زيادة القلق الاسرائيلي من قدرة ايران النووية بعد اجراء كوريا الشمالية لتجربتها

حجم الخط
0

زيادة القلق الاسرائيلي من قدرة ايران النووية بعد اجراء كوريا الشمالية لتجربتها

الحرب الاخيرة علي لبنان سببت ازمة ثقة لم تشهدها اسرائيل في الساعات الصعبة ما بعد حرب يوم الغفرانزيادة القلق الاسرائيلي من قدرة ايران النووية بعد اجراء كوريا الشمالية لتجربتها التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية فجر يوم الاثنين، والتي تبعد 12 ألف كيلومتر عن اسرائيل، يجب أن تقلق ايهود اولمرت في تل ابيب كثيرا، وكذلك مسعودة في سدروت، وعائلة هورفيتش في كفار غلعادي. لقد فعل العالم يوم أمس خطوة جديدة واضافية في عالم الخلط والضياع، واسرائيل، كم هو صعب، تقف في مقدمة المعسكر، لأن الخوف علي حياتنا زاد كثيرا. يمكن القول: ما لنا ولكوريا الشمالية؟ وبذلك، فان هذه كانت تنظر الي اسرائيل دوما علي أنها عدوة، وفي حرب يوم الغفران أرسلت الي مصر الكثير من الطائرات الحربية لتساعدها.ان كوريا الشمالية خطيرة لنا وعلينا (وايضا علي العالم، ولكننا قريبون من أنفسنا) لانها قبل كل شيء تستخف وتهزأ بالعالم، وخصوصا الولايات المتحدة، وتعمل في المجال النووي ما تريد. لكن الخطر الأساسي الأكبر هو أن ايران القريبة منا أكثر من الناحية الجغرافية، تتعلم الدرس من كوريا الشمالية وتسير في أعقابها. وبكلمات اخري: اذا لم يتخذ العالم اجراءات تضر بكوريا الشمالية، فان ايران ستفهم بأن الحديث يدور عن نمر ورقي غربي، لا أكثر.كوريا الشمالية هي جزء من محور الشر ، تعلمت الدرس الايراني الذي لم تكن بحاجة اليه أصلا: يمكن تضليل (بل تخدير) العالم طوال الوقت، وفجأة يصحو هذا العالم علي خبر امتلاك القدرة النووية . كوريا الشمالية، مثل ايران، باعت للغرب الكثير من الخداع، فلم يعد يصدقها، وفجر أمس وضعت العالم كله أمام حقيقة تامة: لهذه الدولة المشاغبة قدرة نووية، والآن، فان العالم كله بات يتصبب عرقا.من ناحية طبيعية ان تكون جارات كوريا هي الأكثر قلقا: الصين، اليابان، كوريا الجنوبية وروسيا. ولكن لا يمكن لقلق هذه الدول الكبيرة ان يجعل اسرائيل تنام بهدوء. ولكن، ماذا نستطيع ان نفعل؟ الحقيقة ليس كثيرا، فنحن نستطيع الاعتماد كما هو باستمرار علي الولايات المتحدة، ولكن هذه، كما هو واضح الآن تقف حائرة أمام هذه المشكلة. فماذا ايضا؟ أن نعلق الآمال علي الامم المتحدة؟ أو علي مجلس الأمن؟ فليحفظنا الله.محاولات الإحياءالمحاولات، سواء كانت حقيقية أم كاذبة، لضم ليبرمان واسرائيل بيتنا الي الحكومة، تبدو مثل عمليات الإحياء بعد ان حدد الطبيب بوضوح بأنه لا يوجد ما يفعله الطب. ايهود اولمرت وبقية الوزراء، وكذلك احزاب الائتلاف، لا بد أن يفهموا: لقد تحطم شيء أساسي ما في الحرب الأخيرة، شيء ما عميق جدا، شيء ما أكثر جدية وأهمية في العلاقة ما بين المواطن وبين حكومته وزعامته. هذه ازمة ثقة لم يكن لها مثيل من قبل حتي في الساعات الصعبة ما بعد حرب يوم الغفران. ايهود اولمرت كان مصغيا باستمرار أكثر من أي رئيس حكومة سابق لما يدور ويصل اليه من الشارع. فهل يا تري لا يسمع شيئا الآن؟ لا يقرأ؟ ولا يعرف؟.جيد ان تتذكرفي منتصف الشهر القادم سيكتمل مرور 30 سنة علي الحدث التاريخي حيث ان الذين عاصروه لن ينسوه أبدا حتي يومهم الأخير، إذ ان طائرة ركاب مصرية هبطت في مطار بن غوريون الدولي، ومن داخلها، وكان أمرا لا يصدق، خرج رئيس مصر، أنور السادات، فحتي الي ما قبل ثلاثة أو اربعة ايام فقط كان السادات فظا وشريرا، عدوا من الدرجة الاولي، وكانت دولته لاسامية سيئة.. ثلاثون سنة.صحيح ان السلام مع مصر يعتبر سلاما باردا، سيئا، ولم يكن الاسرائيليون يريدون مثله، حيث كانوا يبحثون عن الحب دوما. ولكن المهم، ان 30 سنة مضت حتي الآن دون حروب، وتقريبا لا يوجد سفك دماء (حيث قتل 28 اسرائيليا فقط خلال 30 سنة، وكانوا في اغلبيتهم ضحايا عمليات ارهابية يُعادلون عدد قتلي حوادث طرق خلال شهر واحد)، هيه، هيه، أين هو أنور السادات؟ وأين هو مناحيم بيغن؟.وعلي نحو مماثل، ماذا تفعل الكنيست، وماذا تفعل الحكومة ووزارة الخارجية ووزارة التعليم لكي تحتفل بمرور ثلاثين سنة علي هذا الحدث؟.ايتان هابررئيس ديوان رابين سابقا(يديعوت احرونوت) 10/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية