عمان: تقول الأردنية سارة النمري، التي تدير منفذ بيع متخصصا في التمور حيث تصمم سلال هدايا رمضانية مليئة بالتمر في عمان، إن الطلب على الفاكهة تضاعف عدة مرات منذ بداية شهر الصوم.
فالتمر يعتبر من أساسيات مائدة الإفطار في شهر رمضان بالنسبة لكثير من المسلمين الذين يكسرون صيامهم بالتمر تمشيا مع تعاليم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وكذلك نظرا لقيمته الغذائية. بالتالي فهو الموسم الرئيسي بالنسبة لمزارعي وتجار التمر.
ويقول نبيل عرار، الذي يملك بستان نخيل وينتج التمر منذ عام 1998، “الإقبال يزيد على المنتج بشهر رمضان، وأغلب مبيعاتنا يعني نص المبيعات تقريبا في موسم رمضان لكن هناك في مواسم أخرى مثل موسم الكريسماس وفي موسم الحج أيضا”.
وبينما كان الأردنيون يعتمدون على واردات التمور فيما مضى، فإنهم الآن يشترون التمر المحلي بشكل متزايد.
وأظهرت الاستراتيجية الوطنية لزراعة التمور أن الدولة أنتجت 26 ألف طن من التمور عام 2018 غطت 76 بالمئة من الطلب المحلي. وكان الإنتاج يغطي 36 بالمئة عام 2001.
ويوضح عرار أن المياه والتسويق يمثلان أخطر التحديات التي يواجهونها. ويضيف “من أهم التحديات اللي بنواجهها عادة هي المي والتسويق، عمليات التسويق والتذبذب اللي صار في السنين الماضية بسبب كورونا”.
وقال المهندس الزراعي حبيب يوسف “يجب أن يتم الاهتمام بموضوع التسويق وفتح أسواق جديدة والاهتمام بموضوع التعبئة ودراسة متطلبات الأسواق الأجنبية التي تختلف عن متطلبات الأسواق العربية من حيث طريق نموذج التعبئة أو طريقة الاستهلاك”.
ويوضح رئيس جمعية التمور الأردنية، أنور حداد، أن التمور الأردنية تنمو سنويا نحو 10 في المئة وتتمتع بميزة تنافسية لا سيما المجهول، وهو صنف أكبر حجما من غيره.
وقال لتلفزيون رويترز “تمور المجهول الأردني لماذا تختلف عن التمور الأخرى؟. تختلف بجودتها، تختلف لأنها منتجة بمنطقة لا تتوفر إلا في الأردن، 400 متر منخفضة عن مستوى سطح البحر، إذا أنت تأخذ ثمار منتجة بظروف أكسجين عالية، تأخذ ثمار منتجة على نار هادئة، يعني على درجات حرارة هادئة. ولذلك النضج يأتي متكامل وطبيعي وليس يعني لا ترتفع درجات الحرارة عندنا كثيرا بحيث انها تصبح مؤذية للحبة أو للثمار”.

وقالت سناء عبد الغني، متسوقة، “يعني آخر فترة، خلينا نقول من بعد فترة كورونا التمور الأردنية صار لها كواليتي (جودة) كتير عالية، فهي صارت تغنينا عن الأشياء اللي إحنَا نضطر إنه نستوردها أو نجيبها من بره”.
وقالت ساره النمري، مديرة المنفذ المتخصص في بيع التمور، “إقبال الناس أكتر بيكون على التمور الأردنية خصوصا الصنف المجهول، حاليا نحنا في مزارعنا متخصصين بصنف المجهول وأكتر صنف الناس بتطلبه هو الصنف المجهول وهو يعرف بملك التمور”.
وكشفت الاستراتيجية الوطنية لزراعة التمور أن الأردن يزرع حاليا 650 ألف نخلة، معظمها من صنف المجدول في وادي الأردن.
وإلى جانب الزيادة في المبيعات المحلية، تتزايد الصادرات أيضا حيث احتل الأردن المرتبة 12 بين مصدري التمور العالميين عام 2019، وأكبر أسواقه هي الإمارات وقطر وفرنسا وبريطانيا وتركيا.
وعلى الرغم من هذه الخطوات لا يزال قطاع صناعة التمور في الأردن يواجه مزيجا من التحديات بما في ذلك ندرة المياه والحاجة إلى مزيد من العمالة المدربة وتكاليف الإنتاج المرتفعة والوصول إلى الأسواق العالمية.
وتم تسليط الضوء على القطاع الواعد، وتهدف الحكومة إلى زيادة عدد النخيل إلى مليون بحلول عام 2030 حسب استراتيجية زراعة التمور.
وتقدم الاستراتيجية الدعم للقطاع من خلال سن سياسات لتعزيز الإنتاج وتوسيع الصادرات من خلال إدارة حملات مبيدات الآفات واسعة النطاق وتسهيل المعارض التجارية وتقديم حوافز الاستثمار.

