زيارة اقتصادية سياسية لأردوغان اليوم وغدا في لبنان والارمن يعترضون ويدعونه للانحناء امام نصب الشهداء

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’اكتملت الاستعدادات الميدانية لاستقبال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اليوم الى لبنان في زيارة تستمر يومين. وعلى رغم الطابع الاقتصادي الذي ترتديه الزيارة فإن المحادثات التي سيجريها مع المسؤولين ستتناول الوضع على الساحة اللبنانية وفي المنطقة في ضوء التطورات والمساعي المبذولة لإيجاد حلول للملفات العالقة لا سيما الازمة الفلسطينية، والدفع في اتجاه المفاوضات للوصول الى حل شامل وعادل ونهائي.

وتشكل زيارة اردوغان الى لبنان محطة مهمة بحيث ستكون المحادثات شاملة لمختلف المواضيع اذ سيؤكد خلالها وقوف تركيا الى جانب لبنان في المحافل الدولية وتقديم العون له في حقلي الطاقة والخبرات التركية في مجال بناء الجسور والسدود. وتأتي زيارة اردوغان الى بيروت كتمهيد لزيارة الرئيس التركي عبدالله غول المتوقعة في الربع الاول من العام المقبل.

ومن المقرر ان يصل اردوغان في العاشرة قبل الظهر الى مطار رفيق الحريري الدولي ويتوجه منه الى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. ثم ينتقل الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري. وبعدها، يتوجه اردوغان الى عكار حيث يزور منطقتي كوشرة وعيدمون حيث توجد عائلات من اصل تركي حصلت على الجنسية اللبنانية انما لا تزال تتكلم باللغة التركية وتحافظ على تقاليدها بعدما تم انشاء مدرسة تركية ومستشفى برعاية من الحكومة التركية، يعود بعدها اردوغان الى السراي في السابعة مساء حيث يعقد محادثات مع رئيس الحكومة سعد الحريري تتناول مختلف مجالات التعاون بين البلدين لا سيما في مجال استجرار الطاقة الكهربائية، والغاز من تركيا، اضافة الى قيام شراكة تركية لبنانية لتنفيذ مشاريع مشتركة في لبنان، ويلي المحادثات مؤتمر صحافي يعقده الرئيسان الحريري واردوغان في السراي.

وبعده يقيم رئيس الحكومة اللبنانية مأدبة عشاء على شرف الضيف دعي اليها عدد من الوزراء والنواب واركان الدولة.

ويشارك اردوغان غداً في افتتاح مؤتمر اتحاد المصارف العربية الذي سينعقد في فينيسيا برعاية رئيس الحكومة سعد الحريري. ثم ينتقل بعد ذلك الى صيدا، ويتفقد الوحدة التركية العاملة في اطار القوات الدولية (اليونيفيل) ويغادر بيروت عائداً الى بلاده.

وسيرعى رئيس الوزراء التركي في صيدا افتتاح المستشفى التركي المتخصص بالحروق والطوارئ والذي يقع على المدخل الشمالي الشرقي للمدينة على ارض قدمتها بلدية صيدا مساحتها 14 دونما وهو اول مستشفى متخصص لعلاج الحروق واعادة التأهيل.

وتبلغ مساحة المبنى 4 آلاف متر مربع، وانشئ بهبة بقيمة عشرين مليون دولار قدمتها الحكومة التركية للشعب اللبناني اثر العدوان الاسرائيلي على لبنان في تموز 2006. وككل مرة يزور فيها مسؤول تركي لبنان، تبرز الاعتراضات الارمنية على الزيارة، وقد رفع الارمن على الطريق التي سيسلكها موكب أردوغان الى عكار لافتة كتب عليها ‘يجب على أردوغان أن ينحني لنصب الشهداء’. وفي المواقف، سأل نائب حزب الطاشناق هاغوب بقرادونيان ‘على أي أساس تأتي زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للبنان وأي دور يريد ان يلعبه؟ وما هو الإنجاز الذي يأتي به الى لبنان ليقام له استقبال رسمي وشعبي فيما بعد؟’، لافتاً الى ‘تحرك للأحزاب اللبنانية من أصل أرمني في ساحة الشهداء في الأولى ظهراً، وان الدعوة موجهة الى جميع اللبنانيين الذين لا يتكلمون الأرمنية، والى جميع من يحبنا في أوقات الإنتخابات لنقف الى جانبهم واليوم نحن ندعوهم الى الوقوف الى جانبنا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية