زلماي خليل زاد يتهم ايران بتدريب جيش المهدي والتعاون مع جماعة انصار الاسلام في العراق
زلماي خليل زاد يتهم ايران بتدريب جيش المهدي والتعاون مع جماعة انصار الاسلام في العراقلندن ـ القدس العربي : اتهم السفير الامريكي في العراق زلماي خليل زاد ايران بالازدواجية، عندما تتحدث عن دعمها للعملية السياسية في الوقت الذي يقوم فيه عملاء استخباراتها بتدريب الجماعات الشيعية والسنية المسلحة. ونقلت صحيفة واشنطن بوست في مقابلة مع السفير قوله تقديراتنا ان تدريبات ودعم بالاسلحة موجودة بطريقة مباشرة وغير مباشرة، كما ان هناك ايضا نوعا من الدعم المالي، اضافة لوجود افراد مرتبطين بالحرس الثوري الايراني . وجاءت تصريحات خليل زاد بعد ايام من دعوة الرئيس الامريكي جورج بوش الاحزاب العراقية بالاسراع في تشكيل الحكومة التي لا يتفاوض عليها بعد عقد اكثر من ثلاثة اشهر للانتخابات. وقال زاد محذرا ان الميليشيات لم تقم بعد بتصعيد عملياتها مشيرا الي ان الوضع في العاصمة العراقية بغداد مزر، حيث يستمر قتل العراقيين بصورة يومية. وقالت الصحيفة ان السفير اشار الي تدريب الايرانيين لميليشيات جيش المهدي، اضافة لاقامة علاقة تعاون مع جماعة انصار الاسلام السنية. وعبر خليل زاد تحديدا عن قلقه من علاقة ايران مع جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدي الصدر. واكد خليل زاد ان امريكا لم تقم باتصالات مباشرة مع الصدر. وقال السفير لا لم اتحدث معه، لاننا لا نتحدث مع مقتدي الصدر، ولكني ارسلت له رسالة مباشرة وعلنية.. ونحاول ضمه للعملية السياسية في اي فرصة تسنح . فيما اكد مصدر مقرب من الصدر ان الاخير لن يقوم بلقاء الامريكيين الا بعد سحب القوات من العراق. وعن تشكيل الحكومة العراقية، قال ان الاطراف المتشاورة عبرت عن استعدادها لتسريع عملية التفاوض، واشار الي انه الذي كان وراء هذا الدفع حيث قال البلد ينزف، وعلينا التحرك بسرعة . وقال ان الاطراف مستعدة الان للتشاور بدون تدخل امريكي مباشر، حيث قال لقد اصبحت، وهنا لا اشكو مجرد مراقب . ولكن هذا لا يعني ان الخلافات حلت بين الاطراف، خاصة الشق العميق بين الاحزاب السنية والشيعية. وتحدث عن المطالب السنية والشيعية، قائلا ان الشيعة لا خيار امامهم الا تقديم تنازلات. وفي اتجاه اخر، قالت صحيفة لوس انجليس تايمز ان مطالب الادارة الامريكية المتزايدة بدعم مالي لبناء قواعد عسكرية جديدة، يتناقض مع تصريحاتها حول انقاص اعداد الجنود في العراق. وقالت الصحيفة ان الميزانيات الجديدة تثير الاهتمام بان اقامة امريكا في العراق قد تكون طويلة. وزادت التساؤلات حول هذه القواعد بعد اقرار الكونغرس الميزانية العاجلة 6.67 مليار دولار لافغانستان والعراق. ومع ان الكونغرس قام باقرار الميزانية الا ان المشرعين طلبوا من وزارة الدفاع (البنتاغون) تقديم توضيحات حول خططها للقواعد، كما وافق المجلس بالاجماع علي قرار يحجب استخدام الميزانية لتنفيد اتفاق القواعد العسكرية مع الحكومة العراقية. ونقلت الصحيفة عن سناتور قوله ان بناء القواعد هو ما يحرض علي الارهاب. ويقود السناتور المعارض للحرب حملة من اجل منع استخدام الميزانية للانفاق علي القواعد العسكرية. واشار الي ان اسامة بن لادن برر عملياته ضد امريكا بسبب التواجد العسكري في السعودية. وقالت الصحيفة ان وجودا طويلا لامريكا في العراق سيكون اشكاليا ويؤكد ما يراه سكان المنطقة ان الدافع الرئيسي وراء ضرب العراق هو السيطرة عليه وعلي نفطه. واكد مسؤولون في البنتاغون والخارجية ان القواعد العسكرية التي يتم بناؤها الان ستسلم لاحقا للعراقيين. ونقلت عن متحدث باسم البنتاغون قوله نقوم ببناء قواعد دائمة في العراق للعراقيين ، وخلف هذه اللهجة المراوغة، حيث يقول الامريكيون انهم لا يبنون قواعد عسكرية دائمة ولكنهم سيحاولون التوصل لاتفاق مع الحكومة العراقية للسماح لهم بالبقاء لامد طويل. وكان جون ابي زيد، قائد القيادة المركزية في الشرق الاوسط قد نفي في جلسة استماع امام الكونغرس خططا للبقاء الدائم في العراق مؤكدا ان هذه السياسة لم تتم بعد صياغتها. وتحتفظ القوات الامريكية بـ 110 قواعد عسكرية في العراق، حيث تقول انها سلمت 34 منها للعراقيين.