زهيرة زقطان: “تلالك البعيدة”

حجم الخط
0

زهيرة زقطان كاتبة وباحثة في تاريخ التراث الفلسطيني، وهي تشتغل على إحياء فنّ التطريز ومنحه مضامين تشكيلية تراثية ومعاصرة متميزة. أصدرت، ضمن المجموعات القصصية، “أوراق غزالة” و”النعمان”، كما وقّعت رواية بعنوان “مضى زمن النرجس”، و”داخل السور القديم ــ سيرة مدينة” عن القدس، “أوغاريت ذاكرة حقل ــ نصوص من أوغاريت”. في الشعر أصدرت “الساهرات أصبحن خارج البيت”، و”تلالك البعيدة” هي مجموعتها الثانية التي تتألف من 31 قصيدة نثر، قصيرة أو متوسطة الطول. تتراوح موضوعاتها بين الالتقاط التشكيلي للأمكنة الفلسطينية بأناسها وتواريخها وعناصرها، والتدوين البصري لذاكرة متعددة السطوح والأصوات والأزمنة رغم انبثاقها جوهرياً من ضمير المتكلم؛ ضمن خيارات في اللغة تميل إلى الاقتصاد في المجاز، دون تعسف في إخماد الصورة الشعرية، ودون إفراط في تفضيل المفردات التي باتت عدّة قصيدة التفاصيل الشائعة اليوم في المشهد الشعري العربي.

هنا قصيدة “نهاية”:

دمه نائم…

ومثله؛

دمي نائم

والحارس الوحيد في المحطة

مثقل بالنعاس؛

نهبط من القطار الأخير

رجل وامرأة

وحيدان بلا حقائب؛

ودون أسرار في جيوب قمصاننا

لا توقظ دماً:

أيها الحارس المثقل بالنعاس

لسنا غير رجل وامرأة خارجين من الحرب بلا انتصارات

نام دمه علي؛

ونام دمي عليه؛

لا توقظ عائدين من الحرب

دمهما نائم.

مكتبة كل شيء، حيفا 2018

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية