زلماي خليل زاد سيغادر العراق في الربيع المقبل وفكرة التقسيم بدأت تجد قبولا داخل الادارة الامريكية
زلماي خليل زاد سيغادر العراق في الربيع المقبل وفكرة التقسيم بدأت تجد قبولا داخل الادارة الامريكيةلندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة الاندبندنت ان السفير الامريكي في العراق زلماي خليل زاد سيترك عمله في غضون الاشهر القادمة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول كردي قوله ان خليل زاد، فشل في عمله لان محاولاته جلب السنة للعملية السياسية لم تؤد لانهاء العنف، وبسبب انتقاداته لفرق الموت ودعوته لحل الميليشيات الشيعية. وكانت صحيفة امريكية قد اشارت الي ان زاد قد يترك عمله في بغداد في نهاية العام الحالي، الا انه ووفقا للتقرير الصحافي البريطاني سيغادر العراق في ربيع العام المقبل. وعين زاد سفيرا في بغداد خلفا لجون نيغروبونتي الذي اصبح وزيرا للامن القومي، ولعب زاد دورا في السياسة العراقية منذ نيسان (ابريل) 2005 الا ان الاوضاع الامنية تدهورت في البلاد، وكان السفير الافغاني الاصل، ناجحا في التواصل مع السياسيين العراقيين، وحاول تعديل الدستور العراقي قبل اقراره وذلك في محاولة لاقناع اطراف سياسية اخري للمشاركة في الانتخابات. كما لعب دورا مهما في التخلص من ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء المؤقت. وتقول الصحيفة ان خليل زاد شعر بخيبة امل من السياسيين العراقيين الذين كانت علاقته جيدة معهم الا انهم لم يملكوا السلطة للوفاء بما كان يطلبه منهم. وفي الوقت الذي كان خليل زاد يأمل في التفاوض مع جماعات المقاومة الا انه وجدها تدعو الي انهاء الاحتلال الامريكي. ويقول نقاده انه فشل في التفريق بين العراق وافغانستان التي كان سفيرا لديها قبل انتقاله لبغداد. ويتوقع ان يخلف زاد السفير الامريكي الحالي في اسلام اباد ريان كروكر.وفي تقرير آخر، قالت صحيفة فايننشال تايمز ان فكرة تقسيم العراق لثلاثة اقاليم بدأت تلقي قبولا لدي الاطراف الامريكية الباحثة عن مخرج من العراق. وتتساءل اصوات عن الثمن الذي ستدفعه امريكا من اجل الابقاء علي وحدة العراق وقدرتها علي تحمل الخسائر المالية والبشرية. وفي الوقت الذي اكدت فيه الحكومة الامريكية رسميا علي موقفها الرافض للتقسيم الا ان اصواتا بدأت تتحدث عن شكل من اشكال التقسيم في النقاشات الدائرة. ويقول المدافعون عن التقسيم ان الاكراد في شمال العراق يتمتعون بحكم ذاتي منذ اكثر من عقد، ولهذا فالشيعة والسنة الذين يخوضون حربا شرسة قد يجدون ان الحل للصراع هو الانفصال. ويقول المدافعون ان هذا الانفصال قد يؤدي لنهاية العنف ويسمح للامريكيين بسحب قواتهم. ولكن المعارضين يقولون ان تطبيق الفكرة قد يؤدي لاندلاع نزاع اكبر من الحالي، ويتجاوز حدود العراق لان النزاع هنا سيكون علي النفط ومصادره. وتقول الصحيفة انه في الوقت الذي يؤيد الاكراد واحزاب اسلامية شيعية التقسيم الا ان استطلاعا للرأي اجرته الوحدة الدولية التابعة للجمهوريين الشهر الماضي اظهرت ان غالبية العراقيين تعارض التقسيم. وحذر المبعوث الشخصي السابق للامين العام كوفي عنان للعراق، الاخضر الابراهيمي من ان البديل عن عراق موحد هو عنف وفوضي تشمل كل المنطقة. وعارض السنة العرب فكرة الفدرالية التي اقرها البرلمان العراقي لخشيتهم ان فكرة من هذا النوع ستقود الي انهيار العراق، ويتبع معارضة الاطراف للتقسيم هي مشكلة المصادر الطبيعية الوطنية، خاصة النفط، ذلك ان الفدرالية تمنح كل اقليم حق السيطرة علي الموارد الطبيعية مما يعني اضعاف سلطة الحكومة المركزية. وكان جوزيف بيدين، السناتور الديمقراطي، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس، وليزلي غيلب، الرئيس لمجلس العلاقات الخارجية قد اقترحا فكرة التقسيم في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، حيث اقترحا ثلاث فدراليات مع عاصمة فدرالية تقوم بادارة الحدود والشؤون الخارجية. ولكن جيمس بيكر، رئيس فريق دراسة العراق قد عارض فكرة التقسيم علي ارضية ان الكثير من المدن العراقية هي مختلطة بين الشيعة والسنة. وتساءل في تصريحات صحافية عن الطريقة التي سيجري فيها رسم الحدود، ولكن باحثا في معهد يميني قال ان الحكومة الامريكية قد تساعد في عمليات نقل السكان، مشيرا الي ان اكثر من مئة الف عراقي اصبحوا مهجرين داخل بلادهم. ويخشي محللون ان يؤدي التقسيم الي اثارة مشاكل لجيران العراق، فتركيا قد تتدخل لمنع الاكراد من استقلال كامل، وفدرالية شيعية في الجنوب قد تؤدي لاثارة نزعات انفصالية لدي اقليات شيعية في دول الجوار، اما فدرالية السنة فقد تقع تحت حكم الاسلاميين مما سيؤدي لتدخل الدول العربية. ويقول انتوني كوردسمان، المحلل في معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن ان شكلا من اشكال التقسيم قد يحدث ولكن يجب ان يتم من خلال التوافق بين العراقيين وليس مفروضا من الخارج. ويقول الابراهيمي ان المحزن في النقاش الحالي ان احدا لم يعد يتحدث عن العراق ولكن عن الكيفية التي سيخرج فيها الامريكيون والبريطانيون منه.