القاهرة ـ «القدس العربي»: بدت الصحف المصرية أمس الاثنين 23 أغسطس/آب في حيرة بين أن ترضي السلطة، التي ترى أنها تقدم أفضل ما بوسعها لشعبها، والرأي العام الغاضب من وزير التعليم، الذي لا يريد التراجع أمام غالبية طلاب الثانوية العامة، أولئك الذين يشعرون بأنهم خذلوا أولياء أمورهم، الذين لم يبخلوا عليها بإنفاق ما بحوزتهم من أموال على الدروس الخصوصية، حتى انتهى الحال بفشل الأبناء رد الجميل. وفي ما الغضب يبدو العنوان الأبرز لحال الأغلبية الفقيرة هربت الصحف خارج الحدود، مواصلة الهجوم على حركة طالبان، حيث حذر العديد من الكتاب من قوى المعارضة وجماعات الإسلام السياسي، التي أبدى أفرادها فرحهم بما آلت إليه الأوضاع في كابول.
ومن أبرز تقارير الصحف: أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، أن هناك فئات سيتم تطعيمهم إلزاميا، وهم القطاع التعليمي قبل بدء العام الدراسي في الجامعات والمدارس، ولن يكون لرافضي التطعيم الحق في دخول المنشآت التعليمية. وقال تاج الدين: “سنصل إلى تطعيم 40 مليون شخص، وهم يشكِّلون عددا كبيرا من المجتمع، وأن عدد مَن تم تطعيمهم حتى الآن يصل إلى 6 ملايين”، مؤكدًا أن اللقاحات جزء من طرق الحماية ضد الفيروسات، ومصر سعت كثيرا لتوفير الكميات المناسبة والأنواع المختلفة من اللقاحات. وأضاف أن مصر على أبواب الموجة الرابعة، وهناك تزايد في الإصابات في الفترة الحالية ويجب الالتزام بالإجراءات الوقائية حتى يتم تجنب الإصابات ويجب الحد من التجمعات. ومن أخبار الحكومة: عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا؛ لمتابعة مستجدات الموقف التنفيذي لمشروع حدائق الفسطاط، وأكد مدبولي، على أن الحكومة تسرع الخطي لتنفيذ هذا المشروع الحيوي، في ضوء توجيهات الرئيس السيسي، ، بالإسراع بمعدلات تنفيذ المشروع وضغط المخطط الزمني. ومن الأخبار التي اهتمت بها الصحف: ذكرت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية هالة السعيد، أن معدل زيادة عدد السكان في مصر في كل ثانية تمر يبلغ في السنوات الأخيرة 14 مولودا جديدا. وإن عدد السكان في مصر بلغ 102 مليون نسمة، موضحة أن متوسط معدل الخصوبة بلغ 3.4 طفل لكل سيدة.
زلزال ممتد
وصف طارق عباس في “المصري اليوم” نتيجة امتحانات الثانوية هذا العام بأنها زلزال هز كيان الأسرة المصرية، لأن بصمات المدرسين قد اختفت، وتوقعاتهم ذهبت أدراج الرياح وانكشفت حقيقة قدراتهم، وتأكد أولياء الأمور والطلاب أن النجاح لن يكون على طريقة زمان، وأن الدرجات التي كانت تمنح بلا حساب، سوف تُعطى بحساب، وأن زمان المئة واثنين في المئة قد ولى وانتهى، لذلك فتحت المرحلة الأولى القبول من 88% للقسم العلمي علوم و80% للقسم العلمي رياضة، و65% للقسم الأدبي، طبعا والكلام لطارق عباس، عمّ الغضب وانتشر السخط وانصبت اللعنات على النظام الجديد، ومن صنع النظام الجديد، لكن وبمنتهى الأمانة لا أرى في ما حدث ما يستحق كل هذا اللوم والغضب للأسباب الآتية: أولا، إن آليات التقييم التي كانت متبعة لا تعكس مطلقا حقيقة مستويات الطلاب، ولا تعبر عن قدراتهم ومكامن تميزهم، وإنما كانت آليات مزيفة أساءت للطلاب عموما، ولوزارة التربية والتعليم خصوصا. ثانيا، إن الطريقة التي صيغت بها امتحانات هذا العام لم تكن تقليدية، وكانت تحتاج لنوع من التدرب على ممارستها، ومع ذلك فمن الواضح أنها تخاطب العقل وتحفز على التأمل وتضرب أسلوب التلقين في مقتل، الذي سبق أن أفسد أجيالا من الطلاب.
هدم وبناء
وأشار طارق عباس في “المصري اليوم” إلى أنه تأكد – بما لا يدع مجالا للشك – أن زمن الدروس الخصوصية قد ولى وانتهى، وأن المقبل للمنصات الإلكترونية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد ثبت بالدليل القاطع أن التغيير ممكن طالما كانت هناك رغبة صادقة فيه، وقناعات بحتميته، وهيئات تدعمه، وإعلام يلفت إليه النظر. أعلم تماما أن هناك من يعترض على الطريقة التي تمت بها امتحانات الثانوية العامة – وأنا منهم- لكننى أعلم كذلك أن الاستمرار في الخطأ خطأ أكبر، والتفرج على المشكلات، وهي تتفاقم جريمة يعاقب عليها القانون، ورغم أن وزير التربية والتعليم قد وقع في أخطاء في تطبيقه لفكرته، إلا أنه لم يخف، ولم ييأس، وأصر على التجديد، رغم أنف كل من يقاومونه. أن نتيجة الثانوية العامة كانت بمثابة زلزال هز أركان الأسر المصرية، إلا أنه في الوقت نفسه كان زلزالا هدم النظام القديم في تقييم الطلاب، وفتح النوافذ أمام أساليب جديدة قد تمكن من معرفة المتميز من غير المتميز، وتفرق بين من يملك المهارات الحقيقية، ومن يمارس الفهلوة كطريق وحيد يصل به إلى الجامعة أو المعهد. انتهى الكاتب بقوله إن وزير التربية والتعليم تسرع بعض الشيء حين تعجل في تطبيق الآليات الجديدة في التقييم، لكنه بدأ الطريق وفتح نوافذ التغيير على مصراعيها أمام مريديه والمتطلعين لترسيخ دعائمه.
مطلوب فوراً
لا يختلف أحد مع ما ذهب إليه محمد أمين في “المصري اليوم” من ضرورة غلق مراكز الدروس الخصوصية في المحافظات كافة، ولا يختلف أحد على دعم جهود الوزارة لتخليص التعليم من الآفات، والعودة للمدرسة فقط كمركز أساسى للتعليم.. ولكن يبقى السؤال: هل تقوم المدرسة بواجباتها لتعليم الطلاب؟ وهل استعدت المدارس لهذه المهمة؟ وهل استعد المدرسون للاكتفاء بعملهم في المدرسة فقط؟ قلت عند تكريم أوائل الثانوية العامة، لا بد من تكريم المعلمين مع الأوائل، على اعتبار أن كل طالب أول كان له مدرس أول.. وطالبت بتكريم المعلمين على طريقة تكريم مدربي أبطال الأولمبياد، فالحملات التي تقوم بها المحافظات على مراكز الدروس الخصوصية، نوع من الهدم للبديل، وكان لا بد أن يوجد الأصيل أولاً.. أي أن توجد المدارس أولاً، وتوفر الخدمة ثم نهدم البديل.. لأن أوائل الثانوية ببساطة كانوا يحصلون على دروس خصوصية في معظم المواد، كأنها مدرسة موازية، بعد أن هجر المعلمون المتميزون المدارس إلى السناتر.. ورأينا إعلانات عن زويل الكيمياء والفيزياء وطه حسين اللغة العربية وأينشتاين الرياضيات.. أنا مع الغلق ولكن قبلها تهيئة المدارس والمعلمين لتقديم خدمة متميزة.. وعلى فكرة، تشديد الغرامات ليس حلاً، فالناس تدفع الغرامات مهما كانت. لا نريد أن تكون هوجة والسلام للهدم، نريد أن تكون هناك رؤية وأن تكون هناك خدمة متميزة.. وبعد ذلك نهدم كل السناتر.. فلا يوجد طالب لم يأخذ الدروس الخصوصية.. وأولهم أوائل الثانوية العامة.. مهم جداً توفيق أوضاع المدارس، التي كانت تفتح أبوابها فلا يذهب إليها أحد بينما الطلاب في السناتر.. ضبط العملية التعليمية مسؤوليتنا جميعاً وتطبيق الغياب والحضور.. ودمج أينشتاين وزويل وطه حسين في العملية التعليمية، وليس وجودهم في السنتر من السابعة صباحاً وطوال اليوم الدراسي!
فلنصبر قليلاً
التغيير من وجهة نظر محمد أمين، يتطلب وقتاً وجهداً وثمناً.. ويجب أن نصبر على ذلك فالتغيير ليس في نظام الامتحانات فقط، وإنما في تعديل طبيعة عمل المدرسة والمعلم، وطبيعة الطالب أيضا.. التغيير يحتاج إلى تغيير ثقافة المجتمع، فلا يحجز ولي الأمر من شهر يوليو/تموز دروس العام المقبل، ثم ينتظر النتيجة أو ينتظر تغيير النظام. هناك ثمن للتغيير لا بد أن ندفعه لحماية مستقبل الأجيال القادمة، وأول شيء هو الصبر على النظام التعليمي حتى ينضج.. وحتى نمنع الدروس الخصوصية، وأنا واثق أننا سنعود إلى أيامنا القديمة، فتكون المدرسة رقم واحد وليس رقم اثنين.. وأن المعلم سيعود إلى مدرسته بالقانون، وساعتها العملية التعليمية سوف تنتظم، فلا نذهب إلى الدروس في وقت المدرسة، ونحصل على نظام تعليمي مشوه، وتعليم مشوه. النظام المشوه لن ينتج عنه إلا كائن مشوه.. المعلم أولاً وأعطوه أعلى مرتب.. في ألمانيا يحصل المعلم على أعلى مرتب، وبالتالي يرى الكاتب هناك نظام تعليمي هو الأفضل.. وحين سئلت ميركل عن ذلك قالت كيف أعطيكم مثل من علمكم، هو الذي علم الأطباء والمهندسين والقضاة، كيف تتساوون به؟ هكذا ينظرون إلى المعلم.. عندنا فتحت كلية التربية في سنوات سابقة للحاصلين على 50% نختارهم الأسوأ مجاميع، ونعطيهم أسوأ مرتب، فلا بد أن نحصل على خدمة سيئة وطالب هو الأسوأ تعليماً في العالم.
المهنة إعلامي
مصطلح إعلامي من وجهة نظر سيد علي في “فيتو”استنفد قيمته وهيبته ورونقه بعد أن أصبحت الساحة الإعلامية مرتعا لكل من هب ودب، فكل من فشل في مهنته تحول إلى الإعلام، بداية من المحامي والمطلقة وانتهاء بالممثل والطبيب والراقصة، فلم نسمع يوما أن شخصا غير مهندس لقب بمهندس أو طبيبا منح لقب محامي، أو غيرهما من المهن، فلماذا الإعلامي وحده مهنته معروضة للبيع لتسويق جلسات المقاهي أو صالات الاسترخاء، أليس لهذه المهنة قيمتها ووضعها؟ أم باتت سهلة المنال في ظل سرعة الانتشار عبر الإنترنت، وأصبحت صفة ووظيفة إعلامي متاحة للجميع ومن دون أي شروط وباتت القنوات الفضائية تستسهل الطريق لجلب فنانين وراقصين ومطربين ليقدموا البرامج، وهي المهنة الجديدة التي حلت محل المذيع الذي يتطلب منه إتقان اللغة والاطلاع والتحلي بقدر كبير من الثقافة العامة والرؤية. أصبحت البطاقة الأكثر استعمالا من الإعلام العشوائي هي بطاقة الإعلامي، قلما تجد بطاقة مزورة للمحامي أو الطبيب أو المهندس أو الصيدلي، ولكن تجدها بكثرة حين يتعلق الأمر ببطاقة الإعلامي، نجدهم يشهرونها في جهات الفشخرة والموائد الدسمة لاحتفالات السفارات في الفنادق، والتمسح بتلابيب رجال المسؤولين، وتلقي الإكراميات مقابل تبييض تاريخ أسود للصوص المال العام، أو يشهرونها لابتزاز المواطن على مختلف مستوياته الوظيفية.. وتجدهم في سباق ماراثوني مهين في الأفراح والجنازات لدرجة أن بعض المشاهير ظنوا أن هذا هو الإعلام وأولئك هم الإعلاميون، بمنطق أن الحسنة تخص والسيئة تعم.. الكل يسمي نفسه إعلاميا، كل مواطن أنشأ منصة إعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي، وكوّن قاعدة جمهور خاصة به يسمى نفسه إعلاميا! كمٌ هائلٌ وحمولةٌ كبيرة من الإعلاميين والصحافيين كلُّ من يقوم بتأسيس موقع إخباري إلكتروني لا يعرف منه إلا اسمه وبعده كلمة نيوز يصبح إعلاميا، وكلّ من يكتب خبرا أو تعليقا أو مقالا لا طعم له ولا لون في موقع من المواقع الإخبارية المجهولة فهو إعلامي.
زوج سلف
توقف الدكتور محمود خليل في “الوطن” كثيراً حول أسلوب تناول المشايخ وبعض جهات الإفتاء لموضوع “زواج البارت تايم”، فبسرعة بادر معظمهم إلى استدعاء مجموعة الشروط التقليدية للزواج المتوافرة في كتب الفقه، مثل الإيجاب والقبول والولي والشاهدين والصيغة والعقد والإشهار، وترتيباً على ذلك تحفظ أغلبهم على الفكرة التي طرحها أحد المحامين بتفعيل نوع جديد من الزواج يقوم على قيام شاب لم يسبق له الزواج، أو رجل متزوج، بعقد قرانه على سيدة مطلقة ولديها أولاد، بشرط ألا يكون متفرغاً لها، وأن يكون بصحبتها خلال يوم أو يومين فقط في الأسبوع، أو تتنازل الزوجة الثانية للأولى عن حقها في مبيت الزوج لديها. ثمة مشكلة واضحة انتبه إليها الكاتب في طريقة المعالجة، التي اعتمد عليها المشايخ في مناقشة الفكرة، التي تغلب عليها النمطية، فقد استدعوا بمنتهى السرعة والعجلة مجموعة الشروط التي حفظوها من الكتب، ولم يتوقف أحد منهم عند السياقات والظروف الاجتماعية، التي جعلت الفكرة تقفز على سطح النقاش العام في مصر.الشروط التي ذكرها المشايخ مهمة ولا شك، ومن الضروري أن تتوافر في الزواج، لكن التمسك بها وحدها دون وعي بظروف الواقع وما يواجهه من مشكلات يؤدي إلى الخروج باستخلاصات غير دقيقة يتم بناء الرأي عليها. فإذا كانوا يتحدثون عن الإيجاب والقبول والولي والشاهدين وغير ذلك، فهى متحققة في زواج “البارت تايم”، وبناء عليه فقد تقبّله بعض المشايخ، ولم يفتوا بحرمته، لا لشيء إلا لأنهم يفتون من الكتب وليس من الواقع.
بلا دليل
على الجانب الآخر من نهر الفتوى في موضوع زواج “البارت تايم”، والكلام ما زال للدكتور محمود خليل، وقف مجموعة من المشايخ الرافضين للفكرة من أساسها، والمسفهين لها والمنحازين إلى تيار يصفها بالفسق والفجور، وبناء على ذلك تحفظوا عليها متسائلين: «يعنى إيه واحدة تقول للتانية سلفيني جوزك؟»، رغم أن السلف هناك قائم على الزواج المستوفي للشروط الشكلية. إن حسم الرأي في ما يتعلق بأي فكرة يتطلب وعياً بسياقات ظهورها. فالحاجة أم الاختراع، وطرح فكرة زواج «البارت تايم» ليس بعيداً عن الأوضاع المرتبكة التي تعيشها السيدات المطلقات والمعيلات، وعددهن في مصر بالملايين، ومنذ بضعة أيام أصدر الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء تقريراً يحذر من ارتفاع حالات الطلاق في مصر، ويشير إلى أننا نشهد حالة طلاق كل دقيقتين. نحن أمام مشكلة حقيقية يتوجب التعامل معها بشكل إيجابي، والإيجابية تعني عدم الاندفاع إلى رفض الأفكار، دون تحري الأسباب الاجتماعية التي أدت إلى ظهورها، ولا بأس في بعض الأحوال من تطوير الأفكار بصورة عملية تتناغم مع تقاليد المجتمع واحتياجاته في آن واحد، وبعيداً عن الجمل الشكلانية المحفوظة. النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كان يتعامل مع الواقع بصورة عملية تأخذ في الاعتبار الظروف والملابسات، فقد تزوج صلى الله عليه وسلم من مطلقات وأعالهن، زعم الكاتب بدون أن يقدم الدليل أن نبي الإسلام في فترة من الفترات أباح زواج المتعة، ثم منعه على المؤمنين عندما جدّت ظروف أخرى. الموروث مهم، لكنه لا يكفي وحده لبناء رأي راجح وحاسم.. لا بد من أخذ معطيات الواقع في الاعتبار أيضاً.
خدمة العملاء
السطو على أموال المودعين بات يصيب الكثيرين بالذعر، وهو الأمر الذي حذر منه محمود عبد الراضي في “اليوم السابع”: يلجأ بعض الخارجين عن القانون لوسائل احتيالية عديدة للنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، لاسيما مودعي الأموال في البنوك، وذلك عن طريق تقمص شخصية “خدمة عملاء”، والحصول على بياناتهم الشخصية والاستيلاء على الأموال بموجبها. وأحيانا يكون الأمر أسهل بكثير، عن طريق المواطنين الذين يضعون بياناتهم الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، أو يتركونها في مكان سهل الوصول إليه، ما يسهل من مهمة اللصوص للوصول للأموال. ويتطلب من المواطنين أخذ الحيطة والحذر من أعمال الاحتيال التي لها أشكال متنوعة، مع ضرورة الحذر من جانب العملاء في الحفاظ على بياناتهم الشخصية أو البنكية، أو أرقام حساباتهم وبطاقاتهم المصرفية بأنواعها كافة، أو الأرقام السرية من خلال عدم تداولها في أي من الوسائل، أو الإدلاء بها إلى أي شخص أو جهة، قد تتصل لطلب تلك البيانات. وتكمن الأهمية، كما أوضح الكاتب، في عدم التعامل مع أي رابط على الوسائل الإلكترونية غير معلوم المصدر، أو موثق، وأن لصوص يستغلون عدم دراية المواطنين بالوسائل التأمينية اللازمة، ويدلون بها للصوص عن طريق الاتصالات الهاتفية، أو من خلال المواقع الإلكترونية أو مواقع التواصل الاجتماعي، أو حتى البريد الإلكتروني، أو أي شخص يتصل بالعميل لطلبها. الحفاظ على الأموال، أو “تحويشة العمر” مسؤولية الشخص نفسه، ما يتطلب منه الحذر، وعدم الإفصاح عن بياناته الشخصية بسهولة، حتى لا يجد نفسه قد خسر كل شيء في لمح البصر، ثم يندم في وقت فات فيه الندم.
تمرد مبكر
بعد أيام قليلة من سيطرة طالبان، ومع تيقن الأفغان كما قال محمد سعد عبدالحفيظ في “الشروق” من أن الحركة لن تُغير في منهجها شيئا، وأن ما ردده متحدثها الرسمي ذبيح الله ورفاقه، من أنهم سيبدأون صفحة جديدة مع الشعب الأفغاني يحترمون فيها الدولة ويحافظون على مؤسساتها وحريات شعبها، ما هو إلا «كلام ليل»، ثبت زيفه بعد أن سرت أخبار منع النساء من الخروج من المنازل، وملاحقة ناشطي حقوق الإنسان، وضرب الصحافيين، ووصل الأمر إلى إعدام بعض المناوئين في عدد من المدن والقرى. بعد أن أفاق الأفغان على هذا الواقع بدأت بشائر التمرد على الحكم الطالباني، وعقب 4 أيام فقط من وصول قادة طالبان إلى القصر الرئاسي في العاصمة كابول خرجت أول مظاهرة في الشوارع ضد الحركة التي أصر مقاتلوها على إنزال العلم الإفغاني ورفع علم الإمارة الإسلامية، بديلا عنه. يوم الخميس الماضي نزل حشد يضم رجالا ونساء يهتفون «علمنا هويتنا» وهم يلوحون بالعلم الأفغاني الوطني في يوم عيد الاستقلال، الذي تحيي فيه أفغانستان كل عام في 19 أغسطس/آب ذكرى استقلالها عن الاحتلال البريطاني. ثم توالت المسيرات في مدن أفغانية أخرى، منها جلال أباد وخوست، والعاصمة كابول التي شهدت مسيرة ضمت نحو 100 شخص، رفع المشاركون فيها العلم الأفغاني وهتفوا «عاشت أفغانستان.. علمنا فخرنا»، وفرضت طالبان حظر التجول في تلك المدن.. أحد المتظاهرين في مدينة جلال أباد قال في مقطع فيديو نقلته وسائل الإعلام: «أردت دعم العلم الأفغاني ومنع طالبان من تدنيسه، ثم بدأ إطلاق النار وحاصرتني عناصر طالبان وهددوني وضربوني»، في ما قال متظاهر آخر إنه على الرغم من الرد العنيف، فإنهم سيحتجون مرة أخرى.. انتهى الكاتب إلى أن مسيرات العَلم التي شارك فيها العشرات والمئات، تدلل على أن الشعب الأفغاني الذي جرب الخضوع 6 سنوات، شب عن الطوق وقرر التحدي وأعلن أهل الحضر والمدن على الأقل حتى هذه اللحظة أنهم لن يقبلوا ممارسات طالبان مجددا، فإذا كانت الحركة مصرة على استدعاء طرقها السابقة لإخضاع الشعب الأفغاني لفقهها ومنهجها في الحكم، فإن الأفغان لن يقبلوا مرة أخرى الخضوع والعودة إلى ما كانوا عليه قبل 20 عاما.
محترفة هزائم
كان كثيرون كما قال عماد الدين حسين في “الشروق” يعتقدون أن الولايات المتحدة، وبعد الدرس القاسى الذي تعرضت له في فيتنام، لن تكرر هذه التجربة مرة أخرى، لكنها فعلتها في أفغانستان عام 2001، ثم كررتها في العراق بعدها بعامين فقط 2003، وفى المرات الثلاث كان الدرس قاسيا، والهزيمة ساحقة ماحقة ومذلة، رغم التدمير والخراب والثمن الفادح جدا الذي دفعته البلدان الثلاثة المحتلة، وما يزال العراق يدفعه، وستظل أفغانستان تدفعه لسنوات، في حين أن فيتنام استطاعت التعافي، بل صارت نموذجا للتطور والتنمية الاقتصادية المتميزة. طالبان حركة متطرفة ومتزمتة، وتعادي التطور والحداثة ومنغلقة على نفسها، ولذلك حينما تنتصر على كل القوات الأمريكية والأفغانية والأطلسية، فالمعنى الوحيد لذلك، أن الاحتلال الأمريكي لمدة عشرين عاما، فشل في فهم التركيبة الأفغانية بكل تعقيداتها، التي صارت معروفة للجميع. إن الرئيس الأمريكي جو بايدن يحاول بشتى الطرق إقناع شعبه والعالم بأنه اتخذ القرار الصحيح بالانسحاب، وأن الأفغان هم الذين كانوا يفترض أن يدافعوا عن بلادهم، وبغض النظر عن لماذا وصلت الأمور إلى هذه النهاية، فإن المعنى الرئيسي أنه يستحيل زرع الديمقراطية بالقوة أو بالأسلحة الحديثة، وقد رأينا حركة كل عناصرها قادمة من عصور سحيقة، تهزم أكبر قوة عسكرية وشاملة في العالم. إن التأثيرات الكاملة للسقوط الأمريكي في أفغانستان لم نرها بعد، لكنها ستظهر تباعا، وقد تدفع المنطقة العربية جزءا كبيرا من هذا الثمن، نتيجة الانكفاء الأمريكي المتوقع، أو ربما يكون الانسحاب مقدمة لتوتير الحدود الأفغانية مع كل من الصين وروسيا، وتهديد طريق الحرير الصيني عبر طالبان وأخواتها. في كل الأحوال وبغض النظر عن التطورات المقبلة، فإن صورة أمريكا اهتزت كثيرا، خصوصا في مشاهد الطائرات في مطار كابول.
ملف شائك
من أصعب الملفات التي تواجه الحكومة والمواطن، على رأي علاء عريبي في “الوفد”، هو ملف استصلاح الأراضي وتجهيزها للزراعة والإنتاج، حيث أن أغلب المناطق المطروحة تقع في مناطق صحراوية تفتقر للمياه وترتفع بها نسبة الملوحة، وهو ما يحتاج إلى تجهيز الأرض بمرافقها ومياهها والمحاصيل التي تتوافق مع الأرض. الحكومة لا تدخر جهدا في هذا ملف، وتحاول بقدر المتاح فتح أبواب جديدة للتنمية، وزيادة الرقعة الزراعية، وفتح فرص عمل للشباب، لكن المشكلة في هذا الملف تحديدا، ترجع إلى أن الحكومة تتعامل بعين التاجر، الذي يبحث عن المكسب السريع من بيع هذه المساحات، دون الالتفات إلى المشاكل التي تواجه من تورطوا في شراء هذه الأراضي، والمشاكل في هذا الملف كثيرة ومتعددة وللأسف تنتهي بالمشتري إلى ترك الأرض. ومن المشاكل التي تواجه المزارعين عدم توافر المياه الصالحة، منازعة البدو لهم وسرقة المعدات والمواشي والمحاصيل، ملوحة الأرض، عدم صلاحية الأرض سوى لزراعة أشجار الزيتون. وعن آبار المياه حدث ولا حرج، فقد قيل إنها سطحية ومياهها بالكاد تكفي مساحتك لخمس سنوات بعدها تجف، إذا عمقت البئر خرجت مياه مالحة، وذلك لقرب الأرض من مياه البحر، وبعد أيام تزداد ملوحة الأرض، ويجف الشجر لحاجته إلى المياه. وشجرة الزيتون تحتاج إلى ثلاث سنوات لكى تطرح، ومحصولها خلال السنوات الخمس الأولى، بعد الطرح، لا يكفي نفقات الزراعة، يعني لو أن ربنا وفقك وأرضيت البدو، وعاشت معك بئر المياه لمدة عشر سنوات، تكتشف أنك تنفق أموالا من لحم الحي دون عائد. نحن نثق في نوايا الدكتور مدبولي وحكومته، لكن يجب أن نستمع لمن خاضوا تجارب الاستصلاح في هذه المناطق بشكل جيد، ونسجل جميع المشاكل والعقبات التي واجهتهم ونعمل على حلها وتداركها في المساحات الجديدة التي تفكر الحكومة في طرحها. الحكومة مطالبة بأن توضح مع إعلانها: طبيعة الأرض، نسبة ملوحتها، طبيعة الآبار، ونوعية المياه، ونسبة الأملاح فيها، والعمر الافتراضي للبئر، والمساحة التي يمكنه ريها.
شربنا المر
يزداد الصراع على الحياة وفق ما يراه كرم جبر في “الأخبار”، كلما ضاقت فرص الحياة، ومن سنوات كنا نخزّن السكر والزيت والأرز بكميات كبيرة، خوفاً من الأزمات، أما الآن فنشترى كيلو أو اثنين، لأنه متوفر وموجود. نحتاج إلى إعادة ترسيم المثل والأخلاق والضمير، وتدشين قيم المنافسة الشريفة، وغلق أبواب المحسوبية والانهيار، وإشاعة روح العدل والطمأنينة، وهذا ما تحرص عليه الدولة المصرية بعزيمة وإصرار. كلنا بلا استثناء نشكو من “الناس السيئين”، فأين هم “الطيبون”، الذين نبحث عنهم ولا نجدهم، ولماذا نتعامل كالغرباء في الداخل والخارج؟ انفراجة الحياة، تجعل المصري يهدأ قبل أن يتغرب، وإذا سافر لن يحمل في حقائبه مرارة أهل وطنه، فيحاكيها مع بلدياته في الخارج، وإذا ابتسمت له الحياة، سيزداد حباً لوطنه تواقاً للعودة إليه. الدولة تسابق الزمن للوقوف على أرض صلبة.. اقتصادياً، بتوفير جودة لقمة العيش، واجتماعياً، بالقدرة على إشاعة روح الطمأنينة في القلوب والأمان في النفوس، حتى نستطيع التخلص تدريجياً من الميراث النفسي السيئ، والمتراكم عبر سنوات طويلة. شربنا المر، حين كان بلدنا يستورد بالات الملابس القديمة، والدجاج الفاسد، وطعام القطط والكلاب لاستخدام البشر، وكان الناس يقفون طوابير عشرات الأمتار لاقتناص دجاجة مجمدة أو زجاجة زيت من مجمع استهلاكي أو علبة سجائر من الأكشاك. فتأثروا نفسياً بسبب سوء الحياة.. ورحلوا إلى الخليج ووقعوا أسرى لأنماط استهلاكية لم يستطيعوا الاستمرار فيها: الكاسيت والسجاير المارلبورو الحمراء والعباية الصوف والمروحة والساعة الجوڤيال الملونة. وأخطر ما تمخضت عنه سنوات الغربة هي الأفكار الحارة، فهبت على العقول ممارسات متطرفة، بعيدة عن روح التسامح والتواصل، المستمدة من جريان النيل. لا بديل عن الاقتحام الجريء لقيم الحياة واستعادة الأرض المفقودة.. ولكن تؤخذ الدنيا غلاباً.. ومعنى غلاباً: بالغلبة والقوة.
لا ننساهم
قبل أيام والكلام لجلال عارف في “الأخبار” كان الإعلان عن بدء تركيب التوربينات لتوليد الكهرباء في سد جديد في دولة تنزانيا قامت على بنائه شركات مصرية، وبالأمس كان الإعلان عن إنشاء مستشفى ومدرسة تمريض في دولة جيبوتي هدية من شعب مصر. نموذجان لجهد مصري يتواصل عبر السنين كواجب نؤديه باعتزاز كبير لأشقائنا في افريقيا، سبقه جهد أكبر في دعم كفاح الأشقاء في افريقيا من أجل التحرر والاستقلال. لتبدأ بعد ذلك مرحلة البناء من الصفر، الذي تركه وراءه استعمار لم يقصر في نهب الثروات وفي قطع الطريق على أي تنمية حقيقية لشعوب القارة السمراء. ورغم ظروف معاكسة سادت بعض الفترات، وحملات مغرضة ومعادية.. فقد عادت الحيوية إلى مسارات التعاون المشترك في السنوات الأخيرة لتترجم حقيقة أن المصير واحد، وأن المصلحة مشتركة، وأن آفاق التنمية بلا حدود إذا تكاتفت أيدينا للعمل معاً من أجل خير شعوبنا. وبينما كان الصوت النشاز يأتي من إثيوبيا محاولاً نشر الفرقة والعداء بين شعوب افريقيا الصديقة، كانت مصر تقدم نماذج من التعاون المثمر في بناء السدود في دول حوض النيل وغيرها من الدول الافريقية الصديقة، وهو ما عرضته على إثيوبيا نفسها، لكنها تهربت لأنها لا تريد التنمية ولا تسعى للتعاون، بل تستهدف الإضرار بمصر والسودان، وتعيش وهم الهيمنة على مياه النيل. وبينما تمضى إثيوبيا في العداء لجيرانها وحتى لشعوبها نفسها، فإن مصر تمضي مع شقيقاتها في افريقيا في تدعيم جهود البناء، وفتح آفاق العمل معاً من أجل تنمية يعم خيرها على الجميع، وتصل نتائجها الطيبة لكل بيت..
يندى لها الجبين
يرى أحمد عبدالتواب في “الأهرام” أنه من الصعب أن ترصد في جرائم التشويه والإيذاء بماء النار، أن تكون امرأة هي مقترفة الجريمة، بل أن الصحافة التي تنشر من وقت لآخر هذه الحوادث، تؤكد أن المرأة هي الضحية دائماً، وأن الرجال يقترفون هذه الجريمة الشنيعة مع سبق الإصرار والترصد، بنوازع عنف همجية بدائية تتعمد إنزال أقصى تعذيب بالضحية، من التشويه لملامحها إلى الآلام الرهيبة من الحروق والجروح الغائرة، ثم تحطيم نفسيتها! وتتناول الأخبار تفاصيل مروعة عن استخدام بعض هؤلاء المجرمين لماء النار في تصفية الحسابات، في مثل حالة أن ترفضه فتاة أو أهلها كخطيب، وأحياناً مع الزوجة عندما تصر على الطلاق، أو عندما تحتدم مشاكل الزواج، وفي هذه الحالات تشتعل رغبة الانتقام في صدره، اعتراضاً على مبدأ أن تكون للمرأة إرادة واختيار، وأن يكون هو من المرفوضين في شخصه أو قراره، فيجن جنونه ويفعل فعلته. أما الجديد الخطير يوم الخميس الماضي، وبالقرب من محطة مترو المرج الجديدة، فهو أن تخرج الجريمة عن إطار النساء من المعارف إلى أن تكون ضد عموم النساء، دون ملاحقة لواحدة بذاتها، فقد قام شاب بإلقاء مادة كيميائية حارقة من أعلى الطريق الدائري على 3 فتيات يعملن بائعات في المنطقة، ما تسبب في إصابتهن بحروق بالغة، نُقلِن على إثرها إلى المستشفى ورجَّح الأطباء أن المادة هي ماء النار! ولم تتبين أسباب المتهم، ولم تُعرَف هويته لأنه أسرع في الفرار بموتوسيكل.. تمتلئ أرشيفات الصحف بمعلومات مهمة في هذا الملف، فإضافة إلى التفاصيل الدامية، هناك التكييف القانوني الذي يعتبرها جريمة إحداث عاهة مستديمة، وينص القانون على أن الجانى يعاقَب عليها بالسجن من 3 إلى 5 سنوات. وهناك مطالبات بتشريع قوانين تخص بالعقاب الزوج، أو أي فرد في الأسرة، على العنف الأسري.
زوروا وطنكم
هذا نداء وجهه الدكتور أسامة الغزالى حرب في “الأهرام” لكل أبناء مصر، في كل الأوقات: أدعوكم أيها المصريون جميعا لأن تزوروا بلدكم، أن تعرفوها، وأن تتعرفوا عليها عن قرب، من أقصاها إلى أقصاها. أن ملايين البشر من كل أنحاء العالم يحلمون منذ نعومة أظفارهم بزيارة مصر، التي كانت في مقدمة دروس التاريخ التي تلقوها في أولى مراحلهم التعليمية. ولكن غالبيتنا العظمى ـ وفق ما أعرف، وأرجو أن أكون مخطئا ـ لا تعرف بلدها إلا في حدود ضيقة للغاية. لقد سألت مؤخرا عروسا مصرية عائدة من رحلتها مع عريسها لقضاء شهر العسل فقالت إنها ذهبت لدولة خليجية، ثم دولة آسيوية شهيرة بجاذبيتها السياحية. حسنا، هذا جيد وجميل ومفيد.. خاصة في فترة شديدة الخصوصية مثل شهر العسل، ولكني أعلم إنها، مثل ملايين من المصريات والمصريين لم تذهب ـ خارج القاهرة – إلا لبلد أسرتها، لقد استعدت هذه الخواطر وأنا أقرأ عن خطط حكومة الدكتور مصطفى مدبولي لتنشيط السياحة الداخلية في مصر… في إطار جهود الدولة لدعم القطاع السياحي، لتجاوز تداعيات جائحة كورونا، هذا أيضا أمر مفهوم وواجب لدعم القطاع السياحي في تلك المحنة، ولكني عندما أطالب المصريين بالتعرف على بلدهم، فإنني لا أفعل ذلك لإنقاذ القطاع السياحي من أزمته، ولا لمواجهة تحديات انتشار كورونا وإنما كهدف في حد ذاته، له في نظري أهمية قصوى. إن جيلي لا ينسى إطلاقا رحلتنا في المرحلة الثانوية إلى الأقصر وإلى أسوان، بواسطة قطار خاص اتجه للصعيد مرورا بمدنه الجميلة الشهيرة. ومثلما كررت مرارا، فإن كل بلدة في مصر، في كل محافظاتها، لها جاذبيتها وتفردها الخاص. وبإمكان كل محافظة في مصر أن تحدد عشرات الأماكن فيها للزيارة والسياحة، وأن تحث الشباب على ابتكار الأنشطة الكفيلة بجذب مواطنيهم المصريين إلى محافظاتهم وإلى قراهم. أيها المصريون …إعرفوا بلدكم!