالية العالمية التي خفت حدها اليوم لكنها مرشحة الى البروز اكثر في الايام القادمة. كما ان الوضع في العراق بعد انسحاب الجيش الامريكي بات ايضا شبيها بحالة من الفوضى، فتوجد اصابع خارجية على مستوى الجوار وما ابعد من ذلك الوضع الطائفي يخيم كثيرا في العراق هنالك اشياء جمة متداخلة منها المحاصصة الطائفية وعائدات النفط وفرض الاجندة الخارجية في البلد مما ينذر بان الشكل السياسي هناك اخذ منحنى خطيرا، وكأن البلد يتهيأ لبركان كبير، وقد يكون الشعرة التي قسمت ظهر البعير أي انها بداية لحرب طائفية سنية وشيعية على مستوى العالم العربي والاسلامي وحتى نضع النقاط على الحروف ونصدح بالكلمة الحق فان التقية الايرانية بدأت تتفشى وتخرج من الصدور بمعنى ان الحلم الفارسي القديم الجديد يخيف دول الخليج والسعودية، وهذا النهج تستغله امريكا واوروبا من اجل تحقيق مصالحها في بلاد الخليج، وهذا متوقع لان خروج امريكا نهائيا من العالم العربي والاسلامي، وبالاخص البلاد الغنية بالمعادن والذهب الاسود يعني انها معجزة لان الولايات المتحدة الامريكية ما فتئت تبحث عن مصادر الطاقة بثمن زهيد حتما سيدفعها لابعاد أوروبا العجوز التي تحاول جاهدة ان تخرج من تحت الرمال، لكن الضربات الامريكية السياسية والتلويح بالقوة العسكرية لها تحول دون ذلك. خلاصة القول ان زلزلا سياسيا ستشهده المنطقة قريبا يحدث خلخلة كبرى في الشرق الاوسط وقد تكون تلك طامة كبرى لا تبقي ولا تذر من شأنها ان تعيد ترسيم خريطة جديدة للشرق الاوسط حسب المفاهيم الاسرائيلية والغربية بهذا يزيد الهوان ونترحم على الايام الخوالي رغم الذل الذي نعيشه اليوم الا انه تزداد وتيرته في ظل الجبن والخوف والحرص على الكرسي، فالسؤال الذي يبدو هنا هل تمنع الثورات العربية تمرير المخططات الغربية ام تساهم في ظهورها على السطح؟ حقيقة القول ان الامور لم تحسم بعد نحو ما تتطلع اليه الامة وهو صقل السياسة العربية والاسلامية تحت مسمى واحد لا ثان له وهو توحيد الهدف في مواجهة الاطماع الغربية وتحرير الارض والانسان من الاستعمار.