أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ أعلن السفير الأمريكي في تل أبيب دان شابيرو أمس أن الرئيس باراك أوباما لن يطرح على إسرائيل خلال زيارته المرتقبة للمنطقة الشهر المقبل أي شروط لاستئناف عملية المفاوضات مع الفلسطينيين، وذكر أن الزيارة ستناقش سبل منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، في الوقت الذي تأمل فيه القيادة الفلسطينية أن تشكل هذه الزيارة ضغط على حكومة إسرائيل لتلبية شروط عملية السلام.وقال شابيرو ان أوباما يريد التشاور مع صانعي القرار في تل أبيب حول ‘السبل الكفيلة بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، والأزمة الراهنة في سورية والجهود المبذولة لاستئناف عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين’.ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن السفير الأمريكي قوله أن رئيس بلاده يريد إعادة التأكيد على العلاقات الوثيقة القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.ورغم التقارير التي تحدثت عن سوء العلاقة بين كل من أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أن السفير الأمريكي قال ان العلاقة بين الرجلين ‘ممتازة وأنهما يعرفان العمل معا’.ونفى شابيرو أن يكون أوباما له أي تدخل في عملية تشكيل الائتلاف الحكومي في إسرائيل، وقال انه سيصل إلى إسرائيل بعد أن تكون قد انتهت من تشكيل حكومتها الجديدة.وقال مكتب نتنياهو في بيان له أن زيارة الرئيس أوباما ‘ستكون فرصة هامة لتأكيد الصداقة والشراكة المتينة التي تربط الولايات المتحدة وإسرائيل’.ومن المقرر أن يصل بحسب المعلومات وزير الخارجية الأمريكي الجديد جون كيري إلى المنطقة نهاية الأسبوع المقبل، للإعداد للزيارة.وستشمل زيارة أوباما كل من إسرائيل وفلسطين والأردن، لمناقشة القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما أعلن البيت الأبيض.وجاء الإفصاح عن تصدر ملف إيران النووي جدول الأعمال، بعد أن أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أنه يتعين على العالم من الآن أن يتعامل مع إيران على أنها ‘قوة نووية’ تستخدم قدراتها العسكرية في الأغراض الدفاعية.وقبل أيام تحدث نتنياهو عن سبل تدمير قدرة إيران النووية، وقال ان أي ضربة قد تنفذها بلاده سيكون لها أثر محدود، وتحدث عن أنه في حال قامت أمريكا بتوجيه الضربة فانها ستدمر كل قدرات إيران النووية.وأكد الوزير الإسرائيلي سيلفان شالوم من حزب ‘الليكود’ الذي يتزعمه نتنياهو زيارة أوباما لا تستهدف الضغط علي تل أبيب لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، وإنما بهدف ‘بلورة توافق إقليمي بشأن المسيرة السياسية والقضية الإيرانية’.وأضاف الوزير شالوم أن استئناف المفاوضات السياسية سيندرج في إطار الخطوط العريضة للحكومة القادمة وسيتعين على جميع الأحزاب المشاركة فيها الموافقة على ذلك.ويبدو من حديث المسؤولين الأمريكي والإسرائيلي أن الملف الإيراني سيكون الحاضر الأكبر على طاولة المباحثات الأمريكية الإسرائيلية، خلال تلك الزيارة، وليس ملف المفاوضات الفلسطيني الإسرائيلي المتوقف.وأعلن الاثنين في واشنطن أن أوباما سيزور إسرائيل خلال موسم الربيع المقبل بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.ويتوقع أن يكون موعد الزيارة يوم 20 من الشهر المقبل، وسيبحث إلى جانب الملف الإيراني كذلك إمكانية استئناف المفاوضات السياسية المتوقفة منذ تشرين الاول (أكتوبر) من العام 2010، بسبب امتناع إسرائيل عن أخذ قرار بتجميد الاستيطان خلال عملية التفاوض.وانهارت عملية المفاوضات التي رعاها أوباما منذ ذلك التاريخ، ولم تستأنف لغاية اللحظة، وتؤكد القيادة الفلسطينية أن تجميد الاستيطان لا يعد شرطا بل استحقاقا.وتأمل القيادة الفلسطينية أن يقوم أوباما خلال الزيارة بالضغط على إسرائيل لتلبية شروط عملية السلام، المتمثلة في وقف الاستيطان، وتحديد مرجعية واضحة للمفاوضات. وعبرت القيادة الفلسطينية في وقت سابق عن أملها بان يتمكن أوباما خلال فترة الرئاسة الثانية من إنجاح عملية المفاوضات، والوصول إلى تحقيق حل الدولتين.وجاءت الآمال الفلسطينية في أعقاب اتصال كيري مع كل من نتنياهو والرئيس محمود عباس مطلع الأسبوع الجاري، حيث أكد لهما التزام بلاده بعملية السلام.qarqpt