زواج المتعة بين ايران وامريكا!

حجم الخط
0

يعيش العالم الاسلامي عموما والجزيرة العربية خصوصا حالة استثنائية على مختلف الاصعدة الحضارية والانسانية لدرجة يصعب في كثير من الاحيان فهمها او سبر اغوارها نتيجة الزيادة في وتيرتها المتسارعة ولا بد من التذكير بما حدث عام 1822 عندما عقدت بريطانيا سلسلة اتفاقيات مع شيوخ البحرين انذاك. وكان الشيخ خليفة بين سلمان آل الخليفة العراب في الحفاظ على عروبة الجزيرة وتبديد اطماع الجارة ايران بعدما يزول الاستعمار عن الخليج، فالرد الايراني كان هو ان البحرين تابعة لفارس وعليه طالبت ايران الحكومة البريطانية بمد نفوذها السياسي على البحرين وما حولها جاء رد بريطانيا مدويا على لسان وزير خارجيتها بنفي أي احقية لايران على الارخبيل لا بل على الخليج العربي برمته وجاءت الرسالة الايرانية لبريطانيا تفصح بالشعور السائد لدى جميع الحكومات الفارسية المتعاقبة ان الخليج الفارسي من بداية شط العرب الى مسقط بجميع الجزر الموجودة فيه هو ارض فارسية، فحينما انسحبت بريطانيا من الخليج العربي عام 1968 منحت ايران فرصة ثمينة لايران من اجل ملء الفراغ السياسي ولعب دور شرطي المنطقة وتسويق نفسها على انها الضامن الحقيقي لامن منابع النفط التي اصبحت تشكل ثقلا لا يخفى على احد بين امريكيا وروسيا بجانب توفير الامن لاسرائيل، وقد كان لاختفاء بريطانيا عن الحلبة السياسية والاستعمارية لحد ما في منطقة الخليج العربي فرصة ذهبية لامريكا فباتت تغازل ايران عبر رزمة من المصالح المشتركة بينهما لذا سنشاهد ان الامريكيين يهدئون من روع اسرائيل في المقابل تتعامل امريكيا بنفس الطريقة مع الايرانيين وهذا يدلل على ان ثمة صفقة كبيرة للمنطقة تخدم مصالح الطرفين خفايا هذه الصفقة هو اعتراف ايران باسرائيل بعدما تفرض ايران سيطرتها على لبنان وسورية وتحمي حدود اسرائيل والتخلي عن الملف النووي وتقيده بقيود كبيرة في المقابل تعترف الولايات المتحدة الامريكية بوضع ايران الخاص في العراق والجزيرة العربية. فتحي احمدqmnqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية