زيارة البابا تفتح أفقاً جديدا أمام العراق: عروض دولية لإعمار الموصل

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد محافظ نينوى نجم الجبوري، أمس الثلاثاء، أن عدداً من الدول عرضت المساعدة في إعمار الموصل بعد زيارة البابا فرنسيس.
وقال إن «زيارة البابا الى مدينة الموصل فرصة تاريخية، رافقته وسائل إعلام كثيرة حيث تم تسليط الضوء على حجم الدمار الذي خلفته عصابات داعش الإرهابية في المدينة» مبيناً أن «سفراء لبعض الدول يعتزمون زيارة الموصل» حسب الوكالة الحكومية.
وأشار الى أن «البابا وعد بتقديم المساعدة لإعمار المدينة القديمة» لافتاً الى أن «زيارته أفضت إلى إحداث تعاطف داخلي وخارجي تجاه الموصل والمدينة القديمة، إذ إن وزارة الموارد المائية وعدت بإرسال قلابات لرفع نفايات العمليات العسكرية والحربية، بالإضافة إلى مبادرات من الأمم المتحدة والدول العربية لعرض المساعدة في إعمار المدينة».
في السياق، أكدت لجنة السياحة والآثار في مجلس النواب، ضرورة استثمار زيارة البابا إلى العراق للاهتمام بالمواقع الأثرية.
وقالت رئيسة اللجنة سميعة الغلاب إنه «خلال استضافة رئيس الهيئة العامة للآثار والتراث والوفد المرافق له، حثت اللجنة على إعادة تأهيل المواقع الأثرية والاهتمام بها، خصوصا الشاخصة منها، التي تهتم بها الشعوب وتعتبرها مزارات دينية عريقة».
وأضافت أن «اللجنة أبدت استعدادها منذ بدء تشكيلها على تشريع وتعديل القوانين من أجل تغيير واقع السياحة والآثار، وعقدت مؤتمرين موسعين، أحدهما للسياحة والآخر للآثار».
وأشارت إلى أن «المؤتمرين أسفرا عن الخروج بتوصيات عديدة، نُفذ قسم منها ،واللجنة تتابع تنفيذ ما تبقى، لاسيما بعد زيارة قداسة البابا فرنسيس إلى أربع محافظات عراقية أثمرت عن اهتمام عالمي كبير».
في المقابل، قال رئيس كتلة التغيير في مجلس النواب يوسف محمد، ان خطابات البابا فرنسيس التي ألقاها خلال زيارته الى العراق كانت امتدادا لـ«إنذارات مبكرة» لخطوات قد تتخذ لاحقاً تجاه الطبقة السياسية الحاكمة في العراق.
واضاف محمد في بيان صحافي أمس، إن «زيارة البابا فرنسيس الى العراق كانت ناجحة على جميع المستويات الدينية والرسمية والإعلامية والشعبية» مشيراً الى أنه «من الضروري أن يكون هنالك تعاون دولي بعد تلك الزيارة في الكثير من الأمور التي تخص البلد».
وأوضح أن «أولى خطوات التعاون تتمثل في تجفيف مصادر الإرهاب وإضعاف الفكر المتطرف والعنف الذي يظهر في العراق بين الحين والآخر، بعد أن ثبت أن الأزمات التي تحصل فيه تؤثر على الأمن والسلم الدولي قبل الإقليمي» لافتاً إلى إن «أولى الأولويات في هذا المجال هو محاربة الفساد وإرجاع العدالة الاجتماعیة، حيث أشار قداسته لمحاربة هذه الظاهرة لدى السياسيين العراقيين، وإعادة الأموال المهربة والمنهوبة لاستخدامها في النهوض بالبنية التحتية للبلد ورفد الاقتصاد الذي تدهور خلال السنوات الاخيرة بموارد غير نفطية عن طريق الاستخدام الأمثل لهذه الأموال».
وأكد محمد أن «زيارة شخصية تمثل القيادة الروحية للكنيسة الكاثوليكية في العالم مثل قداسة البابا فرنسيس هي مهمة جدا وتاريخية للعراق، وجذبت أنظار العالم نحوه من جديد، إضافة الى الفعاليات التي رافقت الزيارة كلقائه بالمرجع الاعلى في النجف السيد علي السيستاني وترأسه لحوار الأديان الذي جرى في مدينة أور الأثریة، واقامة القداس في عدد من الكنائس في بغداد ونينوى وأربيل» منبهاً الى أن «تسليط الضوء بهذه الصورة على الزيارة يجب ان يستثمره العراق بخطوات تساعد على النهوض بالواقع السياسي والاقتصادي والأمني».
وحذر من «توجيه انذارات شعبية ورسمية ودولية للطبقة السياسية في البلد من خلال التظاهرات التي خرجت والتي نددت بالسياسات السلطوية الفئوية الضيقة تلتها الاعتصامات، او البيانات التي صدرت من الدول الصديقة والمنظمات الدولية التي تتعلق بعمليات الفساد وقمع الحريات داخل البلد، عاداً الخطابات التي ألقاها بابا الفاتيكان في العراق امتدادا لـ(انذارات دولية مبكرة) للطبقة الحاكمة في العراق، بوجود خطوات لاحقة قد تفاجئ البعض، وتجعل الخطاب الدولي الموجه للساسة اكثر قوة وتركيزا تجاه تلك القضايا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية